الإدارة العامة للعمليات بوابة تطل على كافة المؤسسات لتحقيق الخدمات الأمنية للمواطنين والمقيمين

العاصمي مدير عام «العمليات» بشرطة عمان السلطانية :-

الخامس من يناير هو اليوم الذي تشرفت فيه شرطة عمان السلطانية باستلام رايتها من لدن المقام السامي لصاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم – حفظه الله ورعاه- وهو يوم احتفاء وتكريم منتسبي شرطة عمان السلطانية وإظهار ما يقومون به من أعمال منوطة في خدمة ورفعة وطنهم وسلطانهم ساهرين على حفظ الأمن والأمان وحماية الأرواح والممتلكات والأعراض وكفالة الطمأنينة والسكينة، وفي هذا اليوم المجيد يجددون الولاء والعرفان لجلالة السلطان المعظم والوطن مؤكدين فيه وفاء عهودهم على أداء الرسالة النبيلة بكل تفان وإخلاص وفخر.
والإدارة العامة للعمليات هي كغيرها من تشكيلات شرطة عمان السلطانية التي تعنى بالكثير من المهام الأمنية ذات الطابع والتنسيق العملياتي مع كافة مؤسسات الدولة بقطاعيها العام والخاص بما يضمن توفير الخدمات الأمنية للمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطبية ووضع الخطط أثناء التغطية الأمنية والمرورية في المناسبات والفعاليات في السلطنة بالتنسيق مع كافة تشكيلات شرطة عمان السلطانية والمؤسسات الحكومية ذات الصلة.
وعن المهام المناطة للإدارة العامة للعمليات حدثنا العميد الركن/‏‏ سعيد بن سليمان العاصمي مدير عام العمليات قائلا: إن الإدارة العامة للعمليات تعتبر البوابة التي تطل منها منظومة شرطة عمان السلطانية على كافة مؤسسات الدولة بقطاعيها العام والخاص فمن خلال هذا التواصل المباشر وعلى مدار الساعة يتم التنسيق في جميع الأعمال التي تعنى بتوفير الحماية الأمنية والمرورية أثناء المناسبات.
وأفاد العميد الركن حول مهام مركز العمليات قائلاً: إن المجتمع أصبح يعي تماما أهمية خدمة الطوارئ (9999) والتي تعنى بالاستجابة الفورية للبلاغات لكافة الحالات الإنسانية والحالات الطارئة، والمركز يتلقى بشكل يومي وعلى مدار الساعة العديد من الاتصالات من كافة شرائح المجتمع فبتالي هناك فريق عمل مجهز يعمل ليل نهار بمهنية عالية في تلقي الاتصالات وتحليل ومتابعة البلاغات لحين الاستجابة لها.
ويقدم المركز خدمات التواصل مع جميع تشكيلات شرطة عمان السلطانية لتسخير هذه الجهود والغاية الوطنية التي تعنى بخدمة المواطن والمقيم على هذه الأرض الطيبة كما أن وسائل الاتصال أصبحت متوفرة وهناك تقنيات سريعة جدا لضمان الاتصال والتواصل مع كافة مراكز الشرطة المنتشرة لتحقيق سرعة التواصل والاستجابة واتخاذ الاجراءات والتدابير.
وقد جهز مركز عمليات شرطة عمان السلطانية بالبرمجيات والنظم الإلكترونية والخرائط الرقمية التي من خلالها نستطيع أن نحدد موقع الاتصال مما يمكننا معرفة المتصل والبيانات المتوفرة، عليه يتم التنسيق عبر الخرائط الرقمية مع الدوريات سواء البرية أو البحرية المنتشرة على طول المساحات الجغرافية للسلطنة، لضمان سرعة الاستجابة إلى مواقع البلاغات وهذا يعتبر من الأولويات القصوى من حيث الاستجابة والتعامل مع الحوادث المختلفة.
وعن مدى معدلات الاستجابة السريعة للبلاغات في مركز العمليات قال العميد الركن هذا يدل على وعي أفراد وضباط مركز العمليات العاملين به بأهمية الفترة الزمنية والدقائق الأولى لتلقي البلاغ والتي تعتبر هي اللحظات الذهبية لسرعة الاستجابة وضمان الوصول والتعامل مع تلك البلاغات منذ وصول الاتصال إلى مركز العمليات وحتى رفع سماعة الهاتف والتجاوب معه يوجد مؤشرات تقيس سرعة الأداء بهدف تقييم الاستجابة ووصول فرق النجدة إلى موقع البلاغ.
وحول تطوير بيئة عمل مراكز العمليات أشار العميد الركن العاصمي أن شرطة عمان السلطانية سباقة في استخدامها للبرمجيات المتطورة وتطبيقاتها الإلكترونية في كافة مجالاتها واستخدام هذه التطبيقات الإلكترونية تحتم على المستخدم استعمالها وأن يكون دقيقا معها وإملاء جميع البيانات والمعلومات التي تطلبها هذه البرمجيات كما يتطلب أن يكون هناك وعي تام للأفراد المعنيين في مراكز العمليات لتدوين جميع البلاغات واستخدام وسائل الاتصال المختلفة سواء للاتصالات اللاسلكية والاتصالات الرقمية التي يتم التعامل معها بهدف تحقيق الوقت الزمني للوصول إلى مصدر البلاغ.
