ترامب ينفي تحديد جدول زمني للانسحاب من سوريا ويريد حماية الكرد

قتلى وجرحى في تواصل الاشتباكات بين فصائل المعارضة –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية من سوريا.وفي كلمة له في البيت الأبيض أكد ترامب أن بلاده تريد حماية الكرد حتى مع انسحاب قواتها، وقال «أنا لم أقل اننا سننسحب من سوريا بأسرع وقت أو العكس. أنا قلت بأننا سنخرج من هناك، نحن لا نريد سوريا، أوباما هو من أدخلنا إليها قبل سنوات.. لقد فقدناها منذ سنوات، إنها مجرد رمال وموت».
وأضاف «نريد حماية الكرد في سوريا لكننا لا نريد أن نبقى هناك إلى الأبد. أنا لم أدخل الولايات المتحدة إلى سوريا بل ذهبنا لتنفيذ ضربات موضعية لكننا لا نزال هناك وأنا لا أريد أن أرى جنودنا في المستشفيات».
من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت أمس إن الرئيس السوري بشار الأسد سيبقى «لبعض الوقت» بفضل الدعم الذي تقدمه روسيا، لكن بريطانيا لا تزال تعتبره عقبة أمام السلام الدائم.
وقال هنت لقناة سكاي نيوز «موقف بريطانيا الثابت منذ وقت طويل هو أننا لن نحظى بسلام دائم في سوريا مع الحكم الذي يقوده الأسد لكن للأسف، نعتقد أنه سيبقي لبعض الوقت».
كلام ترامب جاء بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السورية عن انسحاب وحدات قتالية كردية تضم نحو 400 مقاتل من منبج.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس الأول عن انسحاب نحو 400 مقاتل من الفصائل الكردية من منطقة منبج بمحافظة حلب إلى شرق نهر الفرات، وذلك بعد أيام من إعلان وحدات حماية الشعب الكردية انسحابها من هناك ودعوتها للجيش السوري للدخول لمواجهة تدخل تركي محتمل.
في المقابل، يواصل الجيش التركي إرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع سوريا وهي تشمل مدافع وشاحنات محملةً بالدبابات والأسلحة والذخائر فضلاً عن ناقلات جند.
وذكرت وزارة الدفاع السورية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: «تنفيذاً لما تم الاتفاق عليه لعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق في شمال الجمهورية العربية السورية بدءاً من يناير 2019 قامت قافلة من الوحدات القتالية الكردية تضم أكثر من 30 سيارة بالانسحاب من منطقة منبج متجهة إلى الشاطئ الشرقي لنهر الفرات إلى قرية قره قوزاق شمال شرق مدينة منبج بنحو 25 كم».
في غضون ذلك، ومن الجبهة الشمالية التي عادت للسخونة بعد الاقتتال بين الأطراف المسلحة، أعلنت الجبهة الوطنية للتحرير النفير العام بعد سيطرة هيئة تحرير الشام على مناطق واسعة غرب حلب، والرد عليها بالهجوم على مواقعها في ريفي ادلب الجنوبي والشرقي،إلى جانب دخول العديد من الفصائل لمواجهة الهيئة ومن بينها فصائل «الجيش الوطني السوري» الذي شكلته تركيا.
وشنت الجبهة الوطنية للتحرير هجوماً واسعاً على مواقع هيئة تحرير الشام في محيط الاوتستراد الدولي بدءاً من معرة النعمان وصولاً إلى سراقب،حيث تدور معارك عنيفة على أطراف مدينتي معرة النعمان وسراقب والقرى المحيطة بهما،في عملية أطلقتها الجبهة لطرد الهيئة من تلك المناطق رداً على سيطرتها على مناطق واسعة غرب حلب.
وأصدرت الجبهة الوطنية للتحرير بياناً أعلنت فيه النفير العام لكافة الفصائل التابعة لها للتصدي لاعتداءات هيئة تحرير الشام واسترداد المناطق التي استولت عليها، حيث دعت المقاتلين الأجانب مناصرتها أو اعتزال القتال والتزام البيوت.
وقالت مصادر سورية ان الجبهة الوطنية للتحرير اقتحمت العديد من القرى في محيط معرة النعمان وسراقب ودارت بينها وبين الهيئة اشتباكات عنيفة سقط خلالها عدد كبير من القتلى والأسرى للطرفين،في حين فشلت حركة أحرار الشام في السيطرة على مدينة سراقب التي خسرت فيها الحركة عددا من مقاتليها وأسر قيادي لها داخلها مع استمرار المواجهات لطرد الهيئة منها.
ودخل جيش تركيا المسمى «الجيش الوطني السوري» في المواجهات إلى جانب الجبهة الوطنية للتحرير لطرد هيئة تحرير الشام من المناطق التي دخلتها غرب حلب،حيث نشر ناشطون تسجيلاً مصوراً يظهر رتلاً يتبع للواء الشمال المنضوي ضمن قيادة ما يسمى «الجيش الوطني» في طريقه للمشاركة في صد تقدم هيئة تحرير الشام، بالإضافة إلى دخول فيلق الشام بالمعركة بريف ادلب الجنوبي ضد الهيئة.
وألمح ناشطون إلى إمكانية دخول جيش الإسلام في المعركة ضد هيئة تحرير الشام في حال استمرت في تقدمها غرب حلب، وقال حمزة بيرقدار الناطق الرسمي باسم «جيش الاسلام» إن ما يحصل اليوم بريف حلب الغربي ليس اقتتالاً كما تروّج حسابات التواصل الاجتماعي وإنما بغي جديد واستكمالاً لمشروع «هيئة تدمير الشام» في قتال الفصائل الثورية الذي أظهر خيانة هذه الطغمة لتسليم المحرر.
وأفادت مصادر إعلامية وموقع «الميادين» أن الجولاني أرسل بطلب التركستاني وحراس الدين للمشاركة معه في السيطرة على مناطق واسعة بريفي ادلب وحلب مقابل حصولهم على دعم مالي ونفوذ في تلك المناطق، إلا أنه لم يلقَ أي استجابة حتى الآن، في حين اتهم ناشطون موالون للجبهة الوطنية للتحرير حراس الدين بالتصدي لمحاولة احرار الشام اقتحام مدينة سراقب.
وذكرت المصادر عن سقوط أكثر من 70 قتيلاً خلال يومين من المواجهات بينهم 11 مدنياً وعشرات الجرحى،بالإضافة إلى تضرر عشرات المنازل واحتراق سيارات جراء القصف المتبادل خلال المعارك.
إنسانيا: عادت دفعة جديدة من المهجرين عبر ممر التايهة بمنطقة منبج بريف حلب الشمالي الشرقي إلى قراهم وبلداتهم التي حررها الجيش السوري من الإرهاب بعد تأمين الجهات المعنية والمختصة الظروف المناسبة وإعادة الخدمات الأساسية اللازمة لمعاودة ممارسة حياتهم الطبيعية بعد سنوات من التهجير هربا من جرائم الإرهابيين.