99 % نسبة واردات السلطنة من مواد الصناعات الحرفية و11% ارتفاع في قيمتها عام 2017

دراسة لمكتب مشروع كلية الأجيال تبين أن الفخار والخزف أكثر الصادرات –
كتبت- عهود الجيلانية –

كشفت دراسة تحليلية عن مؤشرات صادرات وواردات السلطنة من مواد الصناعات الحرفية وجود فارق كبير بين ما تصدره السلطنة وما تستورده، حيث وصلت الصادرات من تلك المواد ما نسبته 0,6% مقارنة بوارداتها من مواد الصناعات الحرفية في عام 2017م، حيث استوردت السلطنة في نفس العام مواد ذات صلة بالصناعات الحرفية بلغت قيمتها حوالي 958 مليونا و676 ألف ريال عماني، في حين صدرت ما قيمة 5 ملايين و863 ألف ريال عماني. وهذا يتطلب وضع خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى للبدء في رفع الكفاءة التصنيعية لمواد الصناعات الحرفية وكذلك رفع نسبة التصدير التي انخفضت بنفس العام بصورة واضحة فقد كانت قيمة الصادرات من المواد ذات الصلة بالصناعات الحرفية العمانية متجاوزة 21 مليون ريال عماني في عام 2013م.
وأوصت الدراسة التي قام بها مكتب مشروع كلية الأجيال عن صادرات وواردات السلطنة من المواد ذات الصلة بالصناعات الحرفية خلال خمسة أعوام، من عام 2013م إلى عام 2017م، بضرورة اطلاع الجهات المعنية على عدة نقاط هامة حيث دعت الدراسة إلى الحد من استيراد بعض مواد الصناعات الحرفية وتكثيف الدعم للرقي بالصناعات الحرفية العمانية لكي تستطيع مقاومة المواد المماثلة المستوردة من حيث الجودة والقيمة، وأوصت بتشجيع المؤسسات الحكومية والخاصة على اقتناء مواد الصناعات الحرفية العمانية بدلا من المواد المستوردة، وضرورة توعية المجتمع بأهمية الصناعات الحرفية العمانية من حيث إنها توفر فرص عمل وتعمل على تنمية الاقتصاد الوطني وزيادة دخل الفرد.
وأكدت الدراسة أنه يُعول على كلية الأجيال أن ترفد المجتمع العُماني بكوادر وطنية مؤهلة لسد حاجة السلطنة بالكثير من المنتجات المذكورة في هذه الدراسة والتي تستوردها السلطنة، وستعمل هذه الكوادر الوطنية على الاستفادة من المواد الخام التي توفرها البيئة العُمانية والتي تقلل من استيراد مثيلاتها من الخارج، مما سيكون له بعد اقتصادي كبير، في توظيف الخامات المحلية وتصنيع المنتجات الحرفية.
وتمثلت غاية الدراسة في التعرف على المواد(مواد خام – منتجات – أدوات ومعدات)المصدرة والمستوردة بالسلطنة، ذات الصلة بالصناعات الحرفية التقليدية العمانية، وكذلك تقصي قيمة هذه المواد بالريال العماني، وتم الحصول على بيانات هذه المواد من خلال تواصل المعنيين بمكتب مشروع كلية الأجيال بالقائمين على النظام الإحصائي بالمديرية العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية. وقد عمدت هذه الدراسة على تحليل المواد ذات الصلة بالصناعات الحرفية التي ستطرح ببرامج كلية الأجيال؛ وهي الفخار والخزف، والنسيج، والمعادن والحلي، والخشبيات، والجلود. وذلك من أجل الاستفادة مما تفرزه هذه الدراسة من معلومات وبيانات في إثراء محتوى المقررات الدراسية لبرامج البكالوريوس، ووضع الأولويات لمجالات التدريب وأنواع الدورات التدريبية التي يمكن أن تحظى بالأولوية أثناء بدء الدراسة بكلية الأجيال. كما أن بيانات هذه الدراسة توفر مؤشرات مفيدة في التخطيط المستقبلي للدور الذي يمكن يقوم به قطاع الصناعات الحرفية، وكذلك المؤسسات التعليمية والتدريبية، وقطاع الصناعة، والتسويق، وريادة الأعمال بالسلطنة.

