٢٠١٨ يطوي أيامه برصيد من المنجزات

استطلاع – سعاد بنت فايز العلوية –

يطوي عام ٢٠١٨ أيامه بحلوها ومرها محملا بالكثير من التطورات والتغيرات على مختلف النواحي والأفراد، فمنّا من وضع خططا مدروسة اتبعها طيلة هذا العام ليحقق منها الكثير. ومنا من ترك كل شيء للظروف والمعطيات، مستفيدا من الفرص التي تشرق أمامه بين فترة وأخرى. منها ما يحسن استغلاله ومنها ما يساء، فهنيئا لمن حالفه الحظ بتحقيق ولو جزء بسيط من أحلامه وطموحاته خلال هذا العام.
«مرايا» يلتقي بعدد من الشباب الطموحين مستعرضا أبرز ما حققوه خلال هذا العام.

تقول زهراء الشكيلية -باحثة عن عمل-: تخرجت حديثا بتخصص «الهندسة الكيميائية» من الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا بتقدير ممتاز، والذي اعتبره الحدث الأبرز لي في عام ٢٠١٨.
وتضيف: منجزاتي خلال هذا العام متمحورة حول تخصصي الدراسي، حيث حصلت على منحة تدريبية وهي منحة الدكتور محمد علي للتدريب الدولي إلى جامعة هانوفر في ألمانيا قسم الكيمياء. بالإضافة إلى اجتيازي العديد من المقابلات والاختبارات والتي تكللت بحضوري مؤتمر جيبكا gpca (قادة الغد) الذي يعتبر التجمع الأبرز في مجال الصناعات الكيماوية على مستوى الشرق الأوسط.
أما منيرة بنت خميس المعولية فتقول: أقول وداعًا لعام تخيلته جميلا فكان كذلك، عام كللته بالسعي، ففاجأني بلذة الحصاد، عام مزهر عشته بمخليتي قبل أن أعيشه في واقعي، فتفاجأت بتطابق الأحداث ما بين حلم وحقيقة.
عام مغلف بالإنجازات واللحظات الجميلة، عام ابتدأ وأنا طالبة، طالبة شهد مستواها الدراسي جدارتها ليتم اختيارها من قبل إدارة كلية الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا ومنحها بعثة جامعة جلاسكو كالدونيان للتدريب الدولي في المملكة المتحدة.
إن منحة كهذه لم تخطر على البال، ظلت حاضرة في قلبي دائما، توقد الروح وتزيد من إصرارها، فبعض الأحلام والأمنيات، مهما تلاشت، إلا أن عظمتها لا تتلاشى من قلوبنا، تظل محفورة في قلوبنا، وتلمع في محيطها، لتقضي على كل عتمة، وتبدد كل يأس.
فقبل أن يبدأ هذا العام، عاهدت نفسي أن أعيشه بكل لحظاته، الحلوة منها والمرة، وأن أرتقي باللحظات المرة، ويسعدني أنني نجحت في ذلك. فرغم حجم الضغوطات التي كنت أتلقاها وأنا في سنتي الأخيرة على مقعد الدراسة، كنت أوجد وقتًا لمساحتي الخاصة، وقتًا أحلم فيه بكتاباتي، كتاباتي التي أستمد منها النور كلما أحسست بالظلمة، وحدها الكلمات من كانت تنقذني، وحدها من كانت تزرع دربا مخضرا غير الذي كنت أراه، وبفضل الله ثم بفضل هذه الكلمات، ما كانت تذبل في روحي نافذة أمل، إلا وتعود مخضرة سريعا، فجمال الكتابة كان ينعشها، ووداعًا لعام انتهى وأنا خريجة بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، عام أحاطني بالصعوبات ليخرج أجمل ما فيني، عام توّج تعبي وكفاحاتي بلقب مهندسة مدنية.
وتختم المعولية حديثها فتقول: الحمد لله على كل الأشياء الجميلة التي انقضت وما زالت تجمّل أيامنا، والحمد كل الحمد على العثرات التي صقلتنا دون أن نشعر، الحمد لله على خير الله الذي جهلناه ونحن بفضله نعيش اليوم بخير، الحمد لله على انقضاء هذا العام بكل لحظاته، ومرحبا بعام به أحلام أكبر.

