تفاؤل أمريكي تجاه التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين

واشنطن، (أ ف ب) –

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثقته في إمكانية التوصّل إلى اتّفاق تجاري مع الصين يضع حدا للحرب التجارية التي شنها على بكين بفرض رسوم جمركية مشددة على واردات بضائعها، ردّت عليها بكين بالمثل.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض «أعتقد أننا نستطيع التوصّل إلى اتّفاق مع الصين»، وذلك قبل ثلاثة أيّام من بدء أوّل مفاوضات في بكين غدا بين موظّفين كبار أمريكيين وصينيين.
وتابع «سوف نرى ما يجري، لا أحد يدري ما يحصل خلال مفاوضات».
وقال «لدينا مفاوضات تجارية مكثفة في الوقت الحاضر مع الصين، والرئيس شي (جينبينج) منخرط جدًا، مثلي تمامًا. نحن نتفاوض على أعلى مستوى، والأمر يسير بشكل جيّد جدًا».
وأدلى ترامب بتصريحاته بعد اجتماع مع ممثلي الكونجرس الديمقراطيين في محاولة للتوصل إلى اتفاق حول الميزانية يضع حدا للإغلاق الجزئي الذي يشل الحكومة الفيدرالية.
وأثنى ترامب مطولا على نهجه القاضي بفرض رسوم جمركية مشددة على شركاء واشنطن التجاريين لإرغامهم على التفاوض.
وقال «إننا نجني مليارات الدولارات من الرسوم الجمركية من الصين وسواها» مشيرا إلى أنه حتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن الخزانة الأمريكية ستستمر في جني رسوم جمركية بـ«مليارات ومليارات» الدولارات من البضائع الصينية المستوردة.
غير أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حذر في تقرير أمس الأول من أن «الرسوم الجمركية العالية على الواردات كان لها تأثير آني على الأسعار داخل الولايات المتحدة» ما أدى إلى زيادة الأسعار على المنتجين والمستهلكين بنسبة 0.3%.
وسئل ترامب عن وضع شركة آبل التي توقعت بأن تتراجع مبيعاتها من هواتف «آيفون» بسبب تدني المبيعات في الصين ولا سيما مع مؤشرات التباطؤ التي يظهرها، مشيرة بأصابع الاتهام إلى الحرب التجارية التي باشرها ترامب.
ورد ترامب بالقول: «آبل تصنّع منتجاتها في الصين. قلت لتيم كوك (رئيس مجلس إدارة آبل) وهو صديق لي، اصنعوا منتجاتكم في الولايات المتحدة».
وتابع «الصين هي المستفيد الأكبر من آبل». وقلل من شأن التراجع الحاد في أسهم آبل الخميس في البورصة، ما أدى إلى تراجع كبرى الأسواق المالية، وأوضح «ستسير الأمور على ما يرام لآبل، إنها شركة كبيرة. أما أنا، فعليّ أن أهتم ببلد برمته». ولفت إلى أن إصلاحه الضريبي حمل آبل على اتخاذ قرار بتوظيف استثمارات كبرى في الولايات المتحدة. ووافقت واشنطن على هدنة لمدة تسعين يوما في حربها التجارية مع الصين الرامية إلى إرغامها على إعادة التوازن إلى المبادلات التجارية ووقف ممارساتها التي تصفها واشنطن بأنها غير نزيهة، مثل عمليات النقل القسري للتكنولوجيا وعدم احترام الملكية الفكرية.
واتفق البلدان بعد قمة بين ترامب وشي في بوينوس أيريس في الأول من ديسمبر، على الدخول في مفاوضات وتجميد فرض الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من ‏يناير على شريحة جديدة من البضائع الصينية، حتى الثاني من مارس على أقل تقدير.
وبعدما بدأت المفاوضات من خلال اتصالات بالصوت والصورة عبر الإنترنت، ستنتقل اعتبارا من الاثنين إلى مرحلة مكثفة أكثر في بكين.
وسيقود مساعد ممثل التجارة الأمريكي جيفري جيريش الوفد الأمريكي إلى الصين الذي سيضم أيضا مسؤولين من الخزانة ووزارات التجارة والزراعة والطاقة والخارجية، إضافة إلى مندوبين من البيت الأبيض.
وسجلت منذ قمة بوينوس أيريس عدة خطوات سعيا إلى التوافق، فأعلنت الصين مثلا تعليق الرسوم المشددة على السيارات وقطع التبديل المصنعة في الولايات المتحدة لثلاثة أشهر اعتبارا من الأول من يناير، وقدمت عدة طلبات ضخمة على الصويا الأمريكي. كما أعطت بكين موافقتها على استيراد الأرزّ الأمريكي.