أوبار كابيتال: تواضع قيم التداول.. وحالة الحذر تستمر بين المستثمرين

أشار التقرير الأسبوعي الصادر عن «أوبار كابيتال» إلى قلة تفاعل السوق المالي مع الأخبار والتطورات، الأمر الذي يؤكده تواضع التداولات وعدم التأثر بالشكل المطلوب مع الإعلان عن موازنة عامة توسعية للدولة إضافة إلى استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين.
وبغض النظر عن الأسباب وراء حالة «الحذر» هذه، إلا أننا نرى بأن أرقام الموازنة العامة مشجعة آخذين بعين الاعتبار رغبة الحكومة في استمرار المشاريع الحيوية والتنويع الاقتصادي والتخصيص مما يعطي الثقة الضرورية للتخفيف من حالة الحذر القائمة. ونصح التقرير المستثمرين بالتركيز على القطاعات المستهدفة في الموازنة العامة والبعد عن أخذ القرارات الاستثمارية ذات المدى القصير وقراءة الوضع الاقتصادي بشكل واقعي.
وشهد الأسبوع المنصرم نهاية عام وبداية عام وبالتالي هناك عوامل عدة مهمة لعبت دورا في التأثير على التداولات أهمها التحركات الاستثمارية قبل نهاية العام والإعلان عن الموازنة العامة وعدد من الأخبار في قطاع الاتصالات إضافة الى تطورات إقليمية وعالمية وتحركات أسعار النفط.
وقد اختتم المؤشر العام تداولات الأسبوع على انخفاض نسبته 1.58% عند مستوى 4275.62 نقطة. كذلك تراجعت كافة المؤشرات الفرعية الرئيسية تصدرها مؤشر القطاع المالي بنسبة 1.37% تلاه مؤشر الصناعة بنسبة 0.83% ثم مؤشر الخدمات بنسبة 0.5%. وارتفع مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 0.18% على أساس أسبوعي.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، يشير التحليل الفني للمؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية الى بلوغ المؤشر مستوى 4,280 نقطة وهو مستوى الدعم الأول. حيث يستعد المؤشر حالياً كما نلاحظ من حركته لبناء مراكز عند هذه المستويات للصعود مرة أخرى.
الحدث الأهم خلال الأسبوع المنصرم تمثل في الإعلان عن الموازنة العامة للدولة والتي (رغم التحوط للتقلبات المحتملة والتحديات) جاءت توسعية واضعة الاستدامة المالية ورفع كفاءة الإنفاق والاستمرار في تحفيز الاقتصاد الوطني والحفاظ على مستوى الخدمات الأساسية ضمن أهم أولوياتها.
ومن أهم الأرقام التي شملتها أرقام الموازنة ان بلغت الإيرادات المقدرة 10.1 مليار ريال بارتفاع سنوي نسبته 6.3% مع المقدرة لعام 2018، وبنيت الموازنة على سعر 58 دولار للبرميل وبمتوسط إنتاج يومي 970 ألف برميل أخذا بعين الاعتبار الالتزام بالتخفيض المقرر على إنتاج النفط وفقًا لقرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وبلغ الإنفاق المقدر 12.9 مليار ريال بارتفاع سنوي نسبته 3.2% عند المقدر لعام 2018 وأقل من الفعلي (تقدير أولي عند 13.2 مليار ريال لعام 2018)، والعجز المقدر عند 2.8 مليار ريال (الأقل من حيث التقديرات منذ موازنة عام 2015) وسيتم الاعتماد بشكل رئيسي على الاقتراض الخارجي لتمويل العجز وذلك بنسبة مقدرة عند 71%، أعلى بقليل من النسبة التي تم تقديرها في موازنة عام 2018 عند 70%، وقد احتوت الموازنة على العديد من الأرقام التي سيتم تحليلها وإصدار تقرير مفصل عنها قريبا.
إلا أن هنالك عدة نقاط مهمة تطرق لها بيان الموازنة منها وضع عوائد بيع بعض حصص الحكومة في الشركات والأثر المالي لتطبيق الضريبة الانتقائية لبعض السلع الخاصة ضمن اعتبارات تقدير الإيرادات. كذلك تم التطرق الى الإجراءات المالية المتخذة لمواجهة عجز الميزانية وضبط الأوضاع المالية. ويلاحظ أيضا استمرارية الاهتمام بمخرجات برنامج «تنفيذ» وعملية التنويع الاقتصادي والإنفاق على المشاريع الاستثمارية والذي تم تقدير المبلغ المخصص له بـ 3.7 مليار ريال.
أظهرت أحدث نشرات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات زيادة طفيفة في المتوسط اليومي لإنتاج النفط خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي بنسبة 0.8% على أساس سنوي عند 977.1 ألف برميل، في الوقت الذي شهد فيه متوسط سعر البيع ارتفاعا واضحا بنسبة 35% على الأساس ذاته عند 68.7 دولار للبرميل. وبلغ متوسط نسبة التصدير 82.6% خلال الفترة ذاتها مقارنة مع 83.3% للفترة نفسها من العام السابق. ولا تزال الصين في صدارة الدول المستوردة للنفط العماني بمتوسط 82.8% يليها الهند بنسبة 7.6% ومن ثم اليابان بنسبة 5.8%.
خليجيا تصدر سوق دبي المالي الأسواق الرابحة مرتفعا بنسبة 2.29% على أساس أسبوعي في حين كان سوق مسقط للأوراق المالية الخاسر الوحيد. وانخفض الاحتياطي العام للسعودية بنسبة 1.95% على أساس شهري خلال شهر نوفمبر وهو أدنى مستوى منذ يناير 2009 طبقا لبيانات مؤسسة النقد العربي السعودي. كذلك أظهرت البيانات ارتفاع الحساب الجاري للدولة خلال شهر نوفمبر إلى نحو 63.15 مليار ريال سعودي بارتفاع شهري قدره 6.31%.

وقد أعلنت دبي عن موازنة عام 2019 والتي تم تقدير الإيرادات العامة فيها بمبلغ 51 مليار درهم، بارتفاع سنوي نسبته 1.2% عن عام 2018. وبلغ الإنفاق العام المقدر 56.8 مليار درهم بارتفاع طفيف عن الذي تم تقديره لعام 2018 والذي بلغ 56.6 مليار درهم. وعليه بلغ العجز المتوقع 5.8 مليار درهم مقارنة مع العجز المقدر لعام 2018 والذي بلغ 6.2 مليار درهم. الموازنة ركزت على البنية التحتية والتنمية الاجتماعية إضافة الى توفير 2498 فرصة عمل جديدة في القطاع العام، الأمر الذي من شأنه دعم الحالة النفسية العامة في الإمارة. تجدر الإشارة إلى أن إيرادات النفط تمثل ما نسبته 8% فقط من إجمالي الإيرادات المتوقعة للعام المالي 2019.
عالميا، في مؤشر الى معاناة سوق المنازل الأمريكية، تراجع مؤشر مبيعات المنازل الأمريكية المعلقة (قيد الانتظار) بنسبة 0.7% خلال شهر نوفمبر وهو التراجع الشهري الثاني على التوالي طبقا لبيانات رابطة الوسطاء العقاريين. هذا ويقيس مؤشر المبيعات المذكور، العقود الموقعة بغرض شراء منازل كانت مملوكة سابقا وليست جديدة. وبلغ إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة أعلى مستوى له على الإطلاق خلال شهر أكتوبر من العام السابق عند 11.5مليون برميل يوميا حسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وفي الوقت ذاته، ارتفع إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 96.7 مليار قدم مكعبة يوميا في أكتوبر وفقا للمصادر ذاتها.