تركيا: تصريحات بومبيو حول الأكراد السوريين تنم عن «نقص مقلق في المعلومات»

تواصل المعارك في غرب حلب بين فصائل المعارضة –

عواصم – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

نددت تركيا أمس بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي حذر أمس الأول من أن يتعرض الأكراد في سوريا «للقتل» على أيدي القوات التركية، معتبرة أنها تنم عن «نقص مقلق في المعلومات».
وقال حامي أقصوي الناطق باسم وزارة الخارجية التركية إن «قيام الوزير بومبيو بمساواة منظمة وحدات حماية الشعب الكردي الإرهابية مع الأكراد، حتى لو لم يكن ذلك متعمدا، ينم عن نقص مقلق في المعلومات». ووحدات حماية الشعب الكردية فصيل كردي متحالف مع واشنطن في سوريا لكن انقرة تعتبره «تنظيما ارهابيا».
وتابع أقصوي أن أنقرة «لا يمكنها ان تقبل بأن يتم اعتبار هذه المنظمة الإرهابية شريكاً في مكافحة» تنظيم داعش، مشددا على أن تركيا «ستواصل تأمين حماية أكراد سوريا».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثار مفاجأة عندما أعلن في ديسمبر عن سحب نحو ألفي جندي أمريكي نشروا في سوريا لمكافحة المتطرفين.
لكن أنقرة هددت بشن هجوم على وحدات حماية الشعب الكردي. وأثار قرار ترامب قلقا لدى حلفاء واشنطن كما أدى الى استقالة وزير دفاعه جيم ماتيس والمبعوث الأمريكي الخاص لدى التحالف الدولي لمكافحة المتشددين بريت ماكغورك.
وكان بومبيو صرح مساء امس الأول في مقابلة مع موقع «نيوزماكس» الإخباري الأمريكي المعروف بقربه من المحافظين أنّ «الأهمية هي لضمان ألّا يقتل الأتراك الأكراد، ولحماية الأقليّات الدينية في سوريا. كلّ هذه الأمور لا تزال جزءاً من المهمّة الأمريكية».
ورفض الوزير الأمريكي كذلك الإعلان عن الجدول الزمني المقرّر لسحب الجنود الأمريكيين من شمال سوريا، وذلك كي «لا يعرف خصوم» الولايات المتحدة «متى بالتحديد» سينسحب الجنود الأمريكيون من الأراضي السورية.
وفي موضوع اخر، أشارت صحيفة «الأخبار» اللبنانية إلى إمكانية دعوة سوريا للمشاركة في القمة الاقتصادية في بيروت، منوهة بمساع لبنانية ومصرية لبحث سبل دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى هذه القمة.
وفي ضوء الأنباء عن المساعي اللبنانية لدعوة دمشق، تتحدث بعض المصادر عن زيارة قام بها وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إلى دمشق، وهو ما نفاه النائب اللبناني سليم عون واصفا هذه الأنباء بـ«غير الدقيقة»، فيما كشفت مصادر عربية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن وزير خارجية لبنان جبران باسيل، فاتح دولا عربية عدة بإمكانية دعوة سوريا إلى المشاركة في أعمال القمة العربية الاقتصادية.
وقالت هذه المصادر إن باسيل باشر منذ أشهر في اتصالات غير معلنة مع البحرين والكويت والعراق وفلسطين والأردن ومصر وتونس، لبحث دعوة سوريا، وأن باسيل بحث هذه الدعوة مع أكثر من وزير عربي.
من جهة أخرى، رجحت صحف لبنانية عدم انعقاد القمة رغم إجراءات التحضير لها، خاصة وأن الملك الأردني عبد الله الثاني اعتذر عن الحضور، إضافة إلى أن السعودية لم تبلغ لبنان بعد بمستوى تمثيلها، ما حمل الكثير من المراقبين على ترجيح تأجيل بيروت هذه القمة. وفي السياق، وفي موقف مفاجئ، دعت حركة النهضة التونسية إلى مصالحة وطنية شاملة في سوريا تعيد لها مكانتها الطبيعية في المنظمات الدولية والعربية.
وأشار بيان أصدره المكتب التنفيذي للحركة إلى أن هذه المصالحة من شأنها أن «يستعيد بها الشعب السوري حقه في أرضه وفي حياة ديمقراطية، وتضع حدا للتقاتل وما انجرّ عنه من مآس إنسانية وتعيد لسوريا مكانتها الطبيعية في المنظمات الدولية والعربية».
