الساموراي مرشح بارز.. وكرواتيا آسيا يحلمون بالنهائي.. والمغمور يبحث عن المفاجأة

قراءة في أوراق ثلاثي مجموعة الأحمر –

تضم مجموعة المنتخب الوطني السادسة في نهائيات أمم آسيا اليابان وأوزباكستان وتركمنستان وفيما يلي نلقي الضوء على أوضاع المنتخبات الثلاثة الفنية وطموحاتها في مشاركتها خلال نسخة الإمارات وسيرة كل فريق خلال التصفيات وفرصه المتاحة في المنافسة على بطاقتي العبور للدور الثاني مع اقتراب انطلاقة الحدث الكروي الآسيوي الكبير.

المرشح الأبرز

بعد الأداء الراقي الذي قدمه الفريق في مشاركته ببطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم بروسيا ، يطمح المنتخب الياباني (محاربو الساموراي) إلى استعادة عرشه القاري من خلال بطولة كأس آسيا المقررة في الإمارات خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وتغلب المنتخب الياباني على مشكلة تغيير القيادة الفنية للفريق قبل أسابيع قليلة على بطولة كأس العالم ، بإسناد المهمة للمدرب الوطني أكيرا نيشينو بدلا من البوسني وحيد خليلودزيتش ، واجتاز الفريق الدور الأول (دور المجموعات) بالمونديال الروسي.
واستهل المنتخب الياباني مسيرته في المونديال الروسي بفوز ثمين للغاية 2 /‏‏‏ 1 على نظيره الكولومبي ثم تعادل مع نظيره السنغالي قبل أن يخسر المباراة الأخيرة في مجموعته أمام المنتخب البولندي.
وواصل الفريق عروضه القوية في دور الستة عشر للبطولة ولكنه خسر 2 /‏‏‏ 3 أمام المنتخب البلجيكي القوي الذي كان مرشحا للفوز باللقب العالمي في هذه النسخة وودع البطولة من المربع الذهبي.
وبعيدا عن مباريات الفريق في كأس العالم بروسيا ، خاض الساموراي الياباني عشر مباريات ودية دولية خلال عام 2018 فاز في خمس منها من بينها الفوز على منتخب أوروجواي العنيد 4 /‏‏‏ 3 وتعادل في مباراتين وخسر ثلاث مباريات علما بأنه لم يتعرض لأي خسارة في المباريات التي خاضها بعد المونديال الروسي.
ورغم مشاركته المتأخرة في بطولات كأس آسيا ، والتي كان أولها في النسخة التاسعة للبطولة عام 1988في قطر ، ترك المنتخب الياباني بصمة سريعة في تاريخ البطولة وأحرز اللقب القاري أربع مرات في ثماني مشاركات له فقط.
وقبل ثماني سنوات، وفي قطر أيضا ، توج المنتخب الياباني بلقبه الرابع لينفرد بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب متفوقا على نظيريه الإيراني والسعودي اللذين توج كل منهما باللقب ثلاث مرات ليصبح محاربو الساموراي هم الأكثر نجاحا في البطولة الآسيوية.
ولم يقدم المنتخب الياباني العروض المتوقعة منه في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل وخرج من الدور الأول للبطولة صفر اليدين ثم سقط مبكرا في رحلة الدفاع عن اللقب الآسيوي وخرج من دور الثمانية في نسخة 2015 بأستراليا.
ولكن الأداء القوي واجتياز الدور الأول بمونديال 2018 في روسيا ضاعف من حجم الترشيحات والتوقعات التي ترافق محاربي الساموراي في رحلتهم إلى الإمارات لاستعادة اللقب الآسيوي خلال النسخة السابعة عشر التي تستضيفها الإمارات من الخامس من ‏يناير الحالي إلى أول فبراير المقبل.
