5 أهداف في كراسة المشاركة الآسيوية

«سيفين وخنجر» .. سلاح الأحمر للاصطياد –

يخطط المنتخب الوطني الأول لكرة القدم لاصطياد عدد من الأهداف في مشاركته المرتقبة في نهائيات أمم آسيا التي ستنطلق في الخامس من الشهر الجاري في دولة الإمارات العربية المتحدة ويستهل الأحمر فيها مشواره التنافسي بمواجهة صعبة أمام أوزبكستان على ملعب استاد الشارقة الدولي بإمارة الشارقة.
دوافــــع عديدة يتسلح بها محاربو الأحمر هذه المرة في تواجدهم بالمحفل القاري وستكون مصدر إلهام لهم للقتال بقوة وبسالة والدفاع عن الأهداف التي يجب عليهم أن يصطادوها في مضمار القارة الصفراء الكروي.

يعتمد نجوم المنتخب الوطني في مشاركتهم الحالية بنهائيات أمم آسيا على سجل طيب من التاريخ والخبرات التي تحققت في السنوات الماضية.
لم يعرف المنتخب الوطني طريقه إلى بطولات كأس آسيا إلا في القرن الحالي حيث تأهل إلى نسختي 2004 و2007 ثم غاب عن نسخة 2011 في قطر قبل أن يعود للبطولة من خلال النسخة الماضية عام 2015 بأستراليا.
والحقيقة أن ملامح الطفرة الكروية الحقيقية ظهرت للمرة الأولى قبل نحو ربع قرن عندما بلغ المنتخب العماني المربع الذهبي لبطولة كأس العالم للناشئين (تحت 17 عاما) في 1995 قبل أن يخسر الفريق أمام نظيره الغاني.
وبعدها بعامين، عاد ناشئو الكرة العمانية للتألق في مونديال الناشئين عام 1997 ولكنهم خسروا مجددا أمام نجوم غانا في دور الثمانية.
وعلى مدار السنوات التالية، حقق المنتخب بعض النجاح على مستوى مشاركاته في بطولات كأس الخليج حيث احتل المركز الرابع في نسختي 1998 و2003 ثم المركز الثاني في 2004 و2007 قبل أن يتوج جهوده والتطور في مستواه بلقب خليجي 19 التي أقيمت عام 2009، وكرر الفريق هذا الإنجاز في النسخة التي استضافتها الكويت نهاية 2017 ومطلع عام 2018 حيث توج باللقب الخليجي للمرة الثانية في تاريخه.
ورغم هذه الطفرة التي حققتها الكرة العمانية على مدار أكثر من عقدين، فشل المنتخب العماني في التأهل لنهائيات كأس العالم على مدار السنوات الماضية، كما خرج صفر اليدين من الدور الأول في بطولات كأس آسيا 2004 و2007 و2015 لتكون النسخة المقبلة بالإمارات بمثابة الفرصة الجديدة أمام الفريق للخروج من عنق الزجاجة على الساحة القارية.
وتمثل العروض القوية التي قدمها الفريق في خليجي 23 بالكويت والمسيرة الجيدة التي قدمها في التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا وكأس آسيا 2019 دافعا قويا أمام المنتخب العماني للتألق في المعترك الآسيوي.
سبق للمنتخب الوطني أن قدم أيضا عروضا قوية في مشاركاته السابقة بكأس آسيا ولم يوفق في التأهل للأدوار المتقدمة.
الفريق يمتلك حاليا مزيدا من الخبرة التي تضاف إلى أسلحته الأخرى وقد تساعده على العبور وتحقيق أهدافه في البطولة الآسيوية بنتائج تختلف كليا عن نتائجه السابقة.
وفيما يلي أبرز وأهم الأهداف التي يسعى المنتخب الوطني ومن خلفه الجماهير الوفية لتحقيقها في مشاركته الآسيوية الرابعة……

