شرطة عمان السلطانية تحتفل بيومها السنوي وتخرّج عددا من دورات الضباط المرشحين

الخامس من يناير من كل عام.. يُسطِّر مجالات خدمة الوطن –

تحتفل شرطة عمان السلطانية صباح اليوم بذكرى الخامس من يناير من كل عام «يوم شرطة عمان السلطانية»، وبهذه المناسبة يرعى معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة الاحتفال بتخريج دورات من الضباط المرشحين على ميدان الاستعراض العسكري بأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة بولاية نزوى. وقد حظيت شرطة عمان السلطانية باهتمام كبير من لدن حضرة صحاب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى ـ حفظه الله ورعاه ـ إيماناً منه بأن الأمن ركيزة أساسية من ركائز النمو والازدهار وصيانة مكتسبات الدولة، مما كان له عظيم الأثر في دفع عملية الارتقاء والتطور في الأداء الأمني قدما.

وبمناسبة الخامس من يناير فإن شرطة عمان السلطانية تفخر بما أنجزته من تقدم وتطور في كافة المجالات الخدمية والأمنية والإنشائية في سعيها إلى تحقيق أعلى درجات الأمن والأمان، حيث تسعى شرطة عمان السلطانية منذ نشأتها لمواكبة التطور المتنامي الذي تشهده السلطنة في كافة الأصعدة، وتوفير المظلة الأمنية للمحافظة على المنجزات والمكتسبات الوطنية، بما لا يتعارض مع حقوق وحريات المواطنين والمقيمين على أرضها وفق النظم والقوانين.

أفضل تطبيق

ومن الإنجازات التي حققتها شرطة عمان السلطانية حصادها لجائزة أفضل تطبيق للأجهزة الذكية في القطاع الحكومي، وجائزة أفضل مشروع حكومي تكاملي «بيان» ضمن جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية لعام 2018م.
وكانت شرطة عمان السلطانية قد دشنت تطبيق الأجهزة الذكية في عام 2013م ويتيح التطبيق عدة خدمات للمستفيدين كنظام البلاغات والخريطة التفاعلية إلى جانب خدمات الوثائق والمستندات، ويوفر معلومات عن خدمات الشرطة وطرق الوصول إليها وساعات العمل لمراكز الخدمة بالإضافة لدليل أرقام ومراكز الشرطة في أنحاء السلطنة ومدعم بمواقع المراكز الجغرافية ومزود بخاصية إظهار الطرق وكيفية الوصول إليها كما يتيح التطبيق خدمات التأشيرات والتي تمكن المستخدم من التحقق في حالات طلب تأشيرة المتقدم إليه ومعرفة الخطوات التي يجب عليه اتباعها لتخليص المعاملة، إضافة إلى خدمات المرور وتتضمن الاستفسار والدفع المباشر للمخالفات ودفع رسوم الفحص الفني وتجديد المركبات.
أما نظام «بيان» فهو عبارة عن حكومة إلكترونية مصغرة تتكون من ثلاثة أنظمة رئيسية وهي الإدارة الجمركية المتكاملة الذي يشتمل على كافة الاجراءات والعمليات الجمركية والنافذة الإلكترونية الواحدة والذي من خلاله يمكن الحصول على كافة التصاريح والتراخيص من المؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالعمل الجمركي ونظام إدارة المخاطر والذي يعنى بتحليل بيانات الشحنات وتقييمها عبر مسارات ثلاثة وهي التفتيش المادي باللون الأحمر والتدقيق على المستندات باللون الأصفر أو الإفراج عن البضاعة باللون الأخضر.

