تشكيل وحدة تدقيق إلزامي لكل شركة مساهمة رأسمالها المدفوع 5 ملايين ريال

سوق المال تحدد ضوابط لكفاية أنظمة الرقابة الداخلية في الشركات –

كتب – حمد بن محمد الهاشمي –

أعلنت الهيئة العامة لسوق المال عن ضوابط إلزامية لشركات المساهمة العامة فيما يتعلق بتشكيل لجنة للتدقيق وتعيين المراقب الداخلي والمستشار القانوني، ووفق القرار (10/‏‏2018) يسري عدد من معايير السلوك المهني على المراقب الداخلي والمستشار القانوني، منها أن يـؤدي مهامـــه وواجباتـــه بكـــل أمانـــة ومسؤوليــــة، وأن يبـــذل قصارى جهــده فـي إنجازها على أكمل وجه، ومتابــعة القوانـــين المتعلقـــة بأعمال الشركــة فـــي حــدود الواجبــــات المنوطـــــة بــــه، وأي تعديـــلات تطـــرأ عليهــا، والإفصاح فـي تقاريره عن الإجراءات التي يتعين اتخاذها من قبل الشركة، وألا يكون طرفا فـي أي أنشطة أو أعمال غير مقبولة بالنسبة للشركة التي يعمل فـيها، وأن يتجنب أي علاقة قد تؤثر على تقديم رأي محايد للشركة، وعدم قبول أية هدايا أو عطايا من أي شخص أو جهة تتعلق بأعماله فـي الشركة، وأن يفصح فـي تقاريره عن كافة الحقائق المهمة التي يتوصل إليها، ويعلم بها، والتي من شأن إغفال ذكرها التأثير فـي صحة الحقائق الواردة فـي هذه التقارير عن النشاطات محل المراجعة، وألا يستغل المعلومات فـي تحقيق أي منافع شخصية، بالإضافة إلى التعاون مع مراقب الحسابات الخارجي وتقديم كل المعلومات الضرورية له حسب معايير التدقيق الدولية.
لجنة التدقيق
وأكد القرار على أن يكون لدى الشركة لجنة للتدقيق، وعلى مجلس الإدارة أن يصدر قــرارا بتشكيـــل اللجنــة من بين أعضائه، وفق قواعد منها تشكــل اللجنة من (3) أعضاء على الأقل، على أن يكون أغلبيتهم من الأعضاء المستقلين، وأن يترأس اللجنة أحد أعضاء المجلس المستقلين، ويحظر الجمع بين رئاسة اللجنة ورئاسة مجلس الإدارة، وأن تتوافر لدى أحد أعضاء اللجنة على الأقل الخبرة المالية والمحاسبية، وأن يتضمن قرار تشكيل اللجنة نظام عملها ومكان ونصاب صحة اجتماعاتها ومدة عملها وكيفـية القيام بأعمالها وواجباتها ومكافآت أعضائها.
