قراءة في أثر التطورات الأخيرة على الانتخابات الإسرائيلية

في زاوية مقالات كتب ناصر ناصر مقالا بعنوان: قراءة في التطورات الأخيرة على الانتخابات الإسرائيلية، جاء فيه:
ما زالت الانتخابات المبكرة للكنيست الـ21 في (إسرائيل) تشهد تطورات متتالية، ومتوقع أن تبقى كذلك خلال الأسابيع القادمة، من أهم هذه التطورات في الساعات الأخيرة:
وزير الحرب الأسبق يعالون ورئيس الأركان السابق غانتس يقرران خوض الانتخابات في قائمة مشتركة واحدة تجمع حزب غانتس وحزب يعالون، يعالون أعلن أنه لن ينضم لأي ائتلاف حكومي بزعامة نتانياهو، أما غانتس فلم يغلق الباب بشكل واضح. من المتوقع أن لا يوضح غانتس مواقفه السياسية خلال هذا الأسبوع؛ لأن هذا التكتيك منحه حوالي 15 مقعدا في الاستطلاعات، ومن المرجح أن يتراجع لحظة إعلانه عن مواقفه السياسية، لأنه سيتعرض لانتقادات من قبل مختلف الأحزاب وتحديدا اليمين الإسرائيلي.
أما عن موقف نتانياهو من غانتس فيستشف من تصريحه تعليقا على تشكيل غانتس لحزبه «منعة إسرائيل»، حيث أشار إلى غانتس كتابع لمعسكر اليسار دون أن يهاجمه، إن نتانياهو يريد إبقاء المجال مفتوحا حتى اللحظة لانضمام غانتس لحكومته، حيث يرغب نتانياهو في ضم أحزاب من خارج اليمين لحكومته لإيجاد توازن مع حلفائه المتطرفين من اليمين وعلى رأسهم نفتالي بينت وأوري ارئيلي وسموطرتش، بل قد يفضل إبعاد هؤلاء عن حكومته إن سمحت نتائج الانتخابات بذلك كي يتمكن في المضي في بعض الخطوات السياسية المحدودة جدا مع الفلسطينيين.
لم يذكر نتانياهو موقفه من الوزيرة المنشقة عن ليبرمان وابنة الوزير الليكودي الشهير دافيد ليفي وهي اورلي ليفي أبو قسيس، وهي التي أقامت حزبا باسم الجسر، وتوقعت له الاستطلاعات حوالي 5 مقاعد، على الرغم من اتهامات ليكودية لها بأنها تميل إلى الانضمام لمعسكر اليسار.
بقيت الإشارة لأمرين هامين، الأول هو: تجنب بعض الشخصيات والأحزاب وخاصة الجديدة وصف نفسها باليسار، إذ أصبح اليسار (شتيمة) في إسرائيل، والفضل في ذلك يعود لجهود نتانياهو وحملاته الناجحة في «تشويه» اليسار، وأما الأمر الثاني فهو: التغيرات المستمرة والمتوقعة في التحالفات والتوجهات بما يتوافق مع توجهات الرأي العام الإسرائيلي؛ لهذا كله فإن التحليلات الواردة ممكنة حتى هذه اللحظة.