عظمة «فتح» أنها فكرة بسيطة

في زاوية مقالات وآراء كتب باسم برهوم مقالاً بعنوان: عظمة «فتح» أنها فكرة بسيطة، جاء فيه:
فكرة حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، بسيطة ولكنها عظيمة وعبقرية في آن معا. فالقادة الذين أسسوا “فتح” كانوا عباقرة عبر وطنيتهم العفوية فجاءت “فتح” تشبههم كثيرا حركة وطنية عفوية، كل فلسطيني وطني هو “فتح”، ولذلك تحولت بسرعة إلى حركة جماهيرية واسعة وبقيت كذلك.
قادة فتح المؤسسون، ياسر عرفات وخليل الوزير وصلاح خلف ومحمود عباس وسليم الزعنون وكمال عدوان وأبو يوسف النجار، كان همهم أن يعيدوا توحيد الشعب الفلسطيني وأن يحشدوا طاقاته من أجل معركة التحرير، لذلك أرادوا فتح أن تكون حركة جامعة وليست حزبا أيديولوجيا عقائديا الأولوية للولاء فيه للفكر الذي تنتمي إليه وليس لفلسطين ومسألة تحريرها.
في واقع الأمر أراد مؤسسو فتح أن يستعيدوا فلسطين والقضية الفلسطينية ممن خطفوها لمأرب لهم من أنظمة وأحزاب وأن تعود القضية لأصحابها، هم من يقرر بشأنه، لذلك كانوا متمسكين بفكرة الانطلاق بالثورة الفلسطينية المسلحة بالاعتماد على النفس الذي يقود إلى تحرير إرادة الشعب الفلسطيني وأخذه زمام قضيته بنفسه.
قد يرى البعض في هذه الفكرة ابتعادا عن الأمة، أو أنها فكرة قطرية ضيقة، ولكن مؤسسي فتح قالوا منذ البداية كل ما يريده الشعب الفلسطيني وهو أن يكون رأس الحربة في معركة تحرير فلسطين مدعوما بأمته العربية أساسا ومن كل أحرار العالم.
لذلك جاءت فكرة فتح الوطنية العفوية ردا على نكبة عام 1948 وعلى المحاولات لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية ومصادرة قرار الشعب الفلسطيني الوطني المستقل، فجاءت فتح كحركة الشعب الفلسطيني الوطنية المعبرة عن هويته وطموحاته وليس لها أي غرض آخر سوى القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ومصالحه، بعكس الحركات والأحزاب العقائدية التي تمثل عقيدتها الأولوية لها وليس فلسطين. فتح هي الشعب الفلسطيني كما هو، هي الوطنية الفلسطينية هي نبض الإنسان الفلسطيني؛ لذلك تنصب عليها كل ماكينات التآمر والتشويه.
فتح هذه الفكرة الوطنية العفوية النقية علينا أن نحافظ على نقائها ووطنيتها؛ لأنها هي خشبة خلاص الشعب الفلسطيني الحقيقية.