جائزة سفراء عُمان في نسختها الرابعة تكشف إبداعات طلابية خارج حدود الوطـن

تكريم 5 جمعيات طلابية و13 طالبا وطالبة تميزوا بأعمالهم –

استطلاع- نوال بنت بدر الصمصامية:-

أعلنت أمس وزارة التعليم العالي أسماء الفائزين في النسخة الرابعة من جائزة سفراء عمان للطلبة المبتعثين الدارسين بالخارج، وذلك في حفل أقيم بفندق سندس روتانا تحت رعاية سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل الوزارة ضمن إطار دعم المبادرات الشبابية، وبحضور المشاركين والفائزين وممثلي المؤسسات والجهات الداعمة للجائزة وللمبادرات الشبابية في السلطنة والمهتمين بقطاع الابتعاث الخارجي.
وقد فاز في فئة الجمعيات الطلابية جمعية الطلبة العمانيين بكوينزلاند في أستراليا، وجمعية الطلبة العمانيين بمدينة مانشستر بالمملكة المتحدة، وجمعية الطلبة العمانيين بولاية فكتوريا في أستراليا، وجمعية الطلبة العمانيين بجمهورية إيرلندا، وجمعية الطلبة العمانيين بمدينة كارديف بالمملكة المتحدة. أما في فئة الأفراد فقد فاز بالمركز الأول عن قسم الأعمال الفنية الطالبة ريان بنت حمد بن ناصر الهنائية الدارسة بالمملكة المتحدة، وبالمركز الثاني الطالبة جواهر بنت سلطان الحبسية الدارسة بالولايات المتحدة الأمريكية، وبالمركز الثالث عائشة بنت أحمد اليحيائية من الطالبات المبتعثات إلى المملكة المتحدة. وفي قسم الأعمال التطوعية والذي خصص هذا العام لمحور «صون البيئة» كان المركز الأول من نصيب الطالبة أماني بنت علي الفليتية الدارسة بالولايات المتحدة الأمريكية.
وفي قسم التصوير الضوئي حصل الطالب محمد بن راشد بن المر العدوي من الطلبة الدارسين بأستراليا على المركز الأول، فيما جاء لقمان بن سعيد بن مبارك الراشدي من طلبة الولايات المتحدة الأمريكية بالمركز الثاني، وعبدالله بن سعيد بن سالم الرزيقي من الدارسين بأستراليا في المركز الثالث.
أما قسم الأعمال الأكاديمية ففازت بفئة أبحاث الدكتوراه حنان بنت عبدالله بن مصطفى اللواتية من الدارسات بكندا عن عملها في الصيدلة والعلوم الدوائية، وبفئة البكالوريوس فازت الطالبة تهاني بنت محمد بن علي البلوشية المبتعثة إلى الولايات المتحدة الأمريكية نظير عملها في مجال «الطاقة والصناعة الحيوية»، وفي قسم الأعمال الأدبية حصدت منار بنت زاهر بن يحيى الحوسنية من الدارسات بالمملكة المتحدة على المركز الأول عن مقالها «الآثار الرادعة لعقوبة الإعدام»، في حين كان المركز الثاني من نصيب قتيبة بن يحيى بن عبدالله الهاشمي من الطلبة المبتعثين إلى الولايات المتحدة الأمريكية عن مقاله «المبتعث سفير لوطنه»، بينما حصد المهند بن سيف الجلنداني من الطلبة الدارسين بجمهورية إيرلندا المركز الثالث عن قصيدته «قلنا بحكم للرحيل».

