جهود ملموسة للحملات التفتيشية لبلدية مسقط في وقاية الصحة العامة وسلامة المستهلك

تستمر طوال العام ومن بينها فرق تفتيش نسائية –

تكثف بلدية مسقط جهودها في مجال متابعة التزام المنشآت الغذائية والمنشآت ذات العلاقة بالصحة العامة من خلال تنفيذ سلسلة من الحملات التفتيشية والبرامج التوعوية والتثقيفية وذلك في إطار حرص البلدية على رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة في كافة المجالات وبخاصة المجالات التي تلامس سلامة أفراد المجتمع، ولضمان تقيد تلك المنشآت بشروط وقاية الصحة العامة.
وتحدث قيس بن سليمان الكشري مدير عام المديرية العامة للشؤون الصحية حول الإجراءات التي يتم اتخاذها في سبيل التأكد من الالتزام التام للمؤسسات ذات العلاقة بالصحة العامة بالاشتراطات الصحية، وأكد على دور المديرية الإشراف على القطاعات المتعلقة بالرقابة على الأغذية مثل مختبر البلدية المركزي، والمسالخ المركزية في المعبيلة والعامرات، والسوق المركزي للخضروات والفواكه، ومكتب التفتيش الصحي بمطار مسقط الدولي. كما ذكر بعض التحديات التي تواجه هذا القطاع ومنها التدني الصحي لبعض المطاعم، ودور المديرية في معالجته إذ عمل المختصون على إجراء تقييم في عام 2017 شمل (840) مطعما ومقهى، وبينت نتائجه أن مستوى المطاعم المقبولة تتجاوز 80 % يتمثل ذلك في 671 مطعما، مقابل 20% يمثلها 169 مطعما في مستوى غير مقبول، كما تم على إثر هذا التقييم مخاطبة المطاعم الحاصلة على نتائج غير مقبولة وإعطاؤها مهلة زمنية لتحسين أوضاعها، مع إعادة تقييمها بعد انتهاء المهلة، وقد تقلص العدد إلى 48 مطعما فقط بعد انتهاء المهلة.
وقد عملت البلدية ممثلة في المديرية العامة للشؤون الصحية لتسهيل عمل القطاع في هذه المجالات على توفير عدد من التسهيلات منها حقيبة التفتيش التي تتضمن عددا من الأجهزة، مشيرا الكشري الى ان منها جهاز قياس صلاحية الزيت، وجهاز قياس درجة الحرارة، وشريط قياس نسبة الكلور في المياه، إضافة إلى مقياس للمساحة ومن ميزاتها تسهيل عمل مفتشي الأغذية عن الرقابة ومتابعة المنشآت الغذائية بشكل عام وذلك لتوفير الوقت والجهد اللازم عند الزيارات التفتيشية، ورفع كفاءة التفتيش بناءً على أسس علمية، وتوفير جهد المفتشين لضمان الحصول على أفضل النتائج، إضافة إلى اعتماد المديرية العامة للشؤون الصحية على الجهاز الكفي في عمليات التفتيش، والذي تأتي أهمية استخدامه في ظل زيادة عدد المنشآت، وأهمية الربط الإلكتروني للمخالفات، وقد أشار الكشري الى أن هذا النظام عمل على تسريع وزيادة عدد الزيارات التفتيشية للمنشآت.

