أسعار النفط تنخفض نتيجة مخاوف بشأن الطلب وتقلبات السوق

وكالات- عواصم: انخفضت أسعار النفط بين واحد واثنين بالمائة أمس وسط تقلبات في أسواق العملة والأسهم وبفعل المخاوف من أن تباطؤا اقتصاديا في 2019 سيقلص الطلب على الخام بينما تتزايد الإمدادات.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في العقود الآجلة 2.2 بالمائة بما يعادل 1.01 دولار عن آخر تسوية ليسجل 45.53 دولار للبرميل.
وهبط خام القياس العالمي برنت في العقود الآجلة 1.4 بالمائة أو 76 سنتا إلى 54.15 دولار للبرميل.
وقال مشاركون في مسح أجرته رويترز أمس: إن من المتوقع أن تخفض السعودية أسعار الخام الثقيل إلى آسيا في فبراير بما يصل إلى 50 سنتا للبرميل بسبب تقلص هوامش أرباح زيت الوقود.
وتأثرت الأسواق بهبوط فاق الثلاثة بالمائة للدولار أمام الين الياباني خلال الليل وبخفض شركة أبل العملاقة توقعاتها للمبيعات.
ويتسبب التباطؤ الاقتصادي في الصين والتقلبات في أسواق الأسهم والعملة في توتر المستثمرين بما شمل أسواق النفط.
وتتعرض أسواق النفط لضغوط إضافية بسبب وفرة المعروض بالتزامن مع توقعات لتباطؤ في نمو الطلب.
وسجل إنتاج الخام من الولايات المتحدة معدلا قياسيا مرتفعا بلغ 11.7 مليون برميل يوميا في أواخر 2018 مما جعلها أكبر منتج للنفط في العالم.
ووصل معدل الإنتاج من روسيا إلى مستوى قياسي أيضا يفوق 11 مليون برميل يوميا في 2018. وزاد إنتاج العراق، ثاني أكبر منتج للخام في أوبك، إذ بلغت صادرات ديسمبر 3.73 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 3.37 مليون برميل يوميا في نوفمبر.

وقال بنجامين لو الذي يعمل في مجموعة «فيليب فيتشرز» في سنغافورة: إن «الخفض الذي أقرته أوبك سيحدث هذا الشهر لكن ثقة الأسواق ضعيفة في قدرة الكارتل على إعادة التوازن إلى أسس سوق النفط خلال الفصل الجاري».
وأضاف: إن «تأثير زيادة الاحتياطات والضعف الاقتصادي على الأمد القصير عززا التشاؤم المرتبط بأسعار الخام».
أما سوكريت فيجاياكار، المحلل في مجموعة «تريفيكتا كونسالتنت»، فقد رأى أن «آفاق 2019 ما زالت غير واضحة».
وقالت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط أمس: إن من المتوقع أن يتراجع إنتاج حقل الشرارة النفطي المغلق 8500 برميل يوميا حتى بعد عودته للعمل وذلك بسبب النهب.
كانت المؤسسة أعلنت حالة القوة القاهرة يوم 17 ديسمبر في الشرارة، أكبر حقولها النفطية، بعد أن سيطر عليه رجال قبائل ومحتجون مسلحون وحراس حكوميون للمطالبة بمدفوعات أجور وأموال من أجل التنمية.
وقالت مؤسسة النفط: إن الحقل تعرض لثلاث وقائع خرق أمني ونهب خلال أسبوعين وجددت دعوتها لتطبيق إجراءات أمنية عاجلة للسماح بإعادة فتح الحقل الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 315 ألف برميل يوميا.
واتفقت الحكومة المعترف بها دوليا والمؤسسة الوطنية للنفط الأسبوع الماضي على خطة أمنية لحماية حقل الشرارة. وحذر رئيس مجلس إدارة المؤسسة مصطفى صنع الله اليوم من أن الهجمات «جزء من محاولة منهجية لتدمير عمليات حقل الشرارة. ونحن ندعو كافة الليبيين إلى الوقوف في وجه الأعمال الإجرامية التي تكبد الاقتصاد الليبي خسائر فادحة على المدى الطويل، كما نطالب بإصلاحات أمنية فورية».
وأضاف: «المجموعات المسلحة تعمد إلى توظيف المطالب الشرعية للمجتمعات المحلية بالجنوب الليبي، وتسمح بنهب الحقل واستغلاله، عوضًا عن حمايته لخدمة مصالح الشعب الليبي». كان إنتاج النفط من ليبيا عضو أوبك قد بلغ من قبل 1.3 مليون برميل يوميا.
وتدير المؤسسة الوطنية للنفط الحقل مع شركات ريبسول الإسبانية وتوتال الفرنسية وأو.ام. في النمساوية وإكينور النرويجية التي كانت تعرف في السابق باسم شتات أويل.