مبادرات رائعة
وأوضح سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي أن جائزة سفراء عمان هي إحدى المبادرات الشبابية الرائعة التي انطلقت من المملكة المتحدة وبعد ذلك توسعت لتشمل جميع الجمعيات الطلابية العمانية، كما تهدف هذه الجائزة إلى تشجيع أبنائنا الطلبة للتنافس في ما بينهم في مختلف الجوانب التي تغطيها الجائزة وهي وجدت جو من التنافس الشريف بين الطلبة في مختلف دول الابتعاث ونتمنى للقائمين على الجائزة التوفيق والسداد.
وقد دشنت جائزة سفراء عمان في نسختها الأولى في العام 2015 كجائزة مقتصرة على تكريم الجمعيات والطلبة العمانيين الدراسين في أنحاء المملكة المتحدة، وفي النسخة الثالثة 2017 فتح التنافس على الجائزة لجميع الجمعيات الطلابية العمانية والطلبة العمانيين الدارسين حول العالم. وتهدف الجائزة لتعزيز التنافس على تجويد أنشطة الجمعيات الطلابية العمانية بالخارج، إلى جانب إبراز المواهب الفردية للطلبة المبتعثين في مجالات متنوعة. وتتقسم فئات الجائزة إلى فئتين رئيستين: فئة الجمعيات الطلابية التي يتم من خلالها اختيار أفضل خمس جمعيات طلابية عمانية حول العالم خلال عام دراسي، وفئة الأعمال الفردية والتي تنقسم لخمس فروع هي قسم الأعمال الأكاديمية، وقسم الفنون التشكيلية، وقسم الأعمال الأدبية بمحوري أدب المقالات والشعر الفصيح، وقسم التصوير الضوئي، وقسم الأعمال التطوعية الذي خصص هذا العام للمبادرات التطوعية في مجال صون البيئة، وهي الجائزة الأولى من نوعها والتي يتم تخصيصها للجمعيات الطلابية العمانية والطلبة العمانيين الدارسين خارج السلطنة، يتولى إدارتها وتنفيذها مجموعة من الطلبة والخريجين من المملكة المتحدة.

عطاء مستمر
«عمان» استطلعت آراء القائمين على الجائزة والفائزين حول المشاريع الفائزة وتفاصيلها، فيقول الغيث بن عبدالله الحارثي رئيس فريق عمل جائزة سفراء عمان 2018م: سعداء بنجاح أعمال النسخة الرابعة من جائزة سفراء عمان، وإنه لشرف عظيم أن نرى من أبناء عمان من هم على هذا القدر من العطاء والإبداع والتميز، ولمثل هذا أتت وتكونت الجائزة لاكتشاف الطاقات الكامنة في الشباب الدارسين في الخارج والتعريف بهم للمؤسسات والجهات الداعمة للشباب بالسلطنة والقادرة على تنمية مهاراتهم ومواهبهم والاستفادة مما اكتسبوه من معارف وعلوم وما نفذوه من مشاريع علمية متميزة خلال دراستهم بالخارج. كما أن الجائزة منحت مساحة لتنافس الجمعيات الطلابية العمانية حول العالم لتجويد ما تقدمه من أعمال وخدمات للطلبة في مناطق وجودها. ونفخر اليوم بتكريم خمس جمعيات طلابية عمانية من مختلف دول الابتعاث لتحمل لقب «سفراء عمان 2018»، إلى جانب تكريم ثلاثة عشر طالبا وطالبة مجيدون في فئة الأعمال الفردية، ونأمل أن نرقى بالجائزة إلى مستويات أفضل وتتطور شراكتنا مستقبلا مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة بالسلطنة لدعم وتمكين الشباب. ويضيف الغيث الحارثي: يستفيد الفائزون بالجائزة من برامج دعم الفائزين منها عضويات بالجمعيات العمانية المشاركة في تقييم فروع الجائزة، وذلك حرصًا من الجائزة على تطوير مهارات الفائزين وتعريفهم على بيئة العمل الاحترافية في السلطنة. ويمكن للمهتمين الاطلاع على الأعمال المشاركة والفائزة بالنسخة الرابعة من جائزة سفراء عمان عن طريق الموقع الإلكتروني للجائزة وهو «oasaward.com»
وتحدثت بثينة بنت هلال الجابرية صاحبة فكرة الجائزة ومستشار بفريق عمل الجائزة، عن الجائزة وأهميتها والخطط المستقبلية لتطويرها قائلة: بالنسبة لمحور الجمعيات الطلابية، فإن جائزة سفراء عمان استطاعت خلال السنوات السابقة أن تحفز النشاط الطلابي لدى الجمعيات الطلابية والتركيز على مضمون الفعاليات والمشاريع، ولكننا نأمل أن نقود الجمعيات الطلابية لربط أنشطتها ومشاريعها بقضايا الساعة بشكل يلامس حياة الطلاب ويساهم في تطوير مهاراتهم وقدراتهم بالشكل الأمثل. أما فيما يتعلق بمحور الأعمال الفردية، فقد استطعنا أن نصل لعدد جيد من الطلاب في هذه النسخة والنسخ السابقة، مع ذلك نحن نؤمن بقدرة فريق عمل الجائزة على إلهام الطلاب للوصول إلى جودة أعلى في المشاركات، ورفع سقف التوقعات من خلال صقل مهارات الطلاب في المجالات المتعددة، بتحفيز مشاريع فنية مبتكرة في مجالات الآداب والفنون، وتعزيز التواصل بين الباحثين في الخارج والمراكز البحثية في السلطنة.