دوائر التفتيش الحضري

من جانب آخر تقوم دوائر التفتيش الحضري في المديريات الخدمية بدور مساند لعمل المديرية وذلك من خلال تكثيف الحملات التفتيشية الصباحية والمسائية على مختلف المنشآت الغذائية في محافظة مسقط عن طريق فرق تفتيشية مزودة بالإمكانيات العلمية والفنية بهدف التأكد من أن تلك المنشآت تطبق الاشتراطات الصحية المعتمدة، وتحفظ الأغذية في ظروف صحية ملائمة وتلزم جميع العاملين بها باتباع الممارسات الصحية الجيدة لضمان سلامة المنتجات التي يتم بيعها للمستهلكين. وأوضح سليمان بن عامر الشقصي مدير دائرة التفتيش الحضري بمطرح الكبرى قائلا : ينفذ مفتشو دائرة التفتيش الحضري عددا من الزيارات الميدانية على المنشآت الغذائية والورش الصناعية والكهربائية للتأكد من وجود التراخيص البلدية ومدى الالتزام بالأنشطة المرخصة، والتأكد من أسلوب العرض للمنتجات والمواد المعروضة بصورة منظمة، إلى جانب تنظيم حملات ميدانية للأحياء السكنية والأسواق لرصد استغلال المنازل السكنية بأنشطة غير مرخصة لطبخ المأكولات أو تعبئة المواد الغذائية في ظروف صحية غير ملائمة، والتنسيق مع الجهات المعنية لعمل مداهمات، وهنا تدعو بلدية مسقط من جميع أفراد المجتمع الإبلاغ عن أية حالة مخالفة أو يستغل فيها ممارسة أنشطة داخل المنازل أو تداول مواد غير صالحة للاستهلاك الآدمي».

حملات التفتيش للمديريات

تقوم المديريات العامة التابعة لبلدية مسقط بتنفيذ الحملات التفتيشية حفاظا على صحة وسلامة المستهلكين، حيث نفذت المديرية العامة لبلدية مسقط بمطرح الكبرى حملات تفتيشية مكثفة على مختلف المنشآت الغذائية. وتتركز الحملات الأسبوعية على المحلات التي تقتضي رقابة ومتابعة مستمرة مثل محلات غسيل الملابس، والمخابز، ومحلات بيع المكسرات ومحلات الحلاقة الرجالية ومحلات بيع العصائر والآيس كريم، وقد بلغ إجمالي عدد المحلات التي تم تفتيشها حتى نهاية شهر نوفمبر2018 (474) محلا، وتم رصد (36) مخالفة وأغلق محل واحد، كما بلغ عدد شهادات الإتلاف المسجلة (14) شهادة، بينما تتركز الحملات الفجرية على مطاعم ومقاهي الحمرية، وبلغ عدد المحلات التي تم تفتيشها خلال الفترة نفسها (36) محلا، وأسفرت عن تحرير (13) مخالفة. وإتلاف (70 كجم) من المواد المطبوخة إضافة إلى (160 كجم) من الأدوات المستخدمة في الطبخ.
من جهة أخرى قامت بلدية مسقط ممثلة في قسم التفتيش ومراقبة الأغذية ببوشر بتكثيف حملاتها التفتيشية على المؤسسات ذات العلاقة بالصحة العامة لضمان سلامة الأغذية والتزام أصحاب المؤسسات بتطبيق كافة الاشتراطات الصحية وكذلك الرقابة على العاملين بها من مدى تقيدهم بالممارسات الصحية السليمة والتحقق من مدة استيفاء هذه المؤسسات الصحية والغذائية بالمواصفات والاشتراطات المعتمدة.
وأوضح أحمد الشيباني رئيس قسم التفتيش ومراقبة الأغذية ببوشر أن الحملات التفتيشية تتم بصفة دورية على جميع المؤسسات، بما في ذلك محلات الحلاقة وغسيل الملابس والمستودعات والمخازن والمطاعم والمنشآت الغذائية بكل أنواعها، بحيث تغطي هذه الحملات كافة أنحاء ولاية بوشر، مشيراً إلى أن هذا العمل الدؤوب نابع من إيمان القسم بضرورة القضاء على الملاحظات السلبية والتخلص من الممارسات الخاطئة التي يقع فيها بعض العاملين بالمنشآت المذكورة سابقا، والوصول إلى أعلى المعايير المعمول بها في مجال الحفاظ على سلامة المستهلكين. وقد حقق القسم أكثر من 100 زيارة تفتيشية خلال أربعة أيام فقط لعدد من المحلات والأنشطة المتعلقة بالصحة وتقديم الأغذية ونتج عنها تحرير 31 مخالفة صحية وفقًا لأحكام الأمر المحلي رقم 1/‏‏‏2006 بشأن وقاية الصحة العامة».
كذلك تقوم المديرية العامة لبلدية مسقط بقريات بزيارات ميدانية على مختلف المنشآت الغذائية، وبلغ إجمالي عدد الحملات التفتيشية حتى نهاية نوفمبر من هذا العام (18) حملة شملت (5076) محلا، كما بلغ إجمالي عدد الحملات الفجرية (5) حملات للمطاعم والمخابز، و(5) حملات للمقاهي، إضافة إلى (8) حملات للمراكز التجارية الكبيرة، وأسفرت الحملات عن تحرير (56) مخالفة.