صادرات وواردات

وأوضحت بيانات الدراسة بأن إجمالي قيمة صادرات السلطنة من المواد ذات الصلة بالصناعات الحرفية العمانية، خصوصا مواد خام التصنيع ومنتجات التصنيع والأدوات والمعدات التي تدخل في الإنتاج، في انخفاض من سنة إلى أخرى خلال الفترة من 2013م إلى 2017م. وأن هذا الانخفاض في قيمة صادرات السلطنة إلى الخارج من المواد ذات الصلة بالصناعات الحرفية جدير بالدراسة المعمقة لمعرفة الأسباب، ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال تقصي الأمر بالتعاون والتنسيق بين الجهات المعنية بالسلطنة مثل وزارة التجارة والصناعة، وشرطة عمان السلطانية، والهيئة العامة للصناعات الحرفية حيث كانت قيمة الصادرات في عام 2013م حوالي 21 مليون ريال عماني ووصلت ما يقارب 5.8 مليون ريال عماني عام 2017م.
وتناولت الدراسة قيمة واردات السلطنة من المواد ذات الصلة بالصناعات الحرفية، خصوصا مواد خام التصنيع ومنتجات التصنيع والأدوات والمعدات التي تدخل في الإنتاج. وقد شملت هذه البيانات المواد المستوردة إلى السلطنة من الخارج وقيمتها السوقية، لمدة خمسة أعوام من عام 2013م إلى عام 2017م، وفق البيانات المتوفرة من قبل النظام الإحصائي بالمديرية العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية.
وتشير بيانات الدراسة بأن مجمل قيمة واردات السلطنة أيضا في تراجع مستمر خلال السنوات 2014، و2015، و2016، مقارنة بقيمة الواردات في عام 2013م. أما في عام 2017م ارتفعت قيمة الواردات بصورة كبيرة وواضحة حيث ارتفعت بنسبة قد تصل إلى 11% من قيمة الواردات في عام 2013م، فقد سجلت قيمتها عام 2017م، أكثر من 958 مليون ريال عماني مقارنة ب594 مليون ريال عماني بعام 2016م.

مواد الصناعات الحرفية

وقامت الدراسة بمقارنة بين واردات وصادرات السلطنة من قيمة مواد الصناعات الحرفية في عام 2017م، وتم تحديد هذا العام لكونه شمل على قيمة معظم الأصناف المستوردة والمصدرة خلافا عن الأعوام الأخرى، وقد تم تجميع هذه الأصناف في ستة مجالات؛ وهي الجلود، والخشبيات، والفخار والخزف، والمعادن (شامل الذهب والفضة)، والنسيج، وهذه المجالات التي سوف تطرح كلية الأجيال بها برامج على مستوى البكالوريوس، وأما المجال الأخير (منتجات أخرى) شمل على أصناف متعددة من المواد ذات الصلة ببعض الممارسات الحرفية العمانية، والتي يمكن أن تقدمها كلية الأجيال من خلال دورات تدريبية.
وتوضح الإحصائيات أن قيمة المعادن حظيت بالنسبة العظمى من قيمة الواردات لتشمل الذهب والفضة والمعادن الأخرى، وقد بلغت نسبتها من واردات السلطنة بـ91.91% بقيمة إجمالية تجاوزت 880 مليون ريال عماني. وقد حصل الذهب والفضة على نسبة 54.99% من قيمة الواردات، ومن المفارقات الكبيرة أن لا يكون لهذا الصنف من المعادن صادرات تذكر، وقد يعود هذا إلى أن الذهب والفضة يصدر إلى الخارج على هيئة ملبوسات شخصية. أما الخشبيات فقد كان لها قيمة بين الواردات بنسبة 4.35% بمبلغ 41 مليون ريال عماني، وكان الجلد من أقل مواد الصناعات الحرفية الواردة للسلطنة بنسبة 0.5%. أما أكثر الصادرات لخارج السلطنة من مواد الصناعات الحرفية فقد كانت مواد الفخار والخزف بمبلغ 3 ملايين و241 ألف ريال عماني بنسبة 55.3% تليها مواد الخشبيات بنسبة 18.7%.
وكشفت الدراسة أن النسبة الإجمالية من قيمة الواردات إلى الصادرات من المنتجات والمواد ذات الصلة بالصناعات الحرفية، وفق بيانات النظام الإحصائي بالمديرية العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية لعام 2017، تقدر بحوالي بـ 0,6% مما تصدره السلطنة إلى الخارج ونسبة 99,4% مما تستورده السلطنة من الخارج لنفس المواد.