مجهولون يعتدون على مبنى هيئة «تلفزيون فلسطين» الرسمي بالقطاع

استمرار فعاليات مسيرة العودة في غزة بجمعة «مقاومة التطبيع» –

غزة – (عمان) نظير فالح – (أ ف ب):-

اقتحمت مجموعة من أشخاص غير معروفين مبنى هيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين الرسمية التابعة للسلطة الفلسطينية، في مدينة غزة أمس، وقاموا بتحطيم معدات وأدوات أحد الاستوديوهات، وفق ما أكد مسؤولون فلسطينيون ووكالة «وفا» للأنباء.
وقال بيان رسمي بثته وكالة أنباء «وفا» إن «ملثمين مجهولين اقتحموا قبيل ظهر أمس مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في حي تل الهوا غرب مدينة غزة واعتدوا على العاملين فيها وأحدثوا خرابا ودمارا في المعدات والأجهزة الخاصة بالتلفزيون».
وقال أحد الموظفين إن «خمسة أشخاص على الأقل اقتحموا المبنى وكسروا باب الإذاعة ودمروا الاستوديو الرئيسي فيها كلياً بما في ذلك كاميرات ومعدات وأثاث وأجهزة البث».
وشاهد مراسل لفرانس عددا من كاميرات الفيديو والأدوات وأجهزة المونتاج محطمة، فيما تناثر على الأرض حطام زجاج الأبواب والخزائن.
وفي تصريح بثه تلفزيون فلسطين قال أحمد عساف المشرف العام على هيئة الإذاعة والتلفزيون «نحمل سلطة حماس المسؤولية الكاملة عن جريمة اقتحام المقر وتدميره بالكامل»، وأضاف هذا «اعتداء بحق أهلنا في غزة. قاموا بتكسير هذه الأجهزة والكاميرات والشعب الفلسطيني بريء منهم. لن تمر هذه الجريمة مرور الكرام».
وقال رأفت القدرة مدير عام الهيئة في قطاع غزة «هذا الاعتداء محاولة لإسكاتنا، أشعر بمرارة أن يقوم بهذا الدمار من يسمون أنفسهم أبناء الشعب الفلسطيني». من جانبه، قال سلامة معروف مدير المكتب الإعلامي الذي تديره حماس في بيان «تواصلنا مع إدارة تلفزيون فلسطين في غزة وعبرنا لهم عن إدانتنا لهذا السلوك المرفوض وعن وقوفنا إلى جانبهم».
وأشار إلى متابعته «الأمر مع جهات التحقيق المختصة وصولا للكشف عن الجناة».
يشار أن تلفزيون فلسطين توقف عن العمل كليا في قطاع غزة اثر سيطرة حماس بالقوة على القطاع في صيف 2007، لكن استأنف العمل مجددا بشكل جزئي في عام 2011. ويعمل نحو خمسمائة موظف في الإذاعة والتلفزيون في قطاع غزة.
من جهة ثانية، تواصل مسيرات العودة وكسر الحصار فعاليتها للجمعة الحادية والأربعين على التوالي، في ظل عدم التزام الاحتلال بما تم التفاهم عليه، وهو ما قد يدفع باتجاه عودة الأشكال النضالية كافة من جديد. وأطلقت الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرة العودة على هذه الجمعة؛ جمعة «مقاومة التطبيع»، وذلك «رفضا لجريمة التطبيع، وتأكيدا لخيار المقاطعة الشاملة للكيان الإسرائيلي».
ونوهت في بيان لها وصل «عُمان» نسخة منه، إلى أهمية «تفعيل سلاح المقاطعة ومواجهة التطبيع، عبر استراتيجية وطنية وعربية واضحة تحاصر كل أشكال التطبيع ورموزه».
وأكدت الهيئة، «استمرار مسيرات العودة بكل عنفوانها وبرنامجها الأسبوعي»، معتبرة أن تدفق «الجموع الثائرة إلى مخيمات العودة، هو تأكيد لإصرارها على تحقيق أهدافها المنشودة، وتجسيد للصمود في وجه آلة القمع الصهيونية، وفشل كل محاولات الحد من حضورها الجماهيري».
وكشفت أنها «بصدد استخدام خيارات نضالية جديدة، هدفها الوقوف بحزم أمام الاحتلال، الذي ما زال يمارس سياسة المماطلة والتسويف، ويسعى لحرق الوقت للالتفاف على حقوقنا ومطالبنا العادلة، هروبا من ورطته وعجزه عن مواجهة مسيرات العودة».
وطالبت الهيئة، جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، «الاستمرار في الحراك الجماهيري العارم ضد الاحتلال والمستوطنين في أنحاء الضفة كافة، تلاحما مع مسيرات العودة في غزة، وحفاظا على أن تبقى نار المقاومة والانتفاضة متأججة في وجه هذا العدو المجرم».
وشددت على وجوب أن يتحمل المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية، وعلى رأسها مؤسسات الأمم المتحدة «مسؤولياتها في إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال والعدوان والحصار»، مؤكدة أن «استمرار الصمت على هذه الجرائم أمر مشبوه».
وأدى قمع قوات الاحتلال الدموي للمشاركين في مسيرات العودة الشعبية، إلى ارتقاء 244 شهيدا، وإصابة نحو 26 ألف فلسطيني بجراح مختلفة، وفق إحصائية وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.