التفتيش النسائي ببوشر

ويقوم فريق التفتيش النسائي بالمديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر بحملات تفتيشية مكثفة على المحلات ذات العلاقة بالصحة العامة، حيث نفذ الفريق عددًا من الحملات على محلات تصفيف الشعر، والفنادق، للتأكد من تطبيق الاشتراطات الصحية اللازمة، وتقديم الإرشادات والنصائح التوعوية لموظفات محلات تصفيف الشعر والتجميل حول الطرق السليمة في تعقيم وتنظيف الأدوات المستخدمة للمستهلك، وبلغ إجمالي عدد الزيارات التفتيشية حتى نهاية نوفمبر 2018 عدد (2184) زيارة على محلات التجميل والنوادي الرياضية وأنشطة أخرى، وأسفرت الحملات عن إغلاق (22) محلا، وإتلاف (55) من مواد وأدوات التجميل.
وقد عبرت فاطمة بنت سعيد القاسمية موظفة بفريق التفتيش النسائي بالمديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر مفيدةً بالقول» يقوم فريق التفتيش النسائي بعمل برنامج حملات منوع طوال السنة في الفترتين الصباحية والمسائية بهدف توعية العاملات وزبائن تلك المحلات بالمخاطر التي يمكن أن تنتقل جراء الممارسات الخاطئة أثناء الاستفادة أو تقديم خدمات تلك المحلات، كما تهدف حملات فريق التفتيش النسائي لضمان السلامة والصحة الشخصية من انتقال الأمراض عند تقديم خدمات تتعلق بمحلات التجميل النسائي/‏‏‏ ومن جانب آخر التثقيف المستمر للعاملات حول الطرق والممارسات السليمة، بما يسهم في رفع الوعي الصحي لديهن ويعزز من جهود الفريق والتقليل من البلاغات المتعلقة بجودة تقديم الخدمات في هذه المراكز والمحلات.
 
تنظيم الباعة المتجولين

ونظرًا لخطورة ظاهرة الباعة المتجولين من الناحية الصحية والتنظيمية فقد عمدت بلدية مسقط إلى مواجهة هذه الظاهرة وتنظيمها قانونيًا، إذ تؤدي طرق عرض الباعة المتجولين لسلعهم وبضائعهم فوق الأرصفة، وبمحاذاة الطرقات والشوارع، إلى مخالفة القوانين المعمول بها من ناحية عدم الحصول على ترخيص بلدي أولاً، وعرقلتهم السير بفعل اكتظاظ الباعة والمارة، وتشويه المظهر الحضري بشكل عام.
وقد نصت المادة (4) من الأمر المحلي (1/‏‏‏2001) بشأن تنظيم الأسواق «أنه لا يجوز لأي شخص أن يقوم بعرض أو بيع بضاعة أو سلعة إلا بعد حصوله على التراخيص اللازمة من البلدية والجهات المختصة الأخرى»، كما نصت المادة (7) «أنه لا يجوز لأي شخص أن يقوم بعرض أو بيع أية بضاعة أو سلعة داخل عربة النقل أو إقامة أكشاك على ممرات الأسواق أو الطرق العامة بها إلا بعد الحصول على بطاقة صحية، والترخيص اللازم من البلدية ومن الجهات المختصة الأخرى، وفي حالة عدم وجود هذا الترخيص أو البطاقة الصحية تقوم البلدية بإزالة المخالفة فوراً مع تحميل المخالف تكلفة الإزالة». كما عملت بلدية مسقط لمواجهة هذا التحدي من خلال الاستناد إلى لائحة تنظيم أعمال الباعة المتجولين الصادرة بالقرار الوزاري رقم (241/‏‏‏2016) من وزارة التجارة والصناعة، من ثم إصدار القرار رقم (185/‏‏‏2017) الخاص بالاشتراطات الصحية الخاصة لتنظيم أعمال الباعة المتجولين.