وبعد أربع سنوات من خسارة اللقب القاري ، ما زال المنتخب الياباني مرشحا بقوة للفوز بلقب البطولة وتعزيز رقمه القياسي بإحراز لقب البطولة الخامس في تسع مشاركات فقط.
وبخلاف مشاركته الأولى في كأس آسيا وذلك في نسخة 1988 بقطر ، والتي خرج فيها الفريق من الدور الأول ، كان المنتخب الياباني حاضرا بقوة في جميع المشاركات السبع التالية ولم يغب عن أي نسخة للبطولة منذ بداية ظهوره فيها.
وعندما استضافت بلاده البطولة في 1992 ، استغل المنتخب الياباني هذه الفرصة وتوج بلقبه الأول بعد التغلب في النهائي على المنتخب السعودي حامل اللقب وقتها.
ومنذ ذلك الحين ، أصبح المنتخب الياباني مرشحا بقوة في كل مشاركة له بالبطولة الآسيوية خاصة مع بداية القرن الحالي بإحرازه لقب البطولة التي استضافتها لبنان عام 2000 وبلوغه نهائيات كأس العالم بانتظام منذ نسخة 1998 بفرنسا.
واعتاد المنتخب الياباني الفوز على الكبار في طريقه لإحراز اللقب القاري حيث تغلب في 1992 و2000 على نظيره السعودي وعلى المنتخب الصيني صاحب الأرض في نسخة 2004 ثم على المنتخب الأسترالي العنيد في نهائي 2011 .
ويدين المنتخب الياباني بفضل كبير في تطور مستواه إلى احتراف العديد من لاعبيه في أوروبا وخاصة في ألمانيا لكن الفريق الحالي يعتمد على مزيج من اللاعبين الذين ينشطون في الدوري المحلي واللاعبين الذين ينشطون في بطولات دوري مختلفة بأوروبا مثل البرتغال وهولندا وإنجلترا وألمانيا وبلجيكا.
كما يمزج الفريق بين عدد من العناصر الشابة التي أثبتت كفاءتها في الآونة الأخيرة واللاعبين أصحاب الخبرة العريضة مثل يوتو ناجاتومو مدافع غلطة سراي التركي ومايا يوشيدا مدافع ساوثهمبتون الإنجليزي بعدما شهدت الفترة الماضية ابتعاد العديد من الوجوه المخضرمة والقديمة التي صالت وجالت في صفوف الفريق مثل شنجي أوكازاكي وماكوتو هاسيبي.
ومثلما كان الحال في المونديال الروسي ، سيخوض المنتخب الياباني فعاليات كأس آسيا 2019 تحت قيادة مدرب وطني هو هاجيمي مورياسو الذي كان مساعدا لأكيرا نيشينو خلال المونديال الروسي وجرى تصعيده إلى منصب المدير الفني بعد استقالة نيشينو عقب انتهاء المونديال.
ورغم وقوعه في المجموعة السادسة بنهائيات كأس آسيا ، يواجه المنتخب الياباني المجهول في بداية رحلته بالبطولة حيث يلتقي منتخب تركمانستان الذي يخوض البطولة للمرة الثانية فقط في تاريخه وهي الأولى منذ عام 2004 .
ويلتقي المنتخب الياباني بعدها المنتخب الوطني وأوزبكستان لتتدرج مواجهات الفريق في هذه المجموعة من حيث مستوى المنافسين تصاعديا.
تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الياباني كان من أوائل المنتخبات التي ضمنت التأهل لهذه النسخة بالبطولة الآسيوية حيث حجز بطاقة التأهل بعد الجزء الأول من التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019 .
وخلال مسيرته بهذه المرحلة من التصفيات ، حقق الفريق سبعة انتصارات وتعادل في مباراة واحدة ولم يخسر أي لقاء ، وسجل لاعبوه 27 هدفا بينما لم تهتز شباك الفريق بأي هدف.

