غريفيث يزور صنعاء والرياض في إطار مشاوراته مع الأطراف

«أنصار الله» يتّهمون الأمم المتحدة «بهدر أموال المعونات» –

صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد:-

من المقرّر أن يزور المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، بدءاً من اليوم «السبت»، كلاً من اليمن والسعودية في إطار مشاوراته مع الأطراف.
وفي العاصمة اليمنية صنعاء، سيلتقي غريفيث قيادة جماعة «أنصار الله» ورئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار الجنرال باتريك كاميرت، ومنسّقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي.
ومن المتوقّع أن يلتقي المبعوث الأممي، في الرياض، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ومسؤولين آخرين.
في الوقت نفسه عقد الجنرال كاميرت والأطراف، في الحديدة، الاجتماع المشترك الثاني للجنة تنسيق إعادة الانتشار، وقال نائب المتحدّث باسم الأمم المتحدة فرحان حق «إن وقف إطلاق النار في الحديدة ما زال منفّذاً».
من جهة ثانية، قال وزير التربية والتعليم «في حكومة أنصار الله» يحيى بدر الدين الحوثي (شقيق زعيم أنصار الله) إن ما نشره المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي عن وجود اختلالات في توزيع المواد الغذائية «إنما يعبّر عن اعتراف الأمم المتحدة بعجزها وتنصّلها عن مسؤوليتها تجاه معاناة الشعب اليمني جرّاء قراراتها».
وأوضح في بيان صحفي أمس تلقّت «عمان» نسخة منه- «لقد أكدنا لبرنامج الأغذية العالمي في لقاءات متعدّدة بأن الكمية التي توزّع لا تصل إلى 40% من الاحتياجات الحقيقية لهذا الشعب الصامد وهم يعرفون تلك الحاجة».
ورأى أن «ما يعانيه اليمن من استباحة وتدمير ومجاعة، وما يواجهه من صلف الحرب التي يشنّها التحالف عليها دون انضباط أو التزام بالقوانين الدولية كان نتيجة للقرار المجحف والظالم رقم 2216 الذي أصدره مجلس الأمن، والذي جلب على اليمن الكارثة الإنسانية التي يمر بها».
وأضاف «إننا نرى أن اليمن بلد غني، ولم يشهد الفقر والمجاعة الكارثية الإنسانية إلا بسبب قرارات الأمم المتحدة التي فتحت على اليمن جحيم حرب كبرى، والتي تعزّزها بتقديم مواد إغاثية شحيحة وسيئة ممّا يضّطر الكثير من المستفيدين لبيعها بعد تسلّمها ليشتروا بثمنها مواد غذائية جيّدة ولو بكميات أقل، ورغم هذه الكارثة فإن الأمم المتحدة لا تفكّر بإلغاء قرارها المشؤوم». وأعرب الحوثي عن رفضه «اللهجة المنحازة لقوى التحالف التي تضمّنها بيان بيزلي، وكذا ما تضمّنه من تدليس وتغطية على حرب لقوى خارجية غازية لبلادنا».
ولفت إلى أن «مشروع التغذية المدرسية والإغاثة الإنسانية له استقلاليته ولا تتدخّل الوزارة في عمله إلا في ما يعينه على تنفيذ عمله وأعمال برنامج الأغذية العالمي، رغم استيائنا من عدم تلبية البرنامج لتقديم المساعدات الإنسانية للتربويين والتربويات الذين تسبّبت الأمم المتحدة في توقيف مرتّباتهم بعد نقل البنك المركزي إلى عدن في عقاب جماعي ظالم». واتّهم الحوثي منظّمات الأمم المتحدة وفي مقدّمتها برنامج الأغذية العالمي بـ «استغلالهم لمعظم التمويلات التي يقدّمها المانحون لدعم الشعب اليمني وصرفها في شراء سيّارات فارهة ومصفّحة غالية الثمن وبدل سفر ونفقات تشغيلية وما شابه ذلك من مبرّرات الهدر للمعونات، ولا يحصل اليمنيون إلا على الجزء اليسير منها، وهذا اختلال فظيع ترتكبه الأمم المتحدة».
وطالب البرنامج وكافة مؤسسات الأمم المتحدة «القيام بدورهم الإنساني بنزاهة ومصداقية، دون البحث عن آخرين لإلقاء اللوم عليهم تهرّباً من مسؤوليتهم تجاه الوضع الإنساني الذي يعانيه الشعب اليمني».
وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة طالب بوضع حد فوري للتلاعب في توزيع مساعدات الإغاثة الإنسانية في اليمن بعد الكشف عن أدلة تثبت حدوث هذه الممارسات في العاصمة اليمنية صنعاء وأجزاء أخرى من اليمن خاضعة لسيطرة جماعة «أنصار الله».