وتتولى اللجنة مهاما ومسؤوليات تتضمن بحث ودراسة الجوانب المتعلقة بتعيين مكاتب مراقبي الحسابات الخارجيين والتي تتضمن أتعابهم وشروط الاستعانة بهم، ومراجعــة تفاصيل خطة عمل مكاتب مراقب الحسابات ونتائج عملية التدقيق، والتأكد من إعطاء مراقب الحسابات حق الاطلاع الكامل على جميع المستندات اللازمة لتنفـيذ مهامه، وفحص عمليات الاحتيال أو التزوير المالي التي تتم من خلال إظهار أرقام صورية فـي بيانات مالية تنطوي على الغش، ووضع إجراءات رقابية مشددة تضمن وجود السياسات والمبادئ المحاسبية وفقا للمعايير المحاسبية الدولية، والتي تظهر المركز المالي الحقيقي للشركة، والإشراف على أعمال التدقيق الداخلي، وذلك من خلال خطة عمل التدقيق المعتمدة، ودراسة تقارير المراقب الداخلي التي تغطي الجوانب الحيوية والهامة، وضمان إطلاع المراقب الداخلي الكامل على جميع المستندات ذات العلاقة، ومراجعة وبحث مدى فعالية وكفاءة عملية التدقيق الداخلي بشكل دوري، والتأكد من مدى ملاءمة وكفاية أنظمة الرقابة الداخلية بالشركة من واقع التقارير الدورية للمراقب الداخلي ومراقب الحسابات الخارجي أو الاستعانة بجهات استشارية فـي هذا المجال، والإشراف على الجوانب المتعلقة بإعداد البيانات المالية، ويشمل ذلك مراجعة القوائم المالية الفصلية والسنوية قبل إصدارها، ومراجعة تحفظات مراقب الحسابات الخارجي على مسودة القوائم المالية -إن وجدت-، ومناقشة ودراسة المبادئ المحاسبية بصورة عامة مع التركيز على أي تغيرات حدثت فـي السياسات والمبادئ المحاسبية، أو أي انحرافـات عـن معاييـر المحاسبة الدولية، بالإضافة إلى التأكد من الالتزام بمتطلبات الإفصاح الصادرة من الهيئة، والعمل كقناة اتصال بين المجلس، وكل من مراقب الحسابات الخارجي، والمراقب الداخلي.
وأيضا مراجعة سياسات الشركة المتعلقة بإدارة المخاطر، وفحص أسباب التخلف عن سداد التزامات الشركة، إن وجدت، ومراجعة الصفقات والتعاملات المقترح أن تقوم بها الشركة مع الأطراف ذات العلاقة، وتقديم التوصيات المناسبة بشأنها إلى المجلس. وللجنة حق طلب حضور المدير المالي ورئيس قسم الرقابة الداخلية (التدقيق الداخلي) اجتماعاتها إذا ما أرادت الحصول على المزيد مــن الإيضاحات، والاستعانة بأشخاص من ذوي الخبرة والكفاءة، إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك، والحصول على معلومات من أي موظف بالشركة. ويجب على اللجنة أن تستمع إلى آراء مراقــب الحسابات الخارجي والمراقب الداخلي، كل على حدة مرة واحدة على الأقل كل (3) أشهر. ويجب على اللجنة قبل رفع القوائم المالية إلى المجلس لاتخاذ القرار بشأنها، أن تستمع إلى آراء مراقب الحسابات الخارجي، وأي إجراءات تدقيق أخرى مبنية على المخاطر، والتحقق من التزام مراقب الحسابات بمعايير التدقيق الدولية فـي أثناء قيامه بمهامه.
المراقب الداخلي
يجب على كل شركة تعيين مراقب داخلي أو أكثر للقيام بأعمال ومهام التدقيق الداخلي بها. كما يجب على المجلس التأكد من حصول المراقب الداخلي على المؤهلات والخبرات المطلوبة التي تتناسب مع حجم ونشاط الشركة.
ويجب أن يكون عقد عمل المراقب الداخلي مكتوبا، وساري المفعول لمدة لا تقل عن (4) سنوات، وفـي حالة عزل المراقب الداخلي أو استقالته قبل انقضاء فترة التعاقد، فعلى المجلس أن يقدم كتابة للهيئة فورا أسباب عزل المراقب الداخلي، أو الاستقالة قبل انقضاء مدة العقد، على أن يبين أسباب اتخاذ ذلك القرار، ويحق للهيئة التحقق من المسألة، وسماع رأي المراقب الداخلي، ويجوز للرئيس التنفـيذي توجيه الشركة بإعادة تعيين المراقب الداخلي بقرار مسبب إذا اعتبر أن قرار عزله كان غير مبرر، وفـي حال عدم التزام الشركة بذلك يتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها فـي قانون سوق رأس المال، ولائحته التنفـيذية.
