الجمعة المقبل.. افتتاح مجلس بركة الموز على مساحة 3000 متر مربع

يستلهم تصميمه من حصن بيت الرديدة الأثري ويمزج بين العصر وأصالة التراث –

بركة الموز – علي الذهلي –

ستشهد نيابة بركة الموز بمحافظة الداخلية يوم الجمعة المقبل افتتاح «مجلس بركة الموز» العام برعاية معالي الفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني، وسيتضمن حفل افتتاح المجلس كلمة اللجنة التأسيسية للمشروع، وعرضا مرئياً عن مراحل بنائه ومواصفاته الفنية، حيث تقدر مساحة المجلس تقدر بـ1600 متر مربع مبنية على أرض مساحتها 3000 متر مربع، واستغرق بناؤه ما يقارب السنتين والنصف منذ بدء تشييده في شهر مايو من عام 2016 م. يتميز المجلس بموقعه الإستراتيجي الكائن على مدخل النيابة وواجهتها، وسيمثل إحدى المعالم والشواهد البارزة التي تواجه الزائر والقاصد. لقد عمدت اللجنة المشرفة على المجلس في تصميمه إلى استحضار الموروث المعماري في واجهته الرئيسية مستلهمة ذلك من حصن بيت الرديدة الأثري، وإلى الرؤية المستقبلية التوسعية في استخداماته بما فيه من تجهيزات فنية نوعية قادرة على جعله الحاضن الأول لمختلف المناسبات الاجتماعية والثقافية، فأضفت تجهيزاته الداخلية التناغم التام بين عصرية التصميم وتراثيته. فقام المجلس على مبدأ الشراكة المجتمعية بين المواطن ومؤسسات القطاع الخاص والحكومة التي تشجع إقامة المجالس العامة.
(عمان) رصدت فرحة أهالي نيابة بركة الموز بافتتاح هذا الصرح الاجتماعي الذي يعتبر معلما شاهدا على التعاون المثمر بين أهالي النيابة في إقامة هذا المجلس، وفي هذا الصدد قال هلال بن حمد الذهلي من اللجنة التأسيسية للمشروع: منذ أن بزغت فكرة إنشاء المجلس العام بنيابة بركة الموز بالمستوى الذي يليق بمكانة النيابة ويواكب تطلعات وطموحات مواطنيها المخلصين من حيث حجم المشروع وأبعاده الاجتماعية والحضارية حظي هذا المشروع بمباركة طيبة وتفاعل ملحوظ من قبل كافة شرائح المجتمع بالنيابة؛ كونه من المطالب الضرورية والمهمة التي يتطلع الأهالي منذ زمن لإقامتها على وجه السرعة، بيد أن الحاجة أصبحت ملحة في وجود مجلس عام بالنيابة يكون على قدر كاف من الاتساع؛ نظرا لضيق ومحدودية المجالس الحالية بالنيابة.
وأشاد الذهلي في حديثه بالدور الذي قام به القطاع الخاص، حيث قال: كما هو معلوم للجميع فإن تنفيذ هذا المشروع تم بجهود أهلية كل حسب استطاعته، فكان لا بد من مخاطبة مؤسسات القطاع الخاص في المساهمة الفاعلة بإقامته، وبما أن هذا المشروع بهذا الحجم كونه يمثل النيابة قاطبة يحتاج روافد مادية تسهم في تنفيذه ودفع عجلة البناء فيه بجانب مساهمات الأهالي، وفي هذا الصدد قوبل هذا العمل بتجاوب حميد من بعض مؤسسات القطاع الخاص التي بدورها ساهمت مساهمة مقدرة سواء مادية أو بالمواد العينية؛ وذلك لقناعتها بقيمة وأهمية هذا المشروع التي تسعى نيابة بركة الموز في إقامته، وكذلك من منطلق المسؤولية الاجتماعية التي تنشدها هذه المؤسسات والحرص على مساندتها للمجتمع المحلي في تنفيذ المشاريع الخدمية ذات الطابع الاجتماعي والأهلي، فكل الشكر والتقدير لهم على هذه المبادرات التي كان لها بالغ الأثر في اكتمال هذا المشروع .

موقعه المتميز

وقال الشيخ زاهر بن سيف بن سعيد الفهدي: من نعم الله العظيمة أن منّ الله علينا بنعمة الأمن والرخاء التي نعيشها يوما بعد يوم، ومن هذه افتتاح المجلس العام لأهالي نيابة بركة الموز الذي نحتفل بافتتاحه قريبا، حيث جاء هذا الصرح الشامخ كثمرة للتعاون البناء بين أهالي النيابة وبمباركة ودعم مادي من قبل المؤسسات الأهلية والخاصة، وأيضا لرغبة شديدة من الأهالي بأن يكون لهم مجلس أهلي يتميز ويتصف بمواصفات تلبي الطموحات من حيث الموقع والاتساع والخدمات المرافقة بحكم زيادة الكثافة السكانية للنيابة.

الجانب الديني

وأكد خليفة بن عديم الصبيحي في حديثه أن التعاون في إنشاء هذا المجلس من جميع الأهالي هو التعاون على البر الذي أمر الله به في قوله: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ).
وإذا كان الأهالي وفقوا في إتمام مثل هذا الصرح بتعاونهم وتكاتفهم فإن هذا يعتبر حافزاً لهم لإقامة مشاريع أخرى جديدة تخدم المجتمع، وهذا يدفعهم إلى التعاون المستمر، ومثل هذه المشاريع لا شك تساهم في تأليف القلوب ورأب الصدع وهذا يحقق مبدأ الاعتصام بحبل الله المتين.

السبلة العمانية

وقال سيف بن سعود الناعبي إن افتتاح مجلس بركة الموز لا يقتصر على بنائه المعماري الفريد، وإنما هو تتويج لمسيرة التقليد العماني الخالد في نظام السبلة العمانية، وكذلك هو تأكيد على مسيرة التقليد القديم الممزوج بالتحديث الفريد في خضم السيطرة الإلكترونية في تواصل المجتمع، إلا أن السبلة تثبت يوما بعد آخر رغم مرور عواصف التحديث قدرتها على الثبات رغم تغير الأحداث والثقافات وتقدم العلوم، وتثبت حاجتنا إليها إلى جانب ما يجمعنا فيها من أفراح وأتراح؛ فإن السبلة تعود من جديد لمناقشة المشكلات الاجتماعية وإدارة الندوات العلمية والاجتماعية ومجلس محلي للصلح يجمع ولا يفرق، وثبت مدى حاجتنا إليها.
وأوضح سليمان بن سالم التوبي الدور الاجتماعي الذي يتحلى به المجلس بقوله: مما لا شك أن للمجلس دورا كبيرا من الناحية الاجتماعية يتمثل في خدمة أبناء البلد ويجمع بينهم في الأفراح والأتراح، ويحل المشاكل الأهلية، وهذا ليس وليد الصدفة؛ فكانت المجالس منذ زمن بعيد لها ذلك الدور الريادي بين القبائل العمانية.