المفاجأة

رغم تأهله بجدارة إلى نهائيات بطولة كأس آسيا لكرة القدم 2019 بالإمارات ، لن يكون خروج منتخب تركمانستان من الدور الأول (دور المجموعات) مفاجأة بقدر ما سيكون تأهله للدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة هو المفاجأة.
وبعد 15 عاما من مشاركته الوحيدة السابقة ، يعود منتخب تركمانستان (محاربو كاراكوم) للمشاركة في البطولة القارية بنفس الطموح إلى حد كبير حيث يركز الفريق على التمثيل المشرف في هذه البطولة في ظل الترشيحات القوية التي تضع الفريق ضمن المنتخبات المرشحة بقوة للخروج المبكر من البطولة.
ويحتل منتخب تركمانستان المركز قبل الأخير من بين جميع المنتخبات المشاركة في البطولة على مستوى التصنيف العالمي لهذه المنتخبات حيث يحتل المركز 127 عالميا ولا يتفوق إلا على نظيره اليمني (المركز 135 عالميا) من بين جميع المنتخبات المشاركة في البطولة الآسيوية.
ولذا ، يدرك منتخب تركمانستان مدى صعوبة موقفه في النسخة السابعة عشرة من البطولة القارية .
ويضاعف من صعوبة المهمة على الفريق أن منافسيه الثلاثة في المجموعة يفوقونه كثيرا من حيث الخبرة والإمكانيات حيث أوقعته القرعة في المجموعة السادسة مع منتخبات اليابان الفائز باللقب أربع مرات سابقة (رقم قياسي) وأوزبكستان وعمان.
ولذا ، سيكون تركيز الفريق منصبا على تفجير مفاجأة في البطولة أو على الأقل حصد أي نقطة في مبارياته الثلاث بالمجموعة لمعادلة ما تحقق في مشاركته الأولى عام 2004 .
ولا تقتصر صعوبة الموقف على الفريق في قوة مجموعته بالنهائيات وإنما على ضربة البداية القوية التي تنتظره في الإمارات حيث يستهل الفريق مسيرته في البطولة بأصعب مواجهة ممكنة أمام المنتخب الياباني أحد المرشحين للقب.
وكان منتخب تركمانستان شق طريقه بنجاح في التصفيات وإن فشل في الوصول لمرحلة التأهل لكأس العالم 2018 بروسيا.
وخلال الدور الثاني من التصفيات ، احتل الفريق المركز الثالث في مجموعته برصيد 13 نقطة وبفارق نقطة واحدة خلف نظيره العماني الذي يلتقيه في النهائيات أيضا. وحقق الفريق الفوز في أربع مباريات وتعادل في واحدة وخسر ثلاث مباريات وسجل لاعبوه عشرة أهداف واهتزت شباك الفريق 11 مرة ، ما يعني أن الفريق يتمتع باتزان بين الناحيتين الدفاعية والهجومية وهو ما ظهر في المرحلة الثالثة من التصفيات أيضا والتي حل فيها الفريق بالمركز الثاني في المجموعة الخامسة برصيد عشر نقاط وبفارق ثلاث نقاط خلف نظيره البحريني كما سجل لاعبوه تسعة أهداف واهتزت شباك الفريق عشر مرات. ويخوض الفريق فعاليات كأس آسيا بقيادة المدرب الوطني يازجولي هوجاجيلدييف الذي يعتمد بشكل كبير على لاعبي فريق ألتين أساير التركماني حيث تضم قائمة المنتخب 11 من لاعبي هذا الفريق بينما ينشط معظم اللاعبين الـ12 الآخرين بالقائمة في أندية أخرى بتركمانستان وتضم القائمة عددا قليلا للغاية من المحترفين بالخارج.
حـــــــلم