خدمات الشرطة

وكذلك حققت الشرطة نتائج مشرفة في تقرير التنافسية العالمية لهذا العام الذي صدر مؤخراً عن المنتدى الاقتصادي والذي يعنى بقياس العوامل التي تسهم في دفع عملية الإنتاج والازدهار لـ 140 دولة حول العالم حيث حققت شرطة عمان السلطانية المرتبة الأولى عربياً وخليجياً والخامس عالمياً في موثوقية خدمات الشرطة.
وجاء تحقيق السلطنة المركز الرابع في مؤشر تكلفة الجريمة المنظمة على الأعمال التجارية وأهميته في قرار الاستثمار الأجنبي، من حيث أن الاستثمار يحتاج إلى بيئة آمنة ومناخ يتيح للمستثمر أن يتحرك بحرية وأن ينال حقوقه كاملة والسلطنة بلد الأمن والأمان وهناك جهود كبيرة تبذل من كافة الجهات المعنية سواء العسكرية أو المدنية لتوفير هذه البيئة والسلطنة تتمتع بمصداقية في القضاء وفي الإجراءات القضائية.

منشآت شرطية

وتعزيزا لخدمة المواطنين والمقيمين عززت شرطة عمان السلطانية منظومتها الأمنية والخدمية بافتتاح العديد من المنشآت خلال الفترة الماضية شملت قيادات جغرافية بالمحافظات ومراكز شرطة بالولايات ومباني للخدمات ووحدات للمهام الخاصة ومنافذ حدودية.
ففي الفترة من شهر يناير 2018 وحتى ديسمبر 2018 شهدت شرطة عمان السلطانية افتتاح مبان جديدة للقيادات الجغرافية في عدد من المحافظات.

تخصصات مستشفى الشرطة

وتوفر شرطة عمان السلطانية الرعاية الصحية والخدمات العلاجية لمنتسبيها وأسرهم، وقد تم مؤخراً إضافة تخصصات «جراحة العظام، والعيون، وجراحة الجهاز الهضمي بالمناظير» ضمن العيادات الخارجية بمستشفى الشرطة وتقدم خدمات تخصصية تحت إشراف استشاريين متخصصين من ذوي الخبرات العالمية، حيث تم تفعيل عيادة العظام من خلال تعيين استشاري أول جراحة عظام من جمهورية ألمانيا الاتحادية متخصص في عمليات العظام وقد بلغ عدد العمليات التي أجراها خلال عام 2018م (162) عملية جراحية «الرباط الصليبي، المنظار، رباط جانبي، تحرير عصب لليد، وإزالة عظام زائد». كما تم تفعيل عيادة العيون بتعيين استشاري أول عيون من المملكة المتحدة متخصصة في عمليات العيون وقد أجرت خلال عام 2018م قرابة «160» عملية «النزول الأبيض، تثبيت القرنية، علاج ضغط العين بالليزر»، أما تخصص جراحة الجهاز الهضمي بالمناظير فقد تم تفعيله ضمن عيادة الطب الباطني من خلال تعيين استشاري طب باطني من جمهورية أيرلندا متخصص في عمليات المناظير الخاصة بالجهاز الهضمي وقد أجرى خلال عام 2018م قرابة «100» عملية منظار للجهاز الهضمي.

الخدمات الإلكترونية

واصلت شرطة عمان السلطانية ريادتها في مجال تقديم الخدمات الإلكترونية، وللعام الثاني على التوالي خدمات الشرطة هي الأكثر انتشارًا في السلطنة، والأعلى من حيث مستويات رضا الأفراد، وتعد شرطة عمان السلطانية سباقة في مشروع مجتمع عمان الرقمي (الحكومة الإلكترونية) فقد حازت على نسبة رضا عالية على خدماتها الإلكترونية حيث وصلت إلى 97% من خلال الاستبيانات والمسوحات التي تجريها الجهات المعنية في عمان الرقمية، فاستخدام التقنية والتكنولوجيا ساهم بشكل كبير في عملية تسهيل الإجراءات وتنفيذها بشكل أسرع خاصة في موضوع رصد البيانات والتدقيق عليها وتبادلها.
وتتيح شرطة عمان السلطانية كذلك من خلال موقعها الإلكتروني الخدمات التي تقدمها تشكيلات الشرطة، ونصوص القوانين التي تتعلق بها وخدماتها وخدمة الاستفسار عن المستندات المطلوبة، كما تم خلال الفترة الأخيرة تدشين خدمة الرسائل القصيرة بالتعاون مع شركات الاتصال للاستفادة من هذه الخدمة في إنجاز بعض الخدمات والتواصل مع الجمهور.
وقد طبقت شرطة عمان السلطانية نظام حوسبة مراكز الشرطة وهو عبارة عن نظام متكامل لحوسبة أعمال المراكز وتم ربطه مع نظام الجهات القضائية بحيث يتم تحويل ملفات القضايا إلكترونيا، وتحويل جميع مسارات العمل الورقية مثل بلاغات السرقة ومحاضر جمع الأدلة والتقارير الفنية في مختلف الجرائم وتقارير الحوادث وتخطيطها إلى مسارات عمل إلكترونية في نظام إلكتروني موحد.
وتوفر شرطة عمان السلطانية خدمات التنبيه بالرسائل النصية القصيرة عن المخالفات المرورية، وانتهاء تسجيل المركبة، وانتهاء الجواز، وانتهاء البطاقة الشخصية، إضافة إلى الاستفسار عن حالة طلب التأشيرة.