وبعد أن انحازت الحركة منذ بداية الأزمة السورية للمعارضة ودعت لرحيل الرئيس بشار الأسد، شهد موقف الحركة تغيرا ملموسا في سبتمبر 2015، عندما أعلن رئيس الحركة راشد الغنوشي أنه «لا يمانع أن تشارك الحكومة السورية في مؤتمر مصالحة عربي بين كافة المتخاصمين تحتضنه تونس، وأنه لا يملك عداوة شخصية مع الحكومة السورية، لكنه لا يريد الاقتتال والعنف».
وكان المتحدث باسم حركة النهضة التونسية عماد الخميري قال إن الحركة مع حل الوحدة الوطنية في سوريا، وشدد في حوار تلفزيوني على دعم النهضة لعودة سوريا إلى حضنها الوطني في إشارة لمناقشة عودتها لعضوية الجامعة العربية.
وتأتي دعوة النهضة في الوقت الذي يستمر فيه الحراك السياسي والدبلوماسي العربي لإعادة فتح السفارات في دمشق واستئناف عضوية سوريا في جامعة الدول العربية.
في غضون ذلك، ذكر المرصد السوري «المعارض»، أن «الجبهة الوطنية للتحرير»، استعادت امس الاول مواقع سيطرت عليها «هيئة تحرير الشام»، وهي «النصرة» سابقا في ريفي إدلب وحماة إثر معارك دامية. وأشارت إلى أن المعارك في غرب حلب ما زالت متواصلة بين الطرفين في جمعية الرحال وأطراف خان العسل ودارة عزة، لافتا إلى أن «الهيئة الوطنية» المهاجمة لم تتمكن من تحقيق أي تقدم. وارتفعت حصيلة المواجهات بين الفصائل المتناحرة في ريف حلب حيث كشفت مصادر محلية في ريف إدلب لموقع الميادين، أن المعلومات التي وصلت من المشافي الميدانية تشير إلى وقوع أكثر من مائتي قتيل في المواجهات التي اندلعت فجر الثلاثاء بين هيئة تحرير الشام وفصائل الجبهة الوطينة للتحرير غرب حلب، وامتدت بعدها إلى جنوب إدلب وشمال غرب حماة.
وقالت المصادر إن مشفى أطمة وصل إليه نحو 50 جريحاً للهيئة، بينما مشفى باب الهوى وصل إليه 100جريح على الأقل، بالإضافة إلى 77 جثة خلال اليومين الماضيين معظمهم سقطوا في ريف إدلب الجنوبي، في حين مازال هناك عدد كبير من الجثث منتشرة على أطراف الأوتستراد الدولي بين معرّة النعمان وسراقب، لم يتم سحبها نتيجة كثافة الاشتباكات ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إليها.
وبيّنت المصادر أن هيئة تحرير الشام خسرت عدداً كبيراً من مُقاتليها جنوب إدلب جرّاء العملية العسكرية الواسعة التي أطلقتها الجبهة الوطنية للتحرير رداً على سيطرة الهيئة على مساحة واسعة غرب حلب واستمرارها في تقدّمها، مضيفة أن عدد الأسرى للطرفين كبير وقد تجاوز المائتي مقاتل من الطرفين.
وأشار ناشطون إلى إرسال هيئة تحرير الشام أكبر رتل لها انطلق من مدينة إدلب ليتوجّه نحو ريف حلب الغربي وشمال إدلب وجنوبها لتعزيز المواقع التابعة لها ومتابعة التقدّم وصدّ الهجمات المُضادّة من فصائل الجبهة. ومازال ميزان السيطرة متفاوتاً بين الحين والآخر جنوب إدلب بين الهيئة والجبهة مع إعلان حال الاستنفار في مدينة سراقب الواقعة تحت سيطرة الهيئة وحظر التجوال فيها، بينما مازالت الهيئة تحافظ على مواقعها التي سيطرت عليها غرب حلب وتتابع تقدّمها لطرد الزنكي من كامل المنطقة التي تسيطر عليها الحركة.
وفي سياق ذلك، نفذت وحدات من الجيش العربي السوري رمايات نارية مركزة على محاور تسلل مجموعات إرهابية من مناطق انتشارها في ريفي حماة الشمالي وإدلب الغربي باتجاه نقاط عسكرية على أطراف المنطقة منزوعة السلاح ومحيطها بعد أن رصدت وحدات من الجيش تسلل مجموعات إرهابية تنتمي لما يسمى الحزب التركستاني من محيط قريتي الناجية وبداما في أقصى الريف الغربي لمنطقة جسر الشغور في إدلب باتجاه نقاط عسكرية تحمي المدنيين في القرى والبلدات الآمنة على أطراف المنطقة منزوعة السلاح حيث تعاملت وحدات الجيش مع الإرهابيين المتسللين برمايات نارية مركزة طالت مقراتهم ومحاور تحركهم وحققت إصابات مباشرة في صفوفهم.