مختبر البلدية المركزي:

من جانب آخر فإن لمختبر بلدية مسقط المركزي دورا في الحملات التفتيشية والرقابة على الأغذية، إذ يعمل المختبر على تحليل عينات من المواد الغذائية التي يتم سحبها من الأسواق للتأكد من صلاحيتها والتأكد من سلامة المواد الغذائية المتداولة، وقد تم تحديث المختبر مؤخرًا وتزويده بعدد من الأجهزة الحديثة لإجراء كافة التحاليل اللازمة، كما تم إضافة قسم التحليل الكيميائي وأحدث الأجهزة والمحاليل في مختبر البلدية المركزي كأسلوب لمواجهة تحدي ظهور منتجات عديدة في الأسواق غير مطابقة للمواصفات المعتمدة. وتطرق سلطان بن سعيد العزري اختصاصي أغذية بمكتب المطار حيث أشار» إلى دور الكادر الوظيفي بمكتب التفتيش الصحي بمطار مسقط الدولي من حيث مسؤولية الإشراف على الشحنات الغذائية المستوردة عبر المنافذ الجوية، وتطبيق الإجراءات المعتمدة للتأكد من سلامة المنتجات الغذائية الصالحة للاستهلاك الآدمي، والتي يتم شحنها بوسائل الشحن المختلفة. وتنظيم ومراقبة عملية نقل المواد الغذائية، إلى جانب تنفيذ حملات تفتيشية للمحلات الواقعة في مبنى المطار، ووضع لائحة الاشتراطات الصحية للمواد الغذائية المستوردة الخاصة ببلدية مسقط، من جهة أخرى يقوم مكتب التفتيش الصحي بالتعاون مع الجهات الحكومية والشركات المعنية في كل ما يختص بتفتيش المواد الغذائية المستوردة.

أراء المجتمع

وقال يونس بن محمد البوسعيدي: «مع تطور ورفاهية حياة المجتمع والاختلاف الكبير في العادات الغذائية للمواطنين، فقد انتشرت وتنوعت الأغذية المقدمة من هذه المطاعم، إلى جانب انتشار الوجبات السريعة، وهذا أدى إلى تزايد أعداد المستهلكين للطعام خارج المنازل، الأمر الذي يتبعه كنتيجة تلقائية زيادة في حجم العرض من قبل المطاعم وإعدادهم الوجبات الغذائية المطلوبة بكميات كبيرة مما قد يضعف من مستوى وجودة القيم الغذائية في هذه الأطعمة، الأمر الذي يفرض على البلدية دورًا مضاعفًا في هذا الجانب، لذا من الضرورة تكثيف الحملات التفتيشية على المطاعم والمقاهي ومحلات المواد الغذائية بشكل خاص، وعلى النوادي الرياضية ومحلات الحلاقة على وجه العموم؛ حفاظا على صحة وسلامة المستهلك، والتأكد من مدى تطبيق العاملين للاشتراطات الصحية.»
وأفادت سعاد بنت سرور البلوشية بالقول «نثمن لبلدية مسقط جهودها، آملين مضاعفة تلك الجهود بشأن عمليات التفتيش الصحية للمنشآت التي توفر خدمات الأطعمة السريعة والمخابز وما شابهها، وذلك لإحكام عملية الرقابة الغذائية والبيئية، والتحقق من تطبيق الاشتراطات الصحية والفنية، واشتراطات السلامة، وصولا إلى تحقيق الأمن والطمأنينة لدى المستهلكين من مواطنين ووافدين، فمراقبة الصحة والأغذية التي توفرها المنشآت من ناحية سلامة تخزين تلك المواد الغذائية التي يتم استخدامها لتحظير وتجهيز الأطعمة وطرق إعدادها، يفرض اشتراطات توافر السلامة لمتلقي الخدمة والمستفيدين من خدمات هذه المنشآت، حيث يساهم في الحد من حالات التسمم الغذائي، وتعزيز الثقة بين الأطراف المستفيدة.