ابن علوي يشدد على مبدأ السلطنة في السلام وتكوين شراكة وصداقة مع الآخر

ألقى بمسؤولية إنهاء الحرب في اليمن على الضالعين بها –

قال معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية إن سياسة السلطنة الخارجية تقوم على مبدأ السلام مع الأمم المحبّة والمؤمنة بالسلام، وأنها لا تتدخل في شؤون الغير ولا تسمح للغير بأن يتدخل في شؤونها كذلك.
وقال معاليه في حديث لبرنامج «هذه أمريكا والعالم»: إن السلطنة تعمل مع الغير على تكوين شراكة وصداقة مع الآخر».
وحول رؤية معاليه لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي للسلطنة مؤخرا قال، ما أراه أن لديه مشكلة يواجهها مع العقلية العربية والعقلية العربية لديها مشكلة يواجهونها لدى عقلية الإسرائيليين، لذا فنحن نحاول أن نصل إلى كيف لنا أن نحل هذه العقليات المختلفة، ونعود لنقول أن هذه ليست أولوية، الأولوية هي إنشاء آلية تجعل الناس يتقبلون مبادئ السلام والتعايش.
وبشأن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قال معاليه، قد يكون وقد لا يكون. لأنه كما أرى أن كلا الشعبين: الشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي يتحدثون دائما عن الماضي،الموروث، ملكية الأرض، وهذا هو تفكيرهم لهذا النوع من الممرات الضيقة، وهي ضيقة بحيث لا تمكنهم معا من المرور فيها واستخدامها، ودعا معاليه الطرفين أن يخلقوا ممرا لكليهما حتى يستخدمانها للمستقبل، ولذلك فإن السؤال فيما إذا كانا بالفعل مهتمين في صنع السلام، فعليهم أن ينظروا إلى المستقبل وألا يتحدثوا عن الماضي.
وحول إمكانية حدوث ذلك، قال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية: هذا ما نشعر به إذا ما رغب الطرفان في صنع ممرات أوسع ليتعايشا، وينبغي على الفلسطينيين والإسرائيليين أن ينسوا تماما الماضي، والنظر إلى المستقبل، وهناك سؤال واحد ينبغي طرحه وأن يسألها كلا الطرفين، كم يريدون رؤية أطفالهم بعد خمسين سنة من الآن،هل يرغبون أن يروهم كما كان عليه الأطفال قبل عشر سنوات. وبالطبع لا توجد إجابة على هذا ولكن نحن نملك إجابة، من الواجب أن يعيشا معا وإذا ما نظرنا إلى أرض دولة فلسطين وهي الضفة الغربية بناء على حدود 67 وعليه فإن المسافة ما بين القدس وتل أبيب على شاطئ البحر المتوسط هي بطول 12 كيلومترا.
وبالتالي في غضون 50 سنة وبالوضع الطبيعي، ستكون هناك مدينة واحدة تشمل المدن الفلسطينية والمدن الإسرائيلية لتصبح كبيرة بكبر مدينة لندن حاليا، وتساءل معاليه، هل عليهم أن ينتظروا لحل هذه المشكلة الآن قبل أن تصبح معقدة أو أن يتركوا الأمر لخمسين سنة؟ أيهما الأفضل؟.
وحول سمعة السلطنة كصانعة سلام أو مساند لصنع السلام كذلك؟ قال معاليه هذا هو إيماننا الراسخ ونحن راضون بما نحن عليه.
وبشأن المشاركة في مساعدة حل الوضع في اليمن، أوضح معاليه نحن نحاول من طرفنا، لأن هذا وضع لا يمكن الفرار منه لأنهم جيراننا. ولذلك نحن نحاول ما نستطيع فعله. وقال معاليه أن السلام سيحدث في نهاية المطاف. وأضاف أعتقد أن هناك أطراف معقدون للغاية في الصراع وهم ينظرون إلى العالم لمساعدتهم. وألقى معاليه بالمسؤولية على الضالعين في الحرب في كيفية إنهائها، وقال سيدركون يوما أن ليس لديهم ذخائر وسيستمرون أو يدركون يوما أنه قد لحقتهم العديد من الخسائر وسيستسلمون.
وقال معاليه ردا على سؤال حول رؤيته لمستقبل العالم بعد مائة سنة من الآن قال: إن العالم لا يستطيع العيش بدون حروب لأن هذا طبيعة الناس، طبيعة المعاهدات في المستقبل. وأضاف، سيكون هناك دائما وضع يتسبب في حروب، انظر إلى ما يحدث الآن بين الولايات المتحدة والصين إنها حرب اقتصادية، هي أسوأ أنواع الحروب، يستطيعون تفاديها، نعم يستطيعون ولكن لماذا لا يقومون بذلك، إذن هذه هي الحياة لابد أن تستمع فيها ولا بد أن تعاني كلا الأمرين.
ووصف معاليه العلاقة بين السلطنة والولايات المتحدة بالممتازة، وقال: لم نر أي مشكلة تم اختلاقها لوضع عقبة أمام هذه العلاقة.
ونوه معاليه بالمجالات المشتركة بين البلدين وشدد على حماية السلام في كل مكان،لأن ذلك يعتبر جزءا من العلاقة المهمة جدا بالنسبة لنا.