وفي حال تعاقــد الشركة مع مكتب حسابات خارجي للقيام بأعمال التدقيق الداخلي، أو مهام تقييم أعمال التدقيق الداخلي، فـيجب أن تتوفر فـي مكتب الحسابات الخارجي الشروط والمعايير الآتية: أن يكون مسجلا فـي السلطنة، وألا يقل عدد الشركاء أو الموظفـين بالمكتب عن (5) شركاء وموظفـين متفرغين. وأن يكون اثنان على الأقـل من الشركاء أو الموظفين المتفرغين حاصلين على الحد الأدنى من المؤهلات المحددة، بالإضافة إلى (5) سنوات خبرة عملية فـي مجال التدقيق الداخلي على الشركات المساهمة العامة فـي السلطنة.
ويجب أن تشمل مهام ومسؤوليات المراقب الداخلي القيام بمراجعة أي بيانات مالية غير مدققة بما فـي ذلك البيانات المالية الربع سنوية، والسنوية، والتعليق عليها قبل الإفصاح عنها للجمهور، والقيام بأعمال التدقيق الداخلي وفق الإطار الدولي للممارسات المهنية لأعمال التدقيق الداخلي الصادرة عن جمعية المدققين الداخليين بالقدر الذي لا يتعارض فيه مع هذه الضوابط. والتعاون مع مراقب الحسابات الخارجي وتقديم كل المعلومات الضرورية بموجب معايير التدقيق الدولية. ومراجعة مدى فعالية معايير السلوك المهني والأخلاقي ونظام المبلغين عن المخالفات المطبقة بالشركة، وتقييم مدى التزام الشركة بمتطلبات الحوكمة وإعداد تقرير بنتيجة أعمال التقييم لعرضه على المجلس.
بالإضافة إلى مراجعة وفحص الإجراءات والضوابط الداخلية بالشركة التي وضعت للتأكد من التزام الشركة بالمتطلبات القانونية واللوائح الداخلية للشركة لمساعدة إدارة الشركة في تحديد مواطن الضعف في أنظمــة الرقابة الداخلية والتوصية باتخاذ الإجراءات الملائمة لمعالجتها والتغلب عليها، وغيرها من المهام والمسؤوليات التي نص عليها القرار.
وحدة التدقيق الداخلي
يجب على الشركة التي يبلغ رأسمالها المدفوع (5) ملايين ريال عماني فأكثر، أن تقوم بتشكيل وحدة للتدقيق الداخلي مكونة من مراقبين داخليين، وذلك بما يتلاءم مع حجم، ونشاط الشركة.
يجــب علــى المجلس تعيين رئيس وحدة التدقيق الداخلي بتوصية من اللجنة، ويكون للمجلس سلطة إنهاء خدماته، وقبول استقالته بتوصية من اللجنة.
ويحظر على وحدة التدقيق الداخلي القيام بمهام التدقيق الداخلي لأي شركة أخرى. ويستثنى من ذلك الشركات التابعة للشركة التي تمارس مهام التدقيق عليها، شريطة ألا تكون الشركة التابعة شركة مساهمة عامة، كما لا يجوز تعيين أي من موظفي وحدة التدقيق الداخلي في عضوية المجلس، أو أي شركة تابعة أو شقيقـة لها.
ويجب على الشركة إجراء تقييم خارجي شامل لأعمال وحدة التدقيق الداخلي مرة واحدة على الأقل كل 4 سنوات من خلال جهة خارجية متخصصة- بخلاف مراقب الحسابات الخارجي للشركة- ممن يستوفي الشروط والمعايير الواردة فـي هذه الضوابط، على أن يتم إجراء أول تقييم خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ العمل بهذه الضوابط.
ولوحدة التدقيق الداخلي أو المراقب الداخلي كافة الصلاحيات للوصول إلى جميع بيانات الموظفـين وسجلات الشركة وممتلكاتها، ويجب أن يقدم رئيس وحدة التدقيق الداخلي أو المراقب الداخلي إقرارا كتابيا للجنة، وللمجلس مرة واحدة على الأقل كل (3) أشهر يؤكد فـيه عدم وجود أي قيود أو تدخل فـي عمل وحدة التدقيق الداخلي، أو عمل المراقـــب الداخلي، وأنه قد تم منح الوحدة أو المراقب الداخلي الحق فـي الوصول غير المقيد لكافة أنظمة الشركة وبياناتها وأي معلومات أخرى قد تكون ضرورية لأداء مهامه، وفـي حال وضع قيود على نطاق عمل وحدة التدقيق الداخلي أو المراقب الداخلي، يجب ذكر ذلك الأمر فـي الإقرار المشار إليه في الفقرة السابقة.