تجارب رائعة

وأوضحت ريان بنت حمد الهنائية الفائزة بالمركز الأول بجائزة الأعمال الفنية فكرة مشروعها وقالت: الفكرة أتت بعد مشاركتي في حفل ليفربول في احتفال العيد الوطني العام الماضي، واتفقت مع المصور الغيث الحارثي بمساعدة من الجمعية العمانية البريطانية في افتتاح معرض في لندن، كما أن الفكرة مستوحاة من عمارة المساجد، حيث إن هذه العمارة في عمان مميزة وتحمل في زواياها الكثير من الزخارف والنقوش في عدة عناصر معمارية نعبر عن هويتنا في مكان آخر، واستمر العمل في لوحتي الفنية لمدة 4 أشهر وهي تجربة رائعة أضافت لي الكثير من التجارب المتميزة.
أما أماني الفليتية الحاصلة على المركز الأول في مجال العمل التطوعي تقول: «شارع المسلمين» عبارة عن فكرة جاءت بعد تفكير عميق في شي نستطيع عمله من خلال نشر الوعي البيئي، ولا نقتصر بالوعي البيئي بل أيضا نشر الوعي الثقافي بعيدا عن استخدام الطرق التقليدية وبالفعل ليس بالكلام، «شارع المسلمين» سيقوم المسلمون بالاهتمام به وبنظافته باستمرار.
وأشار محمد العدوي الحاصل على المركز الأول في مجال التصوير إلى مشاركته الأولى في هذه الجائزة، وأضاف: الهدف من مشاركتي تشجيع نفسي للاستمرار في مجال التصوير وشاركت بخمس مسابقات متنوعة والتقطت الصور من بلدان مختلفة.
وتجدر الإشارة إلى أن تقييم فئات الجائزة قد تم من قبل جهات مختصة هي وزارة التعليم العالي واللجنة الوطنية للشباب، والجمعية العمانية للتصوير الضوئي، والجمعية العمانية للفنون التشكيلية، والجمعية العمانية للكتاب والأدباء، وجمعية البيئة العمانية، ومجلس البحث العلمي. كما تم إدراج تصويت الجمهور ليشكل ٣٠% من النتيجة النهائية في اختيار أفضل الجمعيات الطلابية وأفضل المشاركات في الفنون التشكيلية والأعمال الأدبية والتصوير الضوئي.
وقد نفذت النسخة الرابعة من الجائزة برعاية شؤون البلاط السلطاني واللجنة الوطنية للشباب ومجموعة نماء كراع بلاتيني، والشركة العمانية للغاز المسال كراعٍ ذهبي، وبنك صحار كراعٍ فضي، ومجلس البحث العلمي، وتحدي عمان كراعٍٍ مشارك، وهلا أف أم كراعٍٍ إذاعي.