«الديوان» يُعِدُ 100 شاب لتحويل مبادراتهم التقنية إلى مشاريع

يمثلون دفعة المرحلة الثانية –

دشّن البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب بديوان البلاط السلطاني أمس المرحلة الثانية من مسار الشباب بنادي الواحات.
ويعد هذا هو التجمع الأول للمشاركين في هذه المرحلة، وفيه رحب الفريق الإداري للبرنامج بالمشاركين، وقدم عدد من الشركاء الفنيين عروضا شارحة لأهم المحطات التي سيمر عليها المشاركون خلال هذه المرحلة، والمناطق الواجب التركيز عليها. كما تم إعطاء المشاركين تغذية راجعة عن أهم النقاط التي يحتاجون إلى تطويرها على مستوياتهم الشخصية.
وتهدف المرحلة الثانية من مسار الشاب لإعداد 100 شاب من المشاركين في البرنامج ليكونوا قادرين على الاستفادة من مجالات الثورة الصناعية الرابعة، وتأسيس ١٠٠ شركة تقنية ناشئة تخدم المجتمع المحلي والعالمي وتدعم الاقتصاد الوطني وتوطّن التقنيات الحديثة، وذلك من خلال رحلة تعليمية وعملية داخل وخارج السلطنة بالشراكة مع عدد من المؤسسات العالمية والمحلية. وهو ما سيساهم في إعداد جيل قادم من رواد الأعمال العمانيين متسلحين بأفضل الممارسات العالمية في مجال ريادة الأعمال التقنية، وهو ما سيقوم بدورٍ تكاملي مع جهود كافة المؤسسات المعنية في السلطنة لتمكين الشباب العماني وتنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا التدشين بعد انتهاء المرحلة الأولى من مسار الشباب التي خاض فيها ألف مشارك من مختلف محافظات السلطنة تجربة تعليم ثرية شملت ثلاثة تخصصات (التسويق الرقمي، علم البرمجيات، علم البيانات) والتي هي مرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة من خلال منصة «يوداسيتي» العالمية للتعلم الإلكتروني.
وقال قيس بن راشد التوبي مشرف البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب: «تسعى هذه المرحلة بشكل أساسي إلى الانتقال من ١٠٠ مشروع تقني ناشئ إلى مائة شركة تقنية على أرض الواقع، حيث إن المشاركين المائة تم اختيارهم من بين حوالي 600 شاب شاركوا في «سباق الأفكار التقنية لشباب عمان» في منتصف ديسمبر الماضي والذي جاء بدعم من شركة جوجل العالمية، وهم ممن أعلنوا عن التزامهم الكامل ورغبتهم الأكيدة في تطوير مشاريعهم لتكوين شركات ترفد الاقتصاد الوطني وهنا يأتي دور البرنامج في تمكينهم من ذلك».
وستشمل المرحلة الثانية من مسار الشباب ثلاث وحدات، حيث ستبدأ الوحدة الأولى في نهاية يناير الجاري بحلقة عمل مكثفة (Bootcamp) من أجل تطوير أفكار المشاركين من خلال فهم احتياجات السوق وتطوير خطة عمل للمشروع ونموذج العمل التجاري، ثم سيكون هناك مخيم تدريبي مع عدد من الأنشطة التفاعلية التي تهدف إلى بناء الفريق وتطوير المهارات القيادية والريادية ومهارات حل المشكلات واتخاذ القرار والإبداع.
يلي ذلك الوحدة الثانية والتي تستمر أسبوعين في سنغافورة وسويسرا، حيث سيعمل المشاركون في مسرعات لتطوير الأعمال لبلورة أفكار مشاريعهم التقنية وإعداد خطط العمل، وخطط التنفيذ والتمويل والتسويق.
كما سينخرط المشاركون في تجارب ابتكارية جديدة وسيحصلون على فرصة لاستكشاف التجارب الدولية. وفي شهر سبتمبر القادم ستبدأ الوحدة الثالثة من المرحلة الثانية والتي سيقوم المشاركون فيها بعرض مشاريعهم على الجهات الاستثمارية والتخرج من البرنامج.
وتأتي المرحلة الثانية من مسار الشباب بالشراكة مع عدد من المؤسسات المحلية والعالمية الرائدة في تطوير المهارات القيادية وفي الثورة الصناعية الرابعة كجامعة نانيانج التكنولوجية في سنغافورة (NTU) Nanyang Technological University والكلية التقنية الفيدرالية بلوزان سويسرا Ecole Polytechnique Federal de Lausanne ومؤسسة «أوتورد باوند عمان» Outward Bound Oman.
يشار إلى أنّ البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب يستهدف ثلاثة آلاف من الشباب العُماني من مختلف محافظات السلطنة بين الفئة العمرية (15 – 29 سنة) على مدى سنتين بهدف تمكينهم وتزويدهم بالقيم والمهارات والمعارف اللازمة للنجاح في ميادين العمل المستقبلية كي يكونوا مستعدين لعصر الثورة الصناعية الرابعة.