ويجب على وحدة التدقيق الداخلي إعداد دليل مكتوب، ومفصل لسياسات وإجراءات عمل الوحدة، ويجب أن تتضمن تلك السياسات، والإجراءات كحد أدنى، الآتي: الهيكل التنظيمي للوحدة، والوصف الوظيفـي والمؤهلات المطلوبة، وآلية رفع تقارير التدقيق من قبل موظفـي الوحدة، ومنهجية التدقيق الداخلي التي تبين بوضوح المعايير المقبولة دوليا ومحليا التي سوف يتم العمل بها، وإجراءات التحقيق فـي الاحتيال، ورفع التقارير المتعلقة بها، وإقرار الاستقلالية الصادر من قبل موظفـي الوحدة الموجه لرئيس اللجنة. وغيرها من الإجراءات التي نص عليها القرار.
المستشار القانوني
يجب على كل شركة أن يكون لديها مستشار قانوني، وذلك من خلال تعيين موظف متفرغ بالشركة يتمتع بمؤهلات وخبرات قانونية مناسبة، أو التعاقد مع أحد المكاتب القانونية المرخصة فـي السلطنة. ويتم تعيين أو التعاقد مع المستشار القانوني، وإنهاء خدماته، وقبول استقالته، وعزله من قبل المجلس.
ويتعين على المستشار القانوني القيام بمهام وواجبات منها التأكد من التزام الشركة بكافة القوانين واللوائح والتعليمات المعمول بها، والأنظمة واللوائح الداخلية للشركة فـي حدود ما يعرض عليه من موضوعات، وإعداد ومراجعة أي تعديلات مقترحة على عقد التأسيس، والنظام الأساسي للشركة بما يتفق والقوانين واللوائح والتعليمات المعمول بها.
بالإضافة إلى المراجعة والتحقق من استيفاء نشرات الإصدار كافة المتطلبات القانونية، وأن تتوافق مع أحكام القوانين، واللوائح المعمـول بها فـي السلطنة، والنظام الأساسي للشركة، ولوائحها الداخلية، وإعداد ومراجعة العقود والاتفاقيات التي تدخل الشركة طرفا فـيها مع الجهات الأخرى للتأكد من استيفائها كافة المتطلبات القانونية، والمراجعة والتوقيع على جداول أعمال اجتماعات المجلس والجمعيات العامة والتأكد من أن إجراءات الدعوة تتم وفقا لأحكام قانون الشركات التجارية والنظام الأساسي للشركة والتعليمات الصادرة فـي هذا الشأن، والتحقق من إجراءات انعقاد اجتماعات المجلس والجمعيات العامة واستيفاء أي متطلبات قانونية أخرى واردة فـي هذا الشأن، والمراجعة والتوقيع على محاضر اجتماعات المجلس والجمعيات العامة بما يؤكد أنها تتفق شكلا وموضوعا مع القوانين واللوائح المعمول بها، والنظام الأساسي للشركة ولوائحها الداخلية، والمراجعة والتوقيع على استمارات الترشيح لعضوية المجلس، والتأكد من استيفائها كافة المعلومات، والبيانات المطلوبة، والتحقق من أن إجراءات عملية انتخاب أعضاء المجلس تتم وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها، ومراجعة الوسائل الموضوعة لحماية أصول الشركة، وحقوق الشركة فـي هذه الأصول، وإبداء الرأي القانوني فـي الحالات والموضوعات الأخرى التي تحال إليه من قبل إدارة الشركة، وأي مهام أو واجبات أخرى يقررها المجلس.