ثنائية في الشباك التايلاندية تغسل إحباط الخسارة الأسترالية

غساني جديد يدعم القوة الهجومية –

أيام قليلة بقيت على دخول المنتخب الوطني الأول لكرة القدم في أجواء منافسات نهائيات الأمم الآسيوية التي تستضيفها الإمارات وتنطلق غدًا.
اختتم الأحمر برنامجه الإعدادي عبر تجربة مهمة أمس الأول أمام منتخب تايلاند كسبها بهدفين ليستعيد توازنه ويكسب الثقة عقب الخسارة الكبيرة في تجربته الماضية أمام أستراليا بخماسية نظيفة.
خاض المنتخب الوطني العديد من التجارب في برنامجه الإعدادي كان آخرها في تجمعه المحلي قبل المغادرة للإمارات وأدى تجارب أمام منتخبات سوريا والبحرين وطاجيكستان وفي معسكر أبوظبي لعب أمام الهند ثم استراليا وأخيرًا تايلاند.
حقق المنتخب الوطني في تجربته أمام تايلاند فوزًا مهمًا بثنائية ليرفع كثيرًا من معنوياته ويعزز من ثقته في قدراته على تحقيق النتائج الإيجابية ووضع حد للعقم الهجومي الذي طارده في كثير من المباريات والتعادلات في الخمس تجارب الماضية وكان آخرها في التجمع قبل الحالي أمام المنتخب السوري.
أوضحت التجربة التايلاندية مؤشرات فنية جديدة مهمة للجهاز الفني بقيادة المدرب الهولندي بيم فيربيك وساعدته في أن يطلع على جملة من الحقائق التي ظل يبحث عنها في كل تجربة مع سعيه للحصول على الوصفة التي تساعد الجهاز الفني في تخطي السلبيات والأخطاء وإيجاد حلول للعقبات التي تشكل تهديدا للنتائج الإيجابية في البطولة القارية.
منح المدرب الوطني فيربيك الثقة في تشكيلة تجمع بين الخبرة وحماس الشباب من البدلاء في بروفة تايلاند الأخيرة للتعرف على القدرات الفردية والجماعية ووضع يده على الجوانب الفنية المهمة قبل أن يواجه منتخب أوزبكستان في أول مباراة رسمية.
يهتم المدرب الهولندي كثيرًا بوضعية فريقه وسيعمل في الأيام المتبقية في تدشينه لمواجهاته التنافسية على تطبيق الأسلوب والتكتيك الذي يراه مناسبًا ويسهل من مهمة العبور إلى الدور الثاني والذي يمثل هدفًا أوليًا للمنتخب في النهائيات القارية. أظهر الجهاز الفني للمنتخب سعادته وارتياحه الكبيرين للفوز على تايلاند عقب الخسارة الثقيلة أمام استراليا وكان الارتياح في قمته لما قدمه اللاعبون في التجربة وتحقيقهم للنتيجة الإيجابية وتجاوز إحباط الخسارة الأسترالية.
منتخب تايلاند من المنتخبات الآسيوية المتطورة فنيًا وأظهر في التجربة الودية أمام الأحمر مستوى فنيًا جيدًا في حركته وانتشاره في الملعب ونجح في أن يقدم تجربة طيبة من خلال تطبيقه للعب المفتوح والمغلق في بعض الأحيان وهو ما جعل التجربة متنوعة في الأسلوب والتكتيك الذي يفرض على نجوم الأحمر التعامل معه.
قدم منتخب تايلاند فوائد فنية ومعنوية كبيرة للأحمر وساهم بقدراته في إثراء التجربة بقوة الأداء عبر الاندفاع المتواصل بحثا عن الشباك لإدراك التعادل أو تحقيق الفوز وهو ما جعل خط الدفاع أمام ضغوط منحته اختبارًا جيدًا وينطبق الأمر نفسه على حارس المرمى.
تفوق المنتخب الوطني بصورة واضحة في الشوط الثاني بفضل التعديلات الإيجابية التي تمت في التشكيلة وبرهنت على أن كنبة الاحتياط تضم عناصر طيبة يمكنها أن تكون أوراقا رابحة للفريق في البطولة.
شهدت التجربة تحسنًا واضحًا في أداء الأحمر مقارنة مع مستواه الذي قدمه في التجربة الأخيرة أمام أستراليا ولعب بجماعية وتحرك بإيجابية وشكلت طلعاته الهجومية خطورة كبيرة لكنها افتقدت في بعض الأحيان للمسة الأخيرة وهو الأمر الذي لا يزال بحاجة لعمل من جانب المدرب الهولندي حتى يضمن الفاعلية الهجومية المطلوبة. جوانب فنية عديدة أفرزتها تجربة تايلاند تمثل درسًا مهمًا ومفيدًا للجهاز الفني واللاعبين أنفسهم للتعرف على كيفية صناعة الانتصار والمحافظة عليه في المباريات التنافسية في البطولة الآسيوية.

