بكين تختبر أقوى قنابلها «غير النووية» على غرار الولايات المتحدة

توقيف 13 كندياً في الصين منذ ديسمبر الماضي –

بكين – أوتاوا – (أ ف ب) – قامت الصين باختبار أقوى قنابلها غير النووية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الصينية والتي أطلقت عليها اسم «النسخة الصينية من +أم القنابل+»، في إشارة إلى القنبلة التي أسقطتها الولايات المتحدة في أفغانستان.
ونشرت شركة نورينكو الحكومية لصناعة الأسلحة على موقعها الإلكتروني شريطا مصورا مدته عدة ثوان أظهر إسقاط قنبلة. وبدا في الشريط ارتطام القنبلة في أحد الحقول قبل أن تحدث كرة نارية ضخمة وتتصاعد سحب من الدخان الأسود.
ووصفت وكالة أنباء الصين الجديدة على مواقع التواصل الاجتماعي القنبلة، التي يُكشف عنها للمرة الأولى، بأنها «النسخة الصينية لما يسمى +أم القنابل».
وقامت القاذفة الصينية أتش 6 كيه بإسقاط القنبلة التي «لا تفوقها قوة إلا الأسلحة النووية»، وفقا لنفس المصدر.
ولم تقدم أي من نورينكو أو وكالة الصين الجديدة أي تفاصيل حول زمان أو مكان الانفجار أو نطاقه.

«أم القنابل»

وكانت الولايات المتحدة قد أسقطت في أبريل 2017 في أفغانستان أقوى سلاح تقليدي في ترسانتها، وهي عبارة عن «قنبلة عصف هوائي جسيمة» من طراز «جي بي يو-43/‏‏‏بي»، التي تُسمى كذلك «أم القنابل».
وأعلن الجيش الأمريكي ان القنبلة استهدفت شبكة انفاق عميقة لمسلحي تنظيم داعش في شرق البلاد. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه «فخور» بجيشه مشيدا بهذا «النجاح».
ونقلت صحيفة جلوبال تايمز شبه الرسمية أمس عن المحلل العسكري وي دونغ تسو المقيم في بكين ان القنبلة الصينية قد يتراوح طولها بين خمسة وستة أمتار لكنها أصغر وأخف وزنا من القنبلة الأمريكية.
وأشار وي إلى أن القنبلة يمكن أن تولد «انفجاراً هائلاً يمكن ان يمحو بسهولة الأهداف الأرضية المحصنة بشكل كامل».
من جهة أخرى أعلن متحدّث باسم وزارة الخارجية الكندية أن 13 كندياً جرى توقيفهم في الصين منذ اعتقال كندا للمديرة المالية لشركة «هواوي» الصينية في الأول من ديسمبر مشيرا إلى أن ثمانية منهم أطلق سراحهم.
وقال المتحدّث غييوم بيروبي لوكالة فرانس برس إن «الخارجية على علم بتوقيف 13 مواطناً كندياً في الصين، خارج هونج كونج، منذ الأول من ديسمبر 2018. ونؤكد أن ثمانية منهم على الأقل أطلق سراحهم».

أعمال «تهدد الأمن القومي»

من بين الكنديين الموقوفين في الصين، الدبلوماسي السابق مايكل كوفريغ والمستشار مايكل سبافور، اللذان أوقفا في 10 ديسمبر، بسبب قيامهم بأعمال «تهدد الأمن القومي» كما تقول الصين، وأوقفت كذلك المعلمة سارة ماك آيفر، التي عادت إلى بلدها، وفق مسؤول حكومي كندي رفض الكشف عن هويته.
ورفض المسؤول الكشف عن مزيد من التفاصيل، تحديداً المتعلقة بهوية الكنديين الآخرين المحتجزين، توافقاً مع قانون حماية الحياة الخاصة.
ولدى سؤاله حول المحتجزين الكنديين، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية لو كانغ إنه لا يملك «أية معلومة حول هذا الملف». وتابع «أريد التشديد على أن الصين دولة قانون. الصين تضمن أمن وحقوق ومصالح الرعايا الأجانب الشرعية على أرضها».
من جهةٍ ثانية، أكد المسؤول الكندي أن 200 كندي لديهم ملفات قضائية في الصين بسبب جرائم مفترضة متعددة الشكل، معظمهم تحت إطلاق سراح مشروط. وتابع أن هذا الرقم بقي مستقراً نسبيا في السنوات الماضية. في المقابل، يمثل 900 كندي حالياً أمام القضاء الأمريكي، كما قال المسؤول.
ويرى العديد من المراقبين أن اعتقال مايكل كوفريغ، الموظف في مركز «مجموعة الأزمات الدولية» للدراسات، ومايكل سبافور الذي يعمل كمستشار وله صلات مع كوريا الشمالية، هو إجراء انتقامي لتحقيق كندا مع المديرة المالية لشركة «هواوي» منغ وانزو في الأول من ديسمبر بطلب من القضاء الأمريكي بتهمة خرق العقوبات ضدّ إيران. وتم إطلاق سراحها لاحقاً بشروط.
ودعت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند أكثر من مرة لإطلاق سراح كوفريغ وسبافور فوراً فيما تعتبر اوتاوا أنهما معتقلان لأسباب «تعسفية». ورفضت الصين «بشكل قاطع» مثل هذا الطلب.