الفتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

مــا ثبــت في الوصية ليــس للوارث نقضــه –

■ ما حكم وضوء من صافح امرأة وهي في حالة حيض أو نفاس؟

إذا كانت أجنبية منه انتقض وضوؤه سواء أ كانت حائضا أم غير حائض، أما الزوجة وذات المحرم فإن مباشــرتهما لا تنقض الوضوء ـ ولو كانت في حالة الحيض أو النفاس أو الجنابة ـ لأنها لا تتنجس بشيء من ذلك. واالله أعلم.

■ هل يجوز التلفظ بنية الوضوء داخل الحمام أو بنية الغسل من الجنابة، أو يعقد نية الوضوء أو الغسل قبل دخوله الحمام ويظل صامتا داخل الحمام؟

النية المطلوبــة هي عقد العزم بالقلب، والتلفظ باللســان ليس من النية في شــيء، وإنما اختاره من اختاره من العلماء ليكون عونا للعوام على الاستحضار، وليس واجبا إجماعا، ولا بأس به داخل الحمام. والله أعلم.

■ كانت عائشــة رضي الله عنها تخرج زكاة بنات أخيها من غيــر أموالهن ولكنها لم تخرج زكاة حليهن ما هو السبب في ذلك؟

من المحتمل أن يكون رأى عائشــة رضي عنها عدم وجوب الزكاة في الحلي، ومن ناحية أخرى يجب النظر في صحة هــذه الرواية وثبوتها، فإن هنالك رواية أخرى عن عائشــة دلت علــى خلافها، ومع تعــارض الروايتين عن الصحابي يؤخذ بما يتفق مع السنة المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يؤخذ بالرواية الأخرى. واالله أعلم.

■ هل تجب الزكاة في التحف الذهبية واللآلئ والجواهر الموضوعة للزينة والتي لا نماء فيها؟

أما الذهب والفضة فنعم، وأمــا إن كانت من الجواهر الأخرى فلا تجب فيها الــزكاة كأن تكون من لؤلؤ أو زبرجد أو ياقــوت أو عقيق أو أي جوهر آخر. واالله أعلم.

■ هل يعطى الذهب الأبيض المعروف حاليا حكما في تحريم لبســه علىالرجال وفي إخراج الزكاة منه أم لا؟

إن كان الذهب الأبيض أصله الذهب المعروف هو مال مزكى إذ لا يناط حكم الزكاة بلونه وإنما يناط بعينه وإن كانت مادته تختلف عن مادة الذهب فهو كسائر المعادن التي لا تجب الزكاة فيها. والله أعلم.

■ ما قــول فضيلتكم في رجل هلــك وخلف أخا، وأوصــى بنصف منزله من النخيــل، ثم ألحق بالوصية تخصيــص الجزء الموصى بعد كتابة الصك والشــهود وتوقيــع القاضي بحيث ينقــض ذلك الإلحاق الشهود، فهل يحق للوارث نقض ذلك؟

ليس للوارث شــيء من الإرث إلا بعد إنفاذ الوصيــة، لقول االله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصَيِّةٍ يُوصِى بِهَا أَو دَيْنٍ) (النســاء: ١١) ومــا ثبــت في الوصية ليس للوارث نقضه، وأرى القاضي قد أمضى على هــذا التخصيص، فالظاهر أنه كان باطلاعه.
واالله أعلم.