ختام فعاليات مهرجان حمراء الدروع لمزاينة الإبل بعبري

عبري – سعد الشندودي –

احتفل صباح أمس باختتام فعاليات ومناشط مهرجان حمراء الدروع لمزاينة الإبل الخامس بولاية عبري وذلك برعاية معالي الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الإسكان وبحضور سعادة الشيخ سيف بن حمير آل مالك الشحي محافظ الظاهرة وولاة ولايات الظاهرة والمكرمين أعضاء مجلس الدولة وسعادة مارك جي سيفرز سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالسلطنة والشيخ سعيد بن سعود الغفيلي رئيس الاتحاد العماني لسباقات الهجن وحميد بن علي الزرعي مدير عام الهجانة السلطانية بشؤون البلاط السلطاني ورؤساء ومديري المؤسسات والدوائر الحكومية بعبري وشيوخ وأعيان الولاية وجمع كبير من الأهالي ومحبي رياضة الهجانة من السلطنة ودول الخليج العربي .
وبمناسبة اختتام فعاليات حمراء الدورع لمزاينة الإبل الخامس بولاية عبري ألقى الشيخ حمد بن مطر الدرعي رئيس اللجنة الرئيسية للمهرجان كلمة قال فيها : اننا نرحب بكم جميعاً في الاحتفال السنوي الكبير ونحن نختتم منافسات مهرجان حمراء الدروع لمزاينة الإبل بعد سبعة أيام من الجهد والعمل الدؤوب والمتواصل ، وأن الدعم السخي واللامحدود من لدن جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – لكافة الرياضات المرتبطة بالإرث العريق بالسلطنة يبقى نبراسا يضيء لنا طريق البذل والعطاء خدمة للوطن الغالي وأبنائه الكرام، وقد انطلق مهرجان حمراء الدروع لمزاينة الإبل من هذا المبدأ وبدعم سخي من محبي رياضة الهجن وقد واصل المهرجان للسنة الخامسة انطلاقته بكل قوة، وبعد ذلك ألقى تميم التميمي قصيدة شعرية وطنية وقدمت فرقة بني وداد فنا شعبيا تقليديا وقدم فريق الظاهرة لهواة الطيران عروضاً بالطيران الشراعي.
التنظيم الرائع

مهرجان حمراء الدروع لمزاينة الإبل الخامس شارك فيه حوالي 900 من الإبل من السلطنة ودول الخليج العربي وامتاز بالتنظيم الجيد والرائع وبالإثارة والمشاركة الواسعة والكبيرة من ملاك الإبل وهو يقام للعام الخامس على التوالي، ويستعد له الأهالي بنيابة حمراء الدروع استعداداً جيداً منذ فترة مبكرة ومن أجل ذلك تم تشكيل عدة لجان وتمثلت في اللجنة الرئيسية برئاسة الشيخ حمد بن مطر الدرعي ولجنة التنسيق والمتابعة والقرية التراثية برئاسة هلال بن عبدالله الجساسي ولجنة التحكيم والتسنين للهجن برئاسة الشيخ سالم بن سعيد القتبي ، وراشد بن حارب السعدي بالإضافة إلى اللجنة الإعلامية برئاسة هاشل بن حارب السعدي ،وهدف المهرجان إلى إحياء تراث الآباء والاجداد وتشجيع أصحاب الإبل على مواصلة تربية الإبل ، والاعتناء بها وذلك من خلال إتاحة فرصة المشاركة لهم بالمهرجان ، وتتمثل رؤية القائمين على المهرجان إقامته سنوياً وأن يكون من أكبر وأشهر المهرجانات في شبه الجزيرة العربية في المستقبل ، وصاحب المهرجان عدة فعاليات وأنشطة وتمثلت في إقامة قرية تراثية وعمل أمسيات شعرية ومسابقات لليولة للصغار والكبار.

القرية التراثية

وقد شاهد معالي الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الإسكان والحضور القرية التراثية التي صاحبت فعاليات مهرجان حمراء الدروع لمزاينة الإبل بولاية عبري وشارك فيها العشرات من أبناء السلطنة ودول الخليج العربي والعديد من المؤسسات الحكومية والأهلية وذلك كالهيئة العامة للصناعات الحرفية ومصانع الحلوى العمانية بولايتي عبري ونزوى ، والعديد من الحرفيين والحرفيات وأصحاب الحرف اليدوية التقليدية وعرضوا مجموعة من الصناعات الحرفية ، وضمت القرية التراثية بين دفتيها العديد من الأجنحة والأقسام ، وتمثلت في جناح للمأكولات الشعبية التقليدية ، والصناعات الحرفية كالغزل والنسيج ، والسيح ، وكافة المستلزمات التي توضع على ظهور الإبل ، وكافة الأشياء التي تزخر بها البيئة البدوية ، وقد أتاحت القرية التراثية لأصحاب وصاحبات الحرف اليدوية المتعلقة بالإبل لعرض منتوجاتهم من الصناعات الحرفية بمختلف أنواعها وأشكالها.

كيفية اختيار الإبل للمزاينة

الجدير بالذكر أن مزاينة الابل هي عبارة عن اختيار أجمل الإبل المشاركة في مهرجان المزاينة، وهذه العملية تخضع لاختبارات لجنة الحكام وتقوم على عده أسس ومبادئ ومنها لون الناقة ، وطول رقبتها وغاربها وكيفية أدائها بالعرض، وقد اشاد الجميع بفكرة المهرجان والكل يعلم مدى عشق أهل البادية للإبل كونها جزءا من الموروث العريق الذي تزخر به السلطنة، وتأتي فعاليات مهرجان حمراء الدروع لمزاينة الإبل بولاية عبري ترجمة لهذا الترابط والعشق الأزلي ويعتبر الأول من نوعه في السلطنة تقام فيه فعاليات ومناشط تراثية مختلفة تمثلت في القرية التراثية والسوق الشعبي وهو يعتبر مهرجانا تراثيا كبيرا ومحطة من محطات الخير والتلاقي فيه يجتمع أبناء السلطنة مع مربي الإبل مع الأشقاء من دول الخليج العربي يتنافسون فيه بروح عربية وخليجية بنكهة عمانية أصيلة عبر أجمل ما لديهم من إبل عربية أصيلة ، وقد بدأ المهرجان في نسخته الأولى مخصصاً لأبناء محافظتي الظاهرة والداخلية وبعد ذلك اصبح مهرجاناً فاتحاً ابوابه للجميع من أبناء السلطنة وخارجها ليعبر بذلك من المسمى المحلي ليسجل اسمه ضمن خارطة كبريات المهرجات لمزاينة الإبل وذلك على مستوى السلطنة والخليج العربي.

التكريم

وفي الختام قام معالي الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الإسكان بتكريم المشاركين والمساهمين وأعضاء اللجان والفائزين الأوائل في الأشواط النهائية لمهرجان حمراء الدروع لمزاينة الإبل بولاية عبري، ففي الشوط الذهبي فازت بالمركز الأول تشريف لجاسم بن محمد الدرعي وفازت بالمركز الثاني نوادر بوثيلة لحمد بن محمد الدرعي وفازت بالمركز الثالث نواد لسالم بن محمد الدرعي ، وفي الشوط الذهبي لسن اللقايا فازت بالمركز الأول همولة لحميد بن عبدالله القريني من ولاية السويق وفازت بالمركز الثاني مسندم لسلطان بن محمد الرشيدي من ولاية صحار وفازت بالمركز الثالث بطولة لمحمد بن سالم الراشدي من دولة الإمارات العربية المتحدة .