1

ومع مشاركة الفريق في البطولة الآسيوية للنسخة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه، سيكون الهدف الرئيسي للمنتخب هو العبور إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) ولكنه يحتاج من أجل هذا إلى إنجاز هدف ثانٍ له في البطولة وهو تحقيق الفوز الثالث له في تاريخ مشاركاته الآسيوية حيث لا يزال سجل الفريق في البطولة القارية قاصرا على تسع مباريات حقق الفوز في مباراتين فقط وتعادل في ثلاث وخسر أربع مباريات.
يسعى المنتخب الوطني إلى ترك بصمته هذه المرة على الساحة القارية بعد عام واحد من تتويجه بلقب كأس الخليج للمرة الثانية في تاريخه.
على ضوء برنامج الإعداد الذي نفذه الجهاز الفني تبدو فرصة المنتخب الوطني مثالية في تحقيق هذا الهدف والذي يعني الحصول عليه تحول في مؤشر سقف الطموحات بأن يصبح التواجد في دور الثمانية من بين الأهداف التي تفرض نفسها على واقع المشاركة بحثا عن إنجاز حقيقي هذه المرة.

2

يتطلع المنتخب الوطني إلى كسب الجيل الحالي لثقافة الانتصارات وكسب الثقة والخبرة اللازمة حتى تستمر الكرة العمانية في صعود للأفضل من دون أن تتراجع عقب النجاح الذي تحقق في بطولة كأس الخليج بالكويت.
ويشارك في البطولة الحالية عدد كبير من اللاعبين الشباب الذين يتواجدون في الحدث الآسيوي للمرة الأولى يتقدمهم المهاجم خالد الهاجري الذي ظل يحتفظ بمقعده في جميع المباريات الرسمية التي خاضها المنتخب الوطني في الفترة الأخيرة وفي الوقت ذاته سيجد الشباب الدعم والمساندة من اللاعبين الكبار في القائمة التي تشهد تمازجا رائعا بين الأسماء الشابة والنجوم أصحاب الخبرة مثل اللاعب الكبير أحمد مبارك (كانو) صاحب الـ(33 عاما)‏ نجم خط وسط مسيمير القطري.
الفرصة ستكون متاحة أمام النجوم الشباب أيضا لتحقيقهم هدفا خاصا يتمثل في لفت الأنظار لقدراتهم الجيدة ومهاراتهم العالية وإمكانية حصولهم على عقود احتراف في أندية كبيرة خليجيا أو على مستوى القارة الآسيوية وكذلك لن يبقى حلم اللعب في الأندية الأوروبية بعيدا تفكير نجومنا الشباب في ظل وجود تجربة ناجحة للاعب الكبير والحارس الدولي علي الحبسي الذي نجح في لفت الأنظار لموهبة اللاعب العماني.
وأمام النجوم الشباب تجربة ناجحة لزميلهم في التشكيلة الحمراء رائد إبراهيم الذي يمضي بخطى ثابتة في تجربته الاحترافية بمالطا.
يوجد في القائمة عدد من اللاعبين المحترفين في بعض الأندية الخليجية وسيكون طموحهم الاستمرارية في مشوارهم الاحترافي أو الحصول على عقود في أندية أكبر.