تغييرات محدودة

حدثت بعض التغييرات المحدودة في التشكيلة التي خاضت التجارب الأخيرة في إشارة إلى أن سعي الجهاز الفني للحصول على حلول في بعض الوظائف التي تعاني من بعض القصور في الأداء في مقدمتها خط الهجوم.
وفي الوقت ذاته منح العناصر البديلة والجديدة الفرصة لإثبات وجودها وتقديم أوراق اعتمادها في القائمة النهائية التي سيتم الإعلان عنها قريبا وربما يتم الأمر في معسكر الإمارات الذي يخوض فيه المنتخب بعض التجارب ويسعى المدرب الهولندي للاحتفاظ بكل الخيارات المتاحة حتى اللحظات الأخيرة من البطولة تفاديا للظروف الخاصة بالإصابات وغيرها.
في كل التجارب السابقة حرص الجهاز الفني للمنتخب على تطبيق مبدأ منح الفرصة لجميع اللاعبين المختارين في القائمة والوقوف على مستوياتهم الفنية قبل الدخول في مضمار المنافسة ومن أجل الوصول إلى القائمة الأخيرة التي ستعتمد آسيويا.
يدرك الجهاز الفني أن التغييرات في تشكيلات التجارب مهمة لكونها تمنح أي لاعب في القائمة شعورًا بأنه يجد الاهتمام ويمكنه أن يضاعف جهوده في التدريبات والفرص التي يحصل عليها في التجارب الودية ليثبت بأنه يستحق الدخول في التشكيلة الأساسية للبطولة الآسيوية.

الإعداد البدني

أوضحت التجارب المتنوعة التي خاضها الأحمر في طريقه إلى نهائيات أمم آسيا عملًا بدنيًا كبيرًا يقوم به المعد البدني في الطاقم الفني، وظهر ذلك في الأداء القوي واللعب بذات القوة طوال التسعين دقيقة وكذلك كان هناك مجهود كبير في تأهيل اللاعبين الذين ابتعدوا في الفترة الماضية لظروف الإصابة أو عدم المشاركة المستمرة في التجارب الودية.
ويحتاج اللاعبون للقوة البدنية بصورة كبيرة لمواجهات تحديات المواجهات الصعبة التي تنتظرهم في الدور الأول وخاصة أمام منتخبات قوية مثل اليابان أوزبكستان.