يحلم منتخب أوزبكستان لكرة القدم بالتقدم خطوة جديدة إلى الأمام في مشاركاته ببطولة كأس آسيا والوصول للمباراة النهائية .
ومنذ استقلال بلاده عن الاتحاد السوفيتي السابق في عام 1992 ، لم يغب المنتخب الأوزبكي عن أي نسخة من بطولات كأس آسيا حيث شارك للمرة الأولى في البطولة عام 1996 بينما ستشهد نسخة 2019 بالإمارات مشاركته السابعة على التوالي.
ومنذ الانفصال عن الاتحاد السوفيتي ، اشتهر المنتخب الأوزبكي بأنه «كرواتيا آسيا» للتشابه بين طبيعة أداء الفريقين والذي يجعل من المنتخب الأوزبكي أقوى المنتخبات في منطقة وسط آسيا.
وفجرت الكرة الأوزبكية مفاجأة من العيار الثقيل في أول مشاركة لها بالقارة الآسيوية وأحرز المنتخب الأوزبكي الميدالية الذهبية لكرة القدم للرجال بدورة الألعاب الآسيوية عام 1994 بعدما حقق الفوز في جميع المباريات السبع التي خاضها في هذه الدورة.
ولكن المنتخب الأول لم يحقق نفس النجاح خلال بداية مشاركاته في بطولات كأس آسيا حيث فاز 2 /‏‏‏ صفر على الصين ولكنه خسر من اليابان صفر /‏‏‏ 4 ومن سوريا 1 /‏‏‏ 2 في مجموعته بالدور الأول لكأس آسيا 1996 بالإمارات وودع البطولة من الدور الأول.
وبعدها بأربع سنوات ، استضافت لبنان النهائيات الآسيوية واستهل المنتخب الأوزبكي مسيرته في البطولة بتعادل ثمين 1 /‏‏‏ 1 مع المنتخب القطري ولكنه مني بهزيمة ثقيلة 1 /‏‏‏ 8 أمام نظيره الياباني ثم أتبعها بهزيمة كبيرة أيضا أمام نظيره السعودي بخمسة أهداف نظيفة.
وفي المشاركتين التاليتين ، تقدم الفريق الأوزبكي خطوة إلى الأمام بتأهله إلى دور الثمانية في نسختي 2004 و2007 حيث حقق الفوز في جميع المباريات الثلاث التي خاضها بمجموعته في الدور الأول عام 2004 ثم خسر أمام البحرين 3 /‏‏‏ 4 بركلات الترجيح بعد التعادل معه 2 /‏‏‏ 2 في دور الثمانية كما خسر 1 /‏‏‏ 2 في دور الثمانية بنسخة 2007 أمام المنتخب السعودي الذي توج بعدها بلقب هذه النسخة.
وأكد المنتخب الأوزبكي مكانته كأحد المنتخبات البارزة في القارة الآسيوية عندما بلغ المربع الذهبي في نسخة 2011 بقطر حيث تصدر مجموعته في الدور الأول للبطولة ثم فاز على الأردن في دور الثمانية قبل أن يمنى بهزيمة ثقيلة صفر /‏‏‏ 6 أمام المنتخب الأسترالي في المربع الذهبي. وتراجع الفريق خطوة في مشاركته الماضية بالبطولة الآسيوية حيث خرج من دور الثمانية في نسخة 2015 بأستراليا.
وبعدما باءت محاولات الفريق بالفشل في بلوغ نهائيات كأس العالم في السنوات الماضية ، أصبح الهدف الأبرز له حاليا هو التقدم خطوة جديدة في مشاركاته بكأس آسيا وبلوغ المباراة النهائية في النسخة الجديدة التي تستضيفها الإمارات خلال الفترة المقبلة حيث يعود الفريق إلى أرض الإمارات التي بدأ منها مشاركاته في البطولة القارية قبل 23 عاما. ورغم تفوقه والمنتخب الياباني نظريا على منتخبي عمان وتركمانستان طبقا لمسيرة الفرق الأربعة في التصفيات المؤهلة للبطولة ، قد يواجه المنتخب الأوزبكي بعض الصعوبة في التأهل للدور الثاني (دور الستة عشر) في النسخة الإماراتية.
ويستهل الفريق مسيرته في البطولة بلقاء المنتخب الوطني في مواجهة تبدو فاصلة على فرص كل منهما في العبور المباشر إلى الدور الثاني نظرا لقوة المنتخب الياباني المرشح للفوز بإحدى بطاقتي التأهل من هذه المجموعة وتواضع مستوى منتخب تركمانستان.
وبعدها يلتقي المنتخب الأوزبكي منتخبي تركمانستان واليابان حيث يحتاج الفريق لحسم تأهله قبل بلوغ المباراة الثالثة أمام اليابان.
ويخوض المنتخب الأوزبكي البطولة المقبلة تحت قيادة المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر الذي تولى المسؤولية في منتصف 2018 بعد إخفاقه مع المنتخب المصري في عبور الدور الأول (دور المجموعات) لكأس العالم 2018 .
ويمتلك كوبر خبرة هائلة لكنه عانى في الماضي من إخفاقات عديدة كان آخرها الفشل في المونديال الروسي مع المنتخب المصري وخسارة المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا 2017 مع أحفاد الفراعنة.
وقد تثير إخفاقات الماضي بعض الجدل حول إسناد مسؤولية منتخب أوزبكستان لكوبر قبل شهور من البطولة الآسيوية لكن المدرب الأرجنتيني يستطيع الرد مبكرا على أي انتقادات أو جدل في حال نجح مع الفريق في الاختبار الأول واجتاز المباراة أمام المنتخب العماني بنجاح. وخلال الفترة الماضية ، لم يحقق الفريق نجاحا ملموسا في المباريات الودية التي خاضها بعد كأس العالم حيث فاز على كل من كوريا الشمالية وقطر 2 /‏‏‏ صفر وتعادل مع سوريا 1 /‏‏‏ 1 ولبنان سلبيا وخسر أمام إيران صفر /‏‏‏ 1 وكوريا الجنوبية صفر /‏‏‏ 4 .