ليبرمان كشف للفلسطينيين ملامح خطة السلام الأمريكية قبل استقالته

عريقات يطالب الجنائية الدولية بفتح تحقيق وأكثر من 10 آلاف وحدة استيطانية في 2018 –

رام الله- القاهرة – (د ب أ)- (عُمان ) نظير فالح- (د ب أ)- : قال مسؤولون فلسطينيون إن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أفيجدور ليبرمان كشف لهم ملامح خطة السلام التي تعدها الولايات المتحدة للشرق الأوسط قبيل استقالته منتصف نوفمبر الماضي.
ونقلت صحيفة «الحياة» اللندنية امس عن المسؤولين القول إن الخطة «تنص على إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة، وسيادة للسكان من دون الأرض في أجزاء صغيرة من الضفة الغربية، وحوافز اقتصادية واسعة».
ونقل المسؤولون عن ليبرمان القول، لوفد فلسطيني التقاه قبل أسبوعين من استقالته، إن السيادة الفلسطينية ستكون على السكان وليس على الأرض ، وانها ستقتصر على كامل منطقة «أ» التي تشكل نحو 13% من مساحة الضفة الغربية، وعلى أجزاء من المنطقة «ب» التي تشكل 18% من الضفة الغربية ، وعلى جزء صغير من المنطقة «ج» التي تشكل نحو 60 % من الضفة.
كما تنص الخطة على بقاء المستوطنات ، والسيطرة الإسرائيلية على معابر الضفة الغربية وحدودها الخارجية ، وعلى الأمن والمياه والأغوار. وتتضمن الخطة أيضا بقاء السيطرة الإسرائيلية على الجزء الأهم والأكبر من القدس الشرقية المحتلة، كما تشمل الخطة توفير مبالغ مالية كبيرة من دول العالم لإقامة البنية التحتية للدولة الفلسطينية في قطاع غزة من مطار وميناء ومعابر وممر بحري وغيرها.
وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليلة الاثنين/‏‏الثلاثاء أن الفلسطينيين سيحاربون الخطة الأمريكية، وأن العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على الفلسطينيين للضغط عليهم لقبول الصفقة لن تنجح في تغيير الموقف الفلسطيني الرافض لها.
من جهة اخرى أظهر تقرير فلسطيني رسمي امس أن إسرائيل أقرت بناء أكثر من 10 آلاف وحدة استيطانية في الضفة الغربية وشرق القدس خلال عام 2018
واعتبر تقرير أصدرته منظمة التحرير تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه امس ، أن إسرائيل اعتبرت اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس كعاصمة موحدة لها قبل نحو عام ونقل السفارة الأمريكية إليها «بمثابة ضوء أخضر لتصعيد مشاريعها الاستيطانية».
وذكر التقرير أن الحكومة الإسرائيلية صادقت «ضمن مخطط تفتيت الضفة الغربية وربط المستوطنات من خلال شبكة من الطرق الالتفافية» على إنشاء طرق استيطانية جديدة بتكلفة 230 مليون دولار أمريكي.
ورصد التقرير مصادرة إسرائيل خلال عام 2018 نحو 3439 دونما في الضفة الغربية والقدس لأغراض التوسع الاستيطاني.
وأضاف أن إسرائيل هدمت 538 منزلا ومنشأة خلال عام 2018 في مختلف مناطق الضفة الغربية ومدينة القدس، إضافة الى إصدار إخطارات هدم ووقف بناء لنحو 460 منزلا ومنشأة.
من جهتها ، انتقدت وزارة الشؤون الخارجية والمغتربين الفلسطينية المواقف الدولية إزاء «تصعيد» إسرائيل أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.
وقالت الوزارة، في بيان ، إن «صمت المجتمع الدولي على التغول الاستيطاني المتواصل وعدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالاستيطان وعدم مساءلة ومحاسبة إسرائيل كقوة احتلال على هذه الجريمة بات يُشكل تواطؤا، إن لم يكن جريمة بحد ذاتها».
ونددت الوزارة بتجريف إسرائيل أكثر من 15 دونما من الأراضي الزراعية في جنوب الخليل، وتجريف ما يقارب 120 دونما من أراضي قرية ظهر المالح المعزولة جنوب غرب جنين لصالح التوسع الاستيطاني.
كما أدانت «عمليات التغول الاستيطاني غير المسبوقة التي تشهدها منطقة الأغوار المحتلة في استباحة علنية للأراضي الفلسطينية والتي تهدف إلى بناء حزام استيطاني كبير على امتداد الحدود الفلسطينية، من خلال بناء ما يزيد على 12 مستوطنة وبؤرة استيطانية».
واعتبرت الوزارة أن «الانحياز الأمريكي المُطلق للاحتلال وتبني إدارة واشنطن لسياساته الاستيطانية الاستعمارية التوسعية شجع اليمين الحاكم في إسرائيل برئاسة بنيامين نتانياهو على التمادي في تنفيذ مشاريعه التهويدية في أرض دولة فلسطين ما يؤدي إلى تقويض أية فرصة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين».
وفي السياق ذاته طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ، المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق رسمي بشأن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
وقال عريقات لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية أمس،إنه «لا بد أن تفتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا رسميا حول الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية». واعتبر عريقات أن العام 2018 «شهد انهيارا في القيم الأخلاقية والإنسانية باستمرار الاحتلال والاستيطان» الإسرائيليين. وقال إن القيادة الفلسطينية ستواصل استخدام حقها في مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية الأخرى لمواجهة الاستيطان الإسرائيلي وجهود تنفيذ قرار مجلس حقوق الإنسان الدولي بكشف أسماء الشركات التي تتعامل مع الاستيطان.
وكانت السلطة الفلسطينية سلمت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في 22 مايو الماضي طلب الإحالة للحالة في فلسطين حول «الجرائم» الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية في خطوة تعد الأولى من نوعها.
من جهتها قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين ، إن «صمت المجتمع الدولي على التغول الاستيطاني المتواصل وعدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالاستيطان وفي مقدمتها القرار 2334 (الصادر في ديسمبر 2016)، وعدم مساءلة إسرائيل «بات يُشكل تواطؤا، إن لم يكن جريمة بحد ذاتها».
وأدانت الوزارة في بيان صحفي لها وصل «عُمان» نسخة منه، تجريف السلطات الإسرائيلية أكثر من 15 دونما من الأراضي الزراعية في جنوب الخليل، واقتلاع عشرات أشجار الزيتون وتجريف ما يقارب 120 دونما من أراضي قرية ظهر المالح المعزولة خلف جدار الفصل جنوب غرب جنين وتدمير شارع معبد داخلها لصالح توسيع مستوطنة «شاكيد».
كما أدانت «عمليات التغول الاستيطاني غير المسبوقة التي تشهدها منطقة الأغوار المحتلة عامة في استباحة علنية للأراضي الفلسطينية والتي تهدف إلى بناء حزام استيطاني كبير على امتداد الحدود الفلسطينية ، من خلال بناء ما يزيد على 12 مستوطنة وبؤرة استيطانية بشكلٍ يترافق مع أوسع عملية تطهير عرقي للتجمعات البدوية الفلسطينية».
وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن «الانحياز الأميركي المُطلق للاحتلال وتبني واشنطن لسياساته الاستيطانية الاستعمارية التوسعية شجع اليمين الحاكم في إسرائيل على التمادي في تنفيذ مشاريعه التهويدية في أرض فلسطين».
ويعد ملف الاستيطان أبرز أوجه الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وأحد الأسباب الرئيسية لتوقف آخر مفاوضات للسلام بين الجانبين قبل منتصف عام 2014 الماضي.