3

يبحث المدرب الهولندي بيم فيربيك إلى إثبات وجوده وتأكيد قدرته كمدرب كبير في تحقيق النجاحات المهمة بعد أن كسب ثقة الجماهير العمانية عقب قيادته الأحمر للفوز ببطولة كأس الخليج في وقت كانت فيه التوقعات بعيدة كل البعد عن الصعود لمنصة التتويج.
الهولندي بيم فيربيك الذي يمتلك خبرة كبيرة من العمل مع الأندية الأوروبية وكذلك من العمل في تدريب كوريا الجنوبية وأستراليا قبل توليه مسؤولية المنتخب العماني.
وقاد فيربيك، الذي سبق له العمل كمدرب مساعد بالمنتخب الإماراتي، المنتخب الوطني للفوز بلقب كأس الخليج بالكويت قبل عام واحد ويحلم بقيادته إلى أدوار متقدمة في كأس آسيا.
كما قاد الفريق للتأهل بجدارة إلى نهائيات كأس آسيا في الإمارات حيث احتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة بالدور الثاني من التصفيات وحصد الفريق 14 نقطة ليحتل المركز الثاني بفارق ست نقاط خلف المنتخب الإيراني.
وخلال مسيرته في هذه المرحلة من التصفيات، حقق الفريق الفوز في أربع مباريات وتعادل في مباراتين وخسر مثلهما وسجل لاعبوه 11 هدفا مقابل سبعة أهداف اهتزت بها شباكه.
ورغم فشله في استكمال مسيرته والوصول لتصفيات التأهل لكأس العالم، أكمل الفريق طريقه إلى نهائيات كأس آسيا بتصدر مجموعته في الدور الثالث بالتصفيات حيث حصد 15 نقطة من خمسة انتصارات وهزيمة واحدة وسجل لاعبوه 28 هدفا واهتزت شباك الفريق خمس مرات.

4

يخطط المنتخب الوطني لخطف الفوز في أول تدشين لمسيرته في المجموعة السادسة بالنهائيات بمواجهة منتخب أوزبكستان العنيد والتي تعتبر مواجهة حاسمة بين الفريقين بشكل كبير على بطاقة التأهل الثانية من هذه المجموعة إلى الدور الثاني حال سارت النتائج في هذه المجموعة بلا مفاجآت وحجز المنتخب الياباني بطاقة التأهل الأولى من هذه المجموعة.
يدرك الجهاز الفني للمنتخب بأن مباراة أوزبكستان الافتتاحية تمثل النتيجة الإيجابية فيها الحصول على نصف بطاقة العبور إلى دور الـ16 ولذلك سيكون التركيز كبيرا على الأداء القوي والسعي الجاد لكسب الجولة وتفادي الخسارة بأي حال من الأحوال باعتبارها ستكون محبطة في أول ظهور للأحمر في مسرح البطولة الآسيوية.
يعد التفوق على أوزبكستان محور عمل الجهاز الفني في تجاربه وتحضيراته لمعرفته بأنه المنافس الحقيقي له في المجموعة وتمت جهود كبيرة من أجل مراقبة المنتخب الأوزبكي للتعرف على الجديد الذي طرأ على مستوياته الفنية عقب تولي مدربه الجديد كوبر المهمة بعد أن قاد منتخب مصر في نهائيات مونديال روسيا الماضية.

5

يشدد مجلس إدارة اتحاد الكرة بقيادة سالم بن سعيد الوهيبي على نجاح مشاركة المنتخب في إحداث طفرة حقيقية في نتائجه وحضوره الآسيوي ليؤكد عبر ذلك إيجابية جهوده واستراتيجيته التي أعلن عنها في حملة الانتخابات أيام الترشح لتحمل مسؤولية قيادة الكرة العمانية.
يرى مجلس الإدارة أنه وفر كل المعينات المطلوبة للمنتخب الوطني وهيأ الأجواء المناسبة للتفوق وتحقيق النتائج الإيجابية في نهائيات أمم آسيا لتضاف إلى النجاحات التي تحققت مؤخرا في بطولة كأس الخليج.
يدرك مجلس إدارة الاتحاد أن المنتخب الوطني يمثل العنوان الأبرز والعريض للكرة العمانية بنتائجه وحضوره يعكس تقدمها أو تراجعها وأي تألق وتفوق سيساعد مجلس الإدارة كثيرا في تحقيق المزيد من الأهداف في المستقبل القريب بجانب ما سيحصل عليه من دعم محلي وخارجي عبر العلاقات الثنائية والاتفاقات مع الاتحادات الوطنية الأخرى التي تبحث دائما عن التجارب الإيجابية.