التدريب والتأهيل

تولي شرطة عمان السلطانية اهتمامًا كبيرًا بالتدريب والتأهيل. ففي أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة والمراكز التدريبية الأخرى، يتلقى منتسب الشرطة التدريب الأساسي عند التحاقه بجهاز الشرطة. ولا يقتصر دور الأكاديمية على التدريب العسكري والعملي فقط بل يشمل أيضاً التأهيل العلمي، حيث إن العمل مرتبط بالعلم والمعرفة.
وقد وقعت أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة بتاريخ 20/‏‏‏‏3/‏‏‏‏2018م برنامج تعاون مع جامعة السلطان قابوس، ضمن خطة الأكاديمية لإيجاد علاقات وثيقة مع الجامعات الوطنية والمؤسسات البحثية من أجل رفد البيئة العلمية والبرامج التعليمية والبحثية بالخبرات الأكاديمية، كما ستعمل برامج التعاون على تحفيز النشاطات العلمية للطلاب وهيئة التدريس بكلية الشرطة.
عمليات التهريب

ولتأمين السواحل والتصدي لعمليات التسلل والتهريب عبر المياه الإقليمية العمانية فقد زُوَّدت قيادة شرطة خفر السواحل بزوارق حديثة تقوم بعمليات البحث والإنقاذ ومساعدة الصيادين الذين تتقطع بهم السبل في عرض البحر. ويعد مشروع المبنى الجديد لقيادة شرطة خفر السواحل الذي يجري تنفيذه بمنطقة سداب بمحافظة مسقط من أهم المشاريع لتطوير عمل خفر السواحل بالسلطنة.
وقد أنشأت شرطة عمان السلطانية مؤخراً إدارة تُعنَى بأمن الموانئ البحرية وتختص بحفظ وسلامة الموانئ التجارية والصناعية وتأمين المنشآت والمرافق الهامة بها، والتأكد من امتثال جميع الموانئ العمانية للمدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية وشركات الانتفاع العاملة بالموانئ البحرية. وأنشأت أيضاً مراكز لشرطة خفر السواحل في الموانئ الصناعية والتجارية وموانئ الصيد على طول السواحل العمانية لتوفير التغطية الأمنية ومراقبتها.

العمل الجنائي

وأثبتت شرطة عمان السلطانية في السنوات الأخيرة نجاحا ملحوظاً في العمل الجنائي، وبشكل خاص في انخفاض معدلات الجرائم، مما يدل على كفاءة وفاعلية الجهود المبذولة لإرساء دعائم الأمن والأمان في ربوع البلاد.
وبالرغم من التمدد العمراني والزيادة السكانية نتيجة التوسع الاقتصادي وتزايد النشاط السياحي؛ فقد ظلت معدلات الجريمة منخفضة مقارنة بالمعدلات العالمية؛ فمعظم الجرائم المرتكبة بالسلطنة هي عبارة عن سرقات ومفقودات كان للإهمال والنسيان دور كبير فيها، إضافة إلى الاعتداءات البسيطة والمشاجرات، وجرائم النصب والاحتيال.
ومن أجل مزيد من التفاعل والتنافس بين تشكيلات الشرطة المتمثلة في إدارات التحريات بمختلف القيادات؛ استحدثت شرطة عمان السلطانية مسابقة البحث الجنائي لتحقيق مزيد من النتائج الإيجابية وزيادة الجهود في مجال مكافحة الجريمة. وقد حقق ذلك في خفض نسبة الجرائم المختلفة مقارنة بالعام الماضي.

