الفرنسية: 2019 سنة انتخابات أوروبية مفصلية

اعتبرت صحف فرنسية عديدة أنَّ مستقبل أوروبا سيتقرر في مايو من العام الجديد 2019، الذي سيكون حافلا بالمستحقات التي لم يشهد الاتحاد من قبل مثيلا لها.
الاستحقاق الأول هو بدء الاستعدادات لخروج بريطانيا من إطار الوحدة الأوروبية، والاستحقاق الثاني المهم، هو الانتخابات البرلمانية الأوروبية التي ستجري في شهر مايو المقبل.
العلامات الفارقة هذه السنة تتجلَّى في هذا التعاطي الشعبي مع كل الاستحقاقات. فالمواطنون الأوروبيون أصبحوا من أوائل المعنيين بشؤونهم. لذلك شهدت البلدان الأوروبية هذه التحركات الشعبية التي تشبه الانتفاضات على الواقع والوقائع.
المواطنون الأوروبيون ازدادوا تأييدًا للأحزاب المتطرفة، وظهر هذا التأييد في صناديق الاقتراع الإيطالية والنمساوية والمجرية
والبولندية على سبيل المثال لا الحصر في أوروبا. وجاءت ظاهرة تيار السترات الصفراء فتبدَّل المشهد الاعتراضي الشعبي الذي كان في السابق مرتبطا بشكل كبير بالأحزاب الكبرى والنقابات أواتحادات النقابات.
«الأوبسرفاتور» الفرنسية اعتبرت أنَّ الديناميكية الشعبية الأوروبية الجديدة لها منافع. لقد برهنت حركة تيار السترات الصفراء أنَّ الديمقراطيات لم تستمع جيدا لشعوبها فطفح الكيل بها. من هنا على الجميع إعادة صياغة الديمقراطية. هنالك عدد متزايد من المواطنين والمسؤولين الاجتماعيين والجمعيات والمستثمرين الذين باتوا يضاعفون المبادرات على الأرض من أجل قيام مجتمعات أكثر تضامنا وأكثر استدامة في سلمها الاجتماعي.
إنَّ الأغلبية الساحقة لخريجي الجامعات والمعاهد، لا تزال تبحث عن معانٍ لمسيرتها ومستقبلها وماضيها على السواء، فليس من معاقبة تزيد قساوة للمرء عن وضعه في ظرف أو عمل لا طائل ولا أمل يُرتجى منه.