2500 مستوطن اقتحموا «قبر يوسف» شرق نابلس شمال الضفة

رام الله (عمان) : أفاد موقع «0404» العبري، بأن قرابة الـ 2500 مستوطن يهودي اقتحموا «قبر يوسف»؛ منتصف الليلة قبل الماضية، في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة).
وقال الموقع العبري المقرب من جيش الاحتلال، إن قائد لواء شمال الضفة في الجيش الإسرائيلي العقيد ساغيف دهان، وضباطا آخرين وعددا من حاخامات الاحتلال، ورئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني، يوسي داجان، من بين من اقتحموا قبر يوسف.
وقد طالب داجان، بـ «تمكين» المستوطنين من زيارة قبر يوسف في النهار، داعيًا سلطات الاحتلال إلى إعادة المقام لـ «سيادتها».
بدورها، ذكرت مصادر فلسطينية أن عددًا من المواطنين أصيبوا؛ فجر أمس، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال ومئات المستوطنين الذين اقتحموا المنطقة الشرقية من نابلس، بهدف تأدية صلوات يهودية في قبر يوسف.
وأوضحت المصادر، أن المواجهات تركزت في «شارع عمان» ومدخل مخيم بلاطة للاجئين وبلاطة البلد شرق نابلس، والضاحية جنوب غرب المدينة.
وأصيب مراسل فضائية فلسطين الصحفي بكر عبد الحق برصاصة مطاطية في قدمه، والمسعف ياسين عمران برصَاصتين مطاطيتين إحداها اخترقت الفك السفلي، إلى جانب عشرات حالات الاختناق.
ويقع «قبر يوسف» المتاخم لمخيم بلاطة شرق نابلس في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية. ويشكل «المقام» بؤرة توتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ احتلال نابلس في 1967.
ويؤكد الفلسطينيون أن الموقع هو أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وكان مسجدًا قبل الاحتلال الإسرائيلي، ويضم قبر «شيخ صالح» من بلاطة البلد ويدعى يوسف دويكات، لكن اليهود يعتبرونه مقامًا مقدسًا لهم ويقولون إن جثمان النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفنت في هذا المكان.
ويرى الفلسطينيون في ذلك تزييفًا للحقائق هدفه سيطرة إسرائيل على المنطقة بذرائع دينية ، ويزور المستوطنون الموقع بحماية من الجيش الإسرائيلي.
وفي كل مرة تفرض فيها زيارة المستوطنين للمقام، تغلق القوات الإسرائيلية المنطقة المحيطة به وغالبًا ما تندلع في المنطقة اشتباكات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين.
وشهد محيط «قبر يوسف» طوال السنوات السابقة صدامات دامية قتل فيها عدد كبير من الإسرائيليين والفلسطينيين، وخصوصًا في 1996 عندما اشتبك الأمن الوطني الفلسطيني مع الجنود الإسرائيليين وسقط آنذاك قتلى من الطرفين.
وفي بداية الانتفاضة الثانية عام 2000، وقعت اشتباكات عنيفة في محيط المقام بين نشطاء فلسطينيين وجيش الاحتلال أدت لوقوع قتلى من الطرفين، مما اضطر الإسرائيليين للانسحاب من المقام.