التوعية والإرشاد

تتواصل شرطة عمان السلطانية مع الجمهور إعلاميا من خلال عدد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية والإرشادات والنصائح الإعلامية، ومجلة «العين الساهرة» الفصلية التي تصدر مصحوبة بملحق «الشرطي الصغير» الخاص بالأطفال ويتم تحرير وإخراج كل من المجلة والملحق في إدارة العلاقات العامة. وتركز شرطة عمان السلطانية على عملية التواصل مع الجمهور بوسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة وشبكات التواصل الاجتماعي لنقل الأخبار اليومية والتعريف بالخدمات الأمنية والإنسانية.

المرأة في الشرطة

انسجاما مع التوجيهات السامية، وإدراكا لأهمية دور المرأة في أعمال حفظ الأمن والنظام، وتقديم الخدمات الشرطية المختلفة، فقد كانت شرطة عمان السلطانية من المؤسسات الرائدة في إشراك العنصر النسائي في العمل الشرطي. وتحظى المرأة اليوم باهتمام كبير من قبل القيادة العامة للشرطة تقديرا لدورها البارز ومساهمتها الفاعلة في جميع الأعمال المنوطة بتشكيلات شرطة عمان السلطانية، ونالت ما تستحقه من مكانة وتمكين حيث وفرت له كل الإمكانات اللازمة للقيام بدورها خدمة لهذا الجهاز، فالمرأة في الشرطة تقوم بكل الأدوار التي يقوم بها أخوها الرجل، وأصبحت تباشر أعمالها بكفاءة عالية في مختلف التشكيلات سواء في مجال التدريب أو التحريات والتحقيقات الجنائية أو المختبر الجنائي أو العمل المروري أو الخدمات الطبية إلى جانب عملها في وحدات المهام الخاصة وحماية الشخصيات وموسيقى الشرطة وطيران الشرطة، وغيرها.

السلامة المرورية

وتشير الإحصاءات للسنة السادسة على التوالي إلى انخفاض وفيات الحوادث المرورية، عما كانت عليه عام 2012، وذلك نتيجة للجهود التي تبذلها شرطة عمان السلطانية للحد من الحوادث المرورية، التي تشمل التوعية بمتطلبات السلامة على الطريق، وإقامة أجهزة وكاميرات حديثة في الشوارع لمراقبة السرعة وتسيير دوريات متحركة.
وتم إدخال جهاز محاكاة للبيئة المرورية في السلطنة وذلك في برامج السياقة الوقائية التي ينفذها معهد السلامة المرورية لاختبار وتقييم المتدربين على السياقة دون اضطرارهم للخروج إلى الشارع وحماية لهم من أخطار الطريق، واختصار للوقت والجهد.
وتستعد شرطة عمان السلطانية ممثلة بالإدارة العامة للمرور لإقامة مسابقة السلامة المرورية في نسختها الرابعة استمرارا للجهود المبذولة في تعزيز السلامة المرورية وصولا للغاية المنشودة وهي الحد من الحوادث المرورية.
وتهدف المسابقة إلى إشراك المجتمع بمختلف فئاته من وحدات حكومية ومؤسسات أهلية وقطاع خاص وأفراد، في تعزيز السلامة المرورية للحد من حوادث المرور والتعاون والعمل على نشر الوعي المروري وإبراز الجهود المبذولة من قبل هذه الفئات في الحد من حوادث الطرق وكذلك حث المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص لتدريب وتأهيل مستخدمي الطريق وتنفيذ مشروعات تخدم السلامة المرورية.