فتح تغلق مقراتها في القطاع بعد اقتحام إذاعة وتلفزيون فلسطين

داخلية حماس تعتقل 5 مشتبهين –

رام الله (عمان) نظير فالح – وكالات –

أعلنت حركة (فتح) إغلاق مقراتها في قطاع غزة حتى إشعار آخر، وقالت الحركة، في بيان مقتضب وصل «عُمان» نسخة منه، الليلة قبل الماضية، إن مكتب التعبئة والتنظيم التابع لها في قطاع غزة قرر «إغلاق مقرات الحركة حتى إشعار آخر، والتوقف التام عن العمل بها تماما».
يأتي ذلك بعد ساعات من اقتحام مجهولين المقر الرئيسي لهيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين الرسمي في مدينة غزة وتخريب ممتلكاته بشكل كامل.
وأكد الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة، عاطف أبو سيف،أن الحركة قررت «إغلاق كافة مكاتبها ومقار عملها في القطاع، تحسبًا لأي اعتداءات عليها»، بعد الاعتداء على مقرّ تلفزيون «فلسطين» الرسمي، صباح الجمعة.
وقال أبو سيف،إنّ الحركة قررت إغلاق كافة مكاتبها بغزة، حتى إشعار آخر، تحسبًا لأي اعتداءات عليها، وأضاف أنّ حركة فتح تتعرض لـفوضى مقصودة بغزة، ولاعتقالات من قبل الأجهزة الأمنية بغزة (تديرها حركة حماس.)،وأشار أبو سيف إلى أن «العديد من أبناء فتح تلقوا تهديدات».
فيما شارك عشرات الصحفيين وشخصيات رسمية، في وقفة احتجاجية أمام مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في رام الله أمس، ضد الاعتداء، محملين «حماس» المسؤولية عن هذه الجريمة.
وشارك في الوقفة رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، ونائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول، ونقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، ورئيس هيئة مقاومة الاستيطان والجدار الوزير وليد عساف، والمشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام.
وقال الحمد الله: «نيابة عن الرئيس محمود عباس، وباسم الحكومة الفلسطينية وكافة أبناء شعبنا الفلسطيني، نستنكر وندين العمل الجبان وغير الفلسطيني، الذي ينافي كافة المعايير والأخلاق والثوابت».
وأضاف أن «التلفزيون هو ملك للشعب الفلسطيني وليس ملك لفصيل أو حركة أو فئة، وهو مال عام، ومن قام بهذا العمل الجبان هو غير فلسطيني، وعلى سلطة الأمر الواقع في غزة «حماس» أن تكشف هؤلاء الجبناء الذين قاموا بهذا العمل الجبان، ونحمّلهم المسؤولية المباشرة وغير المباشرة عن العمل اللا فلسطيني واللا أخلاقي».
وأشار إلى أنه «وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس، سيتم توفير كافة المستلزمات للمبنى الذي تم الاعتداء عليه، وهذا التلفزيون هو الذي نقل معاناة شعبنا في الخان الأحمر، ومسيرات العودة، وهو الذي دافع عن حركة حماس عندما كانت تتهم بالإرهاب في الأمم المتحدة، وهو منبر من منابر السيادة الفلسطينية، وأن القيادة والحكومة تقف صفا واحدا مع أبناء الشعب الفلسطيني، وكل الأسرة الإعلامية التي نحترم ونجلّ في الدفاع عن أسس الرأي والتعبير».
وتابع رئيس الوزراء: «نحن نؤمن بحرية الرأي والتعبير وعلى حماس كشف الفاعلين بالسرعة الممكنة، فهي سلطة الأمر الواقع في غزة، نحن في غزة ليست لنا أي سيطرة ولا سلطة، حماس هي المسؤولة بشكل مباشر وغير مباشر، وعليها كشف الجناة وتقديمهم للمحاسبة».
من ناحيته، قال العالول، إننا نقف اليوم للتضامن مع الإعلام الفلسطيني بشكل عام والهيئة بشكل خاص، حيث ما تعرضت له يعد جريمة بحق الإعلام الفلسطيني.
وأوضح أننا اعتدنا على الوقوف والتضامن مع الصحفيين ضد جرائم الاحتلال، لكنا اليوم نقف ضد انتهاك الظلاميين للإعلام الفلسطيني كما جرى في قطاع غزة، حيث لا يجوز التساؤل عمن يقف خلف هذا الانتهاك ومن صنعه، لأن المسألة واضحة تماما.
من جانبه، قال المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، إن التواجد والحضور والتضامن مع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون مؤشر أن كل شيء واضح، وليس هناك ما يمكن إخفاؤه عن شعبنا الذي يواجه الاحتلال. وأضاف «نتفهم أن يعادي الاحتلال الإسرائيلي الهيئة، وأن يحاول إسكات صوتها، لكن أن تقوم حركة «حماس» بما قامت به فإن ذلك عار وسيلاحق كل من قام بهذا الفعل».
ولفت عساف إلى تصريحات المسؤولين في «حماس» وردود فعلهم على الجريمة التي تم اقترافها بحق الهيئة، ومطالبتهم لنا «بتقديم شكوى رسمية حول الاعتداء»، معتبرا أن تصريحاتهم غطاء وتبرير للجريمة، وأن الحركة بذلك تدين نفسها، سواء هي أو المرتزقة الذين يعملون لديها، متسائلا: «كيف يمكن أن نقدم شكوى للمتهم»؟.
في السياق ، قالت وزارة الداخلية التي تسيطر عليها حركة حماس في قطاع غزة إن السلطات اعتقلت أمس خمسة فلسطينيين للاشتباه باقتحامهم مكتب تلفزيون فلسطين . وأضافت إن كل الخمسة المشتبه بهم موظفون سابقون بالسلطة الفلسطينية وتم وقف مرتباتهم في الآونة الأخيرة. وقالت وزارة الداخلية: إن «وزارة الداخلية والأمن الوطني لن تسمح لأحد بالعبث بحالة الاستقرار الأمني في قطاع غزة».
في سياق متصل اقتحمت أجهزة «حماس»، الليلة قبل الماضية، منزل مدير نقابة الصحفيين في قطاع غزة لؤي الغول.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوة من أجهزة «حماس» اقتحمت المنزل ، وعندما لم تجده سلمت زوجته استدعاء للحضور إلى مقراتها الأمنية. واستنكرت نقابة الصحفيين اقتحام منزل الزميل الغول، معتبرة أن تصعيد حركة «حماس» لاعتداءاتها ضد المؤسسات الإعلامية والصحفيين ومواصلة اختطاف واستدعاء الصحفيين، هو تطور خطير ويعبر عن عقلية الحركة بتقييد الحريات الإعلامية وإشاعة أجواء إرهاب ضد الأسرة الصحفية في قطاع غزة من أجل تكميم الأفواه. وحملت النقابة قيادة حركة «حماس» المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير.