موسكو تتهم واشنطن باحتجاز مواطن روسي

موسكو – واشنطن – (رويترز – أ ف ب) – ذكرت وزارة الخارجية الروسية أمس أن الولايات المتحدة احتجزت مواطنا روسيا بعد أيام من اعتقال موسكو جندي مشاة بحرية أمريكي سابق للاشتباه في تجسسه. وتم القبض على الأمريكي بول ويلان في 28 ديسمبر كانون الأول. وتقول أسرته إنه بريء وكان في موسكو لحضور حفل زفاف.
وقالت الخارجية الروسية إن الولايات المتحدة اعتقلت الروسي ديمتري ماكارينكو على جزر ماريانا الشمالية في 29 ديسمبر ونقلته إلى فلوريدا.
وأضافت أن ماكارينكو «وصل إلى جزيرة سايبان مع زوجته وأبنائه القصر ووالده ووالدته. واحتجزه ضباط من مكتب التحقيقات الاتحادي في المطار فور وصوله». ولم يتسن الحصول على تعليق من السفارة الأمريكية في موسكو. وقد تزيد الاتهامات المتبادلة من تعقيد علاقة متوترة بالفعل بين موسكو وواشنطن رغم رغبة الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في تحسين العلاقات.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله أمس إن روسيا ليست مستعدة لمبادلة ويلان المحتجز في موسكو بتهمة التجسس.
وأضاف ريابكوف «لا أرى سببا لإثارة القضية في إطار مبادلات. ينبغي أن نتخذ كل الإجراءات المطلوبة في هذا الموقف». في سياق ثان يتوقع أن يبقى التحقيق الذي يقوده المدعي الخاص روبرت مولر حول احتمال وجود تواطؤ بين فريق حملة دونالد ترامب الانتخابية وروسيا، مخيما على البيت الأبيض لمزيد من الوقت بعدما مددت قاضية مهمة هيئة محلفين كبرى سرية تم تشكيلها في سياق التحقيق.
وأكد مسؤول من محكمة فدرالية في واشنطن الجمعة أن رئيسة القضاة في المحكمة بيريل هاويل أصدرت قرار التمديد إذ كان من المفترض أن تنتهي مهمة الهيئة البالغة مدتها 18 شهرا أمس.
لكن لم تصدر معلومات بشأن مدة التمديد وسط تكهنات بأن مولر يقترب من الانتهاء من تحقيقه واسع النطاق. ويعتقد أن هيئة المحلفين الكبرى تدرس عددا من الاتهامات بحق أعضاء فريق حملة ترامب الانتخابية عام 2016، والذين تم توجيه اتهامات لبعضهم.
وصدرت عن تحقيق مولر اتهامات بحق 33 شخصا، بينهم ثلاثة من كبار معاوني ترامب السابقين، وحصل على سبعة إقرارات بالذنب وإدانة واحدة.
وتستمر مهمة هيئة المحلفين الكبرى عادة لمدة أقصاها 18 شهرا ويسمح بالتمديد لها لفترة لا تتجاوز ستة أشهر. ويجري التحقيق بسريّة بالغة وأثار تكهنات بشأن إمكانية استهدافه ترامب شخصيا على خلفية وجود تعاون محتمل بين فريقه وروسيا في حملة انتخابات 2016 واحتمال قيامه بعرقلة القضاء.