تقارب الخطوط

القاسم المشترك في كل التجارب التي خاضها المنتخب الوطني في الطريق إلى أمم آسيا تفصح عن لمسات فنية طيبة في الأداء وقدرة نجومه على اللعب الجماعي وكذلك تشكيل ثنائيات في الدفاع والوسط وخط الهجوم من خلال التحركات الإيجابية والتمريرات التي تكشف عن تفاهم كبير بين اللاعبين وهو ما يؤكد استفادتهم الجيدة من اللعب معا لفترة طويلة وخوض الكثير من المباريات الودية والرسمية ليحصلوا على درجة عالية من التفاهم والصقل الذي سيساعدهم في مواجهات الظروف الصعبة التي تواجه الفريق خلال التحديات التي تنتظره في البطولة الآسيوية.
وظل الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة الهولندي بيم فيربيك يهتم بشكل متواصل بالخطوط المتقاربة التي تنتج عبر التجانس بين اللاعبين، ويسعى للاستفادة القصوى من هذا الأسلوب ليشكل القاسم المشترك في خططه التي يخوض من خلالها المباريات التنافسية على حسب قدرات وإمكانات الفريق المنافس.
ويعد اللعب الجماعي أساس استراتيجية الأداء في المنتخب والسلاح الذي يعتمد عليه المدرب الهولندي، ويعمل من خلاله أن يصل إلى الاستفادة من قدرات عدد من اللاعبين المتنوعة ومهاراتهم المختلفة ما بين لاعب وآخر مثال ذلك وجود لاعبين يجيدون تنفيذ الضربات الثابتة والتي ظلت تشكل أحد مفاتيح تسجيل الأهداف ويوجد في القائمة أكثر من لاعب يجيد تسديد الضربات الثابتة بما يجعلها قادرة على أن تشكل خطورة على مرمى الفرق المنافسة.

أسماء جديدة

ظل الجانب الهجومي في الأحمر يمثل قلق الجماهير المتواصل في الفترة الأخيرة بعد ترجل بعض الهدافين في مقدمتهم هاني الضابط وعماد الحوسني واستمرت رحلة بحث الجهاز الفني من أجل الحصول على اللاعب القناص الذي يستطيع ترجمة نصف الفرص إلى أهداف وهو أمر لم يتوفر بالصورة الواضحة التي تبعث الاطمئنان في قلوب الجماهير وتجعلها تطوي صفحة قلقها من ندرة تسجيل الأهداف في المباريات وهو ما حدث في سلسلة التجارب الودية التي خاضها المنتخب حتى الآن في برنامجه الإعدادي.
ظهرت في تجربة تايلاند أسماء جديدة في قائمة الهدافين بظهور لافت للمهاجم محسن الغساني الذي نجح في الوصول إلى شباك تايلاند وقدم نفسه بصورة طيبة كواحد من الخيارات التي سيعتمد عليها المدرب في المباريات التنافسية.
وكان الثنائي محمد الغساني ومعتز صالح قد سجلا أيضا في التجارب الماضية ليكسبا خط الهجوم حاسة التسجيل ويستفيد من التجارب في كيفية ترجمة الفرص لأهداف.

ارتياح كبير

قدمت كل مشاركات المنتخب الوطني الماضية في المنافسات الرسمية أو الودية صورة تعبر عن تجانس رائع بين أعضاء الجهاز الفني وتناغم في القيام بالواجبات وهو ما ساعد بشكل كبير الأحمر في أن يتطور فنيا ويصبح محط الأنظار ومنافسا قويا لا يمكن عبوره بسهولة ويعمل له كل منافس ألف حساب.
أبدى الجهاز الفني ارتياحه الكبير لمردود اللاعبين في التجربة التايلاندية مشيرا إلى أن من ميزاتها الإيجابية تقديم بعض العناصر الشابة مستويات فنية طيبة ومطمئنة تدل على أن المنتخب الوطني يملك ذخيرة جيدة من اللاعبين الأساسيين والبدلاء الذين يحتاج لهم في قائمته لخوض البطولة بعيدًا عن أي هواجس تتعلق بما يمكن أن يحدث في المواجهات التي تنتظر الفريق في أمم آسيا وخاصة مواجهة الافتتاح أمام أوزبكستان والتي تمثل النتيجة الإيجابية أهمية كبيرة وتحدد مصير مشاركة المنتخب الوطني في البطولة الآسيوية.