كتب أكثر

فيما تقول ميساء العلوي -باحثة عن عمل-: سنة ٢٠١٨ بدأت بوضع اسمي في قائمة أفضل مشروعات التخرج في جامعة هانوفر/‏‏ألمانيا، ثمّ بــعــــد التخرج بدأت رحلة تطويري لذاتي في مجال تخصصي العمارة والبيئة، حيث شاركت في عدة مبادرات وحلقات عمل مثل مبادرة #كلعمان، والتي تندرج ضمن مبادرات رؤية ٢٠٤٠، المقامة من قبل الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، وحلقة عمل بدائل الاستراتيجية العمرانية للجهة ذاتها. يضاف إلى ذلك تقديم ورقة علمية لصالح وزارة البلديات بعنوان «السياسة المائية في سلطنة عمان»، اتبعتها بالمشاركة في برنامج #العمارةالمستدامة في إذاعة سلطنة عمان من تقديم م. علي اللواتي، ولقاء آخر لصالح الهيئة الألمانية للتبادل العلمي ثم التكريم من قبل السفارة الألمانية في مسقط ضمن حفل تكريم المبتعثين للجمهورية الألمانية.
وتضيف: في مجال العمارة استطعت خلال السنة تعلم المزيد من برامج التصميم المعماري وإتقان برامج أخرى مثل ArchiCad و Vectorworks والبدء بتصميم الواجهات والأفنية الخارجية وإعطاء الاستشارات في مجال العمارة البيئية. بالإضافة إلى الانضمام للفرق والمبادرات التطوعية أخذ حيّزًا من الأنشطة التي مارستها خلال سنة الماضية من خلال الانضمام لفريق خير أمة التطوعي وفريق الترجمة العمانية وهو أول فريق عماني يُعنى بترجمة مواد صوتية من العربية إلى اللغات الإنجليزية، والفرنسية والألمانية والعكس لصاحبته منار الصلتية.
واختتمت العلوية حديثها قائلة: خلال سنة ٢٠١٨ كنت حريصة أيضا على توسيع مداركي سواء في مجال التخصص أو المجالات الحياتية الأخرى من خلال قراءة كتب بمعدل فاق المقروء خلال السنة الماضية، والمشاركة في حلقات التنمية المجتمعية مثل حلقة كوني قوية لأجلك لعذاري الداودية، وحلقة مرآة حب الذات للمدربة ريم اللواتية.
ما بعد الوظيفة

وعلى صعيد المجال الوظيفي تتحدث بثينة بنت عبدالله الفورية – مشرفة مكتبة السندباد المتنقلة للأطفال- كوني أعمل في مكتبة السندباد المتنقلة، والتي هي مبادرة جريدة الرؤية للأطفال، حققت أكثر من ٤٩ زيارة لمدارس ومجالس ثقافية في السلطنة، لقراءة القصص للأطفال وتشجعيهم على القراءة وحبها والاستفادة من كنوزها الثمينة، كل زيارة كانت تضيف شيئا لشخصيتي ولمهاراتي خصوصا في التعامل مع الأطفال وفي التنسيق والإدارة والتربية وكيف اختار القصص المناسبة لهم، كما أنني اكتشفت من خلال زياراتي الكثير من المواهب عند أطفالنا الصغار التي ستكبر وتنمو متى ما آمنا بهم وأخذنا بأيديهم ليحققون آمالهم.
وتضيف: كان أعظم إنجاز بالنسبة لي في هذا العام هو كيف أستطيع أن أقرأ القصص للمكفوفين بمعهد عمر بن الخطاب، ولكن الخوف ذهب بمجرد البداية حتى أعجبني ذلك وزرتهم لمرات أُخرى وأطمعُ بالمزيد.
كان هذا العام عامرا باللحظات السعيدة التي أتمنى أن تبقى فيني عمرا طويلا وأن تتضاعف لحظاتي السعيدة هذا العام وكل عام.
وعن مشواره يقول سالم الحراصي: في هذا العام حصلت على وظيفة بعد تخرجي في العام نفسه بتخصص الهندسة المعمارية من الكلية التقنية العليا، وتمحورت نشاطاتي في تكثيف الانضمام في الفرق التطوعية وأنجزت أكثر فيها من السنوات السابقة.