وسلط مدير عام العمليات الضوء على دور الإدارة العامة في تفعيل خطط الطوارئ كالحالات المناخية الاستثنائية أن هناك العديد من الخطط المركزية الخاصة بشرطة عمان السلطانية والتي تعنى برفع الجاهزية وسرعة الاستجابة لها وهذه الخطط يتم فيها تأهيل وتدريب المعنيين في القطاعات المختلفة لضمان الجاهزية وتحقيق عملية حفظ النظام العام وفي الحالات المناخية الاستثنائية يتم الإعلان المسبق عنها وتوعية المواطنين والمقيمين بأهمية اتباع الإرشادات عبر وسائل الإعلام الرسمية وتفهم حقيقة هذه الحالات لتحقيق الجانب الوقائي والابتعاد بقدر الإمكان مع تفعيل الخطط التي تضمن تحقيق مهام شرطة عمان السلطانية بعد انتهاء الحالات الطارئة لإعادة الحياة إلى وضعها الطبيعي.
وأضاف أنه في أمن المرافق الحيوية والمنشآت بمختلف أنواعها الحكومية والصناعية والموانئ والمطارات وبقية المرافق ذات الطابع الخدمي يوجد جانبان الجانب الأول تقديم الاستشارة الأمنية لهذه المنشآت وضمان توفر فيها مجموعة من التدابير الأمنية التي تحمي هذه المناطق بخصوصيتها والجانب الثاني هناك زيارات ميدانية متواصلة للوقوف على طبيعة هذه النظم الأمنية خاصة فيما يتعلق بأهمية هذه المرافق سواء المرافق السياحية أو المرافق الاقتصادية الأخرى فنؤمن تماما أن الجانب الأمني هو جانب شراكة حقيقية مع الجميع لأن الأمن هو ركيزة حقيقية لأي برامج تنموية ولا يمكن تحقيق أي تنمية بدون أن تكون هناك رؤية أمنية واضحة لحماية هذه المقدرات منذ مراحلها الأولى إلى أن ترى النور وتقوم بتقديم خدماتها المخصصة لها.
وحول دور إدارة الاستشارات الأمنية قال العميد الركن سعيد العاصمي مدير عام العمليات إنها تقدم الاشتراطات الأمنية لذوي المرافق العامة والخاصة والتنسيق المستمر مع هذه المنشآت لدراسة مبدئية لضمان توفر التدابير الأمنية في تلك المنشآت منذ مراحلها الأولى للتصاميم ومتابعتها والتأكد أن هذه النظم الأمنية المتمثلة في الدوائر التلفزيونية المغلقة وأنظمة التحكم في الدخول ونظام الإضاءة الأمنية والأطواق الأمنية الموجودة.
واعرب العميد الركن مدير عام العمليات قائلاً: إن ظاهرة التسلل تكاد تكون ظاهرة عالمية ودول العالم تعاني منها ففي السلطنة توجد إدارة تعنى بالتعامل مع قضايا التسلل ومتابعة الإجراءات الأمنية بشأنهم والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة حول إنهاء إجراءاتهم وإجراءات الترحيل كذلك يتم رصد ومتابعة جميع الحالات التي يتم ضبطها سواء عن طريق السواحل البحرية أو الحدود البرية وهذه الإدارة مختصة بالمتابعة الدقيقة لمعرفة أسباب دخول المتسللين واتخاذ الإجراءات في حقهم ليتم التعرف بهم بعدها يتم إيواؤهم بمراكز الإيواء وبعد التأكد من تبعية تلك الدول تبدأ إجراءات ترحيلهم وذلك بعد انتهاء من إجراءات التقاضي وصدور الأحكام بشأنهم لاتخاذ إجراءات الإبعاد عن الأراضي العمانية.
وختم العميد الركن/‏‏ سعيد بن سليمان العاصمي مدير عام العمليات بشرطة عمان السلطانية قائلاً: تأتينا بلاغات من صغار السن والأطفال والأفراد نتمنى في هذا اللقاء غرس الوعي لديهم من قبل أسرهم والمجتمع حيث إن رقم الطوارئ وجد للمكالمات الطارئة وليس للعبث واللعب وعلى أولياء الأمور إرشاد أبنائهم بأن الاتصال بهاتف الطوارئ للحالات الحرجة والطارئة والضرورية والإنسانية، ونتمنى أن نرى ثقافة المواطن والمقيم بأن يدرك أهمية هاتف الطوارئ، وأن الأرقام التي تتكرر بالاتصال على مركز عمليات الشرطة بلا هدف يتم استدعاؤهم والتعامل معهم لأنها تعتبر من ضمن الازعاج ونتمنى أن تقل وتختفي.