خطوة مباركة.. المركز الوطني للتشغيل

يمثل الاهتمام بقضية الباحثين عن عمل وتوظيفهم أولوية من أولويات البرامج التنموية المستدامة في السلطنة، في ظل الاهتمام السامي بالإنسان وكونه يشكل مفردة البناء والنماء في كافة مناحي الحياة الإنسانية.
وفي هذا الشأن فإن بيان مجلس الوزراء الذي صدر أمس، قد جاء ليؤكد على هذا المعنى في إطار تأكيد متابعة الحكومة المتواصلة لبرنامج استيعاب المزيد من فرص العمل، للمواطنين لاسيما فئة الشباب، التي تعتبر الشريحة الأكثر عددا وحيوية في المجتمع.
وأشار بيان مجلس الوزراء إلى الموقف التنفيذي لتشغيل القوى العاملة الوطنية، حيث يحرص المجلس على متابعة هذا الأمر الوطني بدقة تامة وبحسب الإحصائيات والبيانات والتقارير المتخصصة التي توضح مسار التوجيهات والقرارات في هذا الأمر.
لقد أكد مجلس الوزراء على أهمية تفعيل مسارات التشغيل في مختلف قطاعات الدولة، في سبيل أن يجد كل شاب وشابة فرصة عمل لائقة تناسب مؤهلاته وتخصصه، بما يمكنه من بناء الحياة الكريمة والعيش السعيد في وطنه.
وهذا التفعيل والتنظيم سوف يتم عبر آلية «المركز الوطني للتشغيل من القطاع العام والقطاع الخاص» الذي أعلن بيان مجلس الوزراء عن إنشائه، في إطار الجهود المستمرة في هذا الموضوع الوطني والحيوي، الذي يشغل الكثير من الأسر، في ظل الحرص على مستقبل أبناء هذا الوطن.
وقد كان التوجيه مستمرا بأن الجوانب الاجتماعية وتوفير فرص العمل هي جوانب أساسية لا مساس بها مهما كانت الظروف، وهو ما عملت على تأكيده بوضوح الميزانية الجديدة للعام 2019 في إطار التركيز على المسائل التي ترتبط بحياة المواطن وراحته وأن يصنع مستقبله الأفضل.
وسوف يناط بالمركز المعلن عنه، عملية تسريع وتيرة التشغيل ومعالجة أية معوقات أو تحديات تعترض هذا المسار، ولا بد أن هذا الجهاز سوف يقوم على أسس واضحة وشفافة في هذا الإطار بحيث يجد كل باحث عن العمل فرصته وفق ما يمتلك من شهادات وخبرات ومؤهلات وفي المكان المناسب له.
وهنا لا بد من الإشادة بهذا القرار والإعلان وكونه جاء مع مطلع العام الجديد وبالتزامن مع إعلان الموازنة الجديدة في الأول من يناير، ما يعني البداية بشكل علمي وبالاستناد على المعطيات الموضوعية على أرض الواقع والأرقام. وفي هذا الإطار فإن المسوحات والدراسات التي سوف يقوم بها المركز المرتقب سوف تساعد على مزيد من الإضاءات المنشودة.
ولن يكن ثمة انتظار طويل، فالمركز الوطني للتشغيل، سوف تستكمل كافة الجوانب المرتبطة به قبل نهاية شهر فبراير القادم، ما يعني الانتقال إلى الخطوات العملية والتنفيذية في سبيل الشروع في أن ترى الأهداف النور، ولابد أن هذا سوف يتم بتعاون الجميع من كافة القطاعات في الدولة أو القطاع الخاص، بما يساعد على تحقيق الأهداف الشاملة المرجوة.
إن مسار التنمية الشاملة في عُمان مستمر ويتطور مع الوقت، وفي كل مرحلة جديدة ومع التحديات يتم ابتكار الحلول، التي تساهم بإذن الله في أن يكون ثمة ما هو أفضل وأكثر سعة في الحل والنتائج الإيجابية المرتجاة.