حلمه الكبير أن يكون مدربا للمنتخب الوطني – أسعد الغافري.. موهبة واعدة في التدريب بكرة القدم

بهلا ـ أحمد بن ثابت المحروقي –

أسعد بن عبدالله الغافري أحد شباب ولاية بهلا الطموحين، لديه العديد من المواهب الرياضية التي مكنته وجعلته ضمن النخبة من الشباب المجيدين، أحب لعبة كرة القدم وكرس وقته لتطوير نفسه فيها من كافة الجوانب من لاعب ماهر إلى مدرب متميز.
(مرايا ) التقت بالشاب أسعد الغافري وتحاورت معه حيث حدثنا عن بدايته قائلا: كنت استمتع بمشاهدة كرة القدم وأرى فريقي المفضل يلعب وينتصر، وصار حبي للكرة يزداد يوما بعد يوم، كل ذلك جعلني أعشق كرة القدم بشكل، وبالذات المدرب (الكوتش) الواقف على أطراف الخط طوال وقت المباراة، يترصد لنقاط ضعف الخصم أو ثغرة يمكن من خلالها القضاء على الخصم والفوز في المباراة، وكنت أتعجب أحيانا من بعض الطرق والتكتيكات التي يبتكرها بعض المدربين لإيقاف خطورة لاعبين ذي نجومية واسعة ،وأدركت بأن وراء كل فريق ناجح مدرب ذكي.
وأشار الغافري قائلا: التدريب عالم كبير كبحر بلا حدود يمكن من خلاله أن ينجح بعض المدربين وأن يخفق الآخر، والاعتماد يكون على التركيز وقراءة المباراة واقتناص اللحظة المنتظرة وإيقاف خطورة الخصم وأشياء كثيرة، وهذا ما يجعل مهمة المدرب صعبة للغاية، فهو يحتاج الى طرق وأساليب متعددة وخطط ثانوية وتغير في نهج الأفكار في كل مباراة، لذلك قررت وبكل تحد وشغف وطموح عال أن أدخل هذا المجال، وأن أبدع فيه وأقول فيه كلمتي لمواصلة تحقيق النجاح.

أهداف محددة
وأكد أسعد الغافري: في البداية كانت أهدافي محددة وقليلة لكن كانت ذات أهمية عالية في مشواري التدريبي، وأهمها كان محاولة تنمية العقل من خلال عمل تحديات صعبة كاللعب مثلا بفئة الناشئين ضد فريق الشباب، وأيضا متابعة المباريات بشكل مستمر وتحليل كل ما يعمله المدربون من تكتيكات او تبديلات، وحتى طرق تحفيز اللاعبين للعطاء بأكبر قدر ممكن داخل الملعب، وأيضا قضاء ساعات متواصلة في اليوتيوب ومشاهدة كل ما يخص المدرب الناجح الواعد من طرق وأساليب وإيجابيات وسلبيات، حيث كان لابد من تزويد العقل بالمعلومات التي بدورها تلعب دورا مهما في النجاح والتقدم خطوة أخرى الى الأمام .
وعن الدعم المساندة قال أسعد: بفضل الله جل جلاله لم افتقر للدعم الأساسي منذ البداية بشكل، فكان أبي حفظه الله يدعمني بالإرشادات الإدارية والنصح المستمر رافعا همتي وعزمي، ولا أنسى دعم بعض الأخوة الذين لازموا التدريب لفترة طويلة في البلاد أمثال جمعة الرواحي وعلي الغافري ومازن العطابي فقد ادعموني بخبراتهم السابقة والدعم لي بين حين وآخر، وهذا النوع من الدعم لا غنى عنه فهو يبعث طاقة اخرى وحماسا كبيرا ودافعا أكبر للتقدم نحو الأمام.

المشوار التدريبي
قال الغافري: كبداية فعلية للمشوار التدريبي بدأت في 2010 عندما تم تعييني مدربا لفئة الناشئين لفريق الحصن الرياضي التابع لنادي بهلا، وكانت تجربة مليئة بالمصاعب والتحديات، فقد استغرقت سنة كاملة لإعداد الفريق من جميع النواحي، وربما المشاركة الأولى لي في دوري النادي بتنظيم فريق الاتحاد التابع لنادي بهلا كانت جيدة نوعا ما، وبعد ثلاث سنوات من تدريب فئة الناشئين تم تعييني مدربا لفئة الشباب لفريق الحصن الرياضي تحت تحد جديد وحماس كبير، وما يميز فئة الشباب عن الناشئين أنهم اكثر استيعابا واقرب لتطبيق ما يراه المدرب مناسبا على أرضية الملعب، وخضت بالفعل مع فئة الشباب بطولتين رسميتين انتهت إحداهما بالفشل للصعود الى الأدوار الإقصائية، والمشاركة الأخرى الصعود الى دور الثمانية، وكانت هذه المشاركات بمثابة التعلم من الأخطاء لي والتصحيح إلى المسار الصحيح.
وأضاف: كما خضت الكثير من المباريات الودية التي كانت بدورها تعزز الثقة لدى اللاعب وإظهار كامل جودته، وأيضا تجربة اللاعبين الآخرين الذين أيضا بدورهم اصبحوا ينافسون وبقوة على حجز مكانهم في التشكيلة الأساسية.

الطموح يكبر
وأردف أسعد الغافري قائلا: بدأ طموحي يكبر شيئا فشيئا وأيقنت بأن فريق الحصن الرياضي ما هو إلا محطة للتقدم نحو الأمام، ولذلك قررت خوض تجربة جديدة وهي امتلاك جميع شهادات التدريب المعتمدة من الاتحاد العماني، فكان شغفي للتدريب بلا حدود وقيود والتحقت بأول دورة تدريبية معتمدة من الاتحاد العماني وكانت ذات مستوى عال، بل كانت كحقنة حماس تدفعني الى المزيد في أخذ المعلومات والتعلم بما يتعلق بمجال التدريب. وعند حصولي على شهادة الكوتشنج للمستوى D لم اكتف بهذا القدر، وبحثت عن مصادر أخرى استفيد منها في هذا المجال، فعملت طيلة شهرين كاملين للالتقاء باللاعبين الكبار وأساطير الكرة العمانية، فقد التقيت باللاعب الكبير الخلوق بدر الميمني ( الذي يشغل حاليا منصب مساعد مدرب لفئة الأولمبي ) في جلسة أخبرني فيها ماهي الصعاب التي تواجه المدربين وكيفية التخلص منها بحوار راق وممتع. بعد ذلك اجتمعت باللاعب الكبير إسماعيل العجمي وخرجت معه فوائد ومعلومات جديدة، وخصوصا انه لاعب سابق في المنتخب وأيضا حاصل على شهادات في مجال التدريب، وأخيرا التقيت باللاعب الخلوق محسن جوهر لاعب المنتخب حاليا والذي بدوره قدم لي بعض النصائح التي بكل تأكيد ستفيدني بشكل كبير مستقبليا.كما شاركت في العديد من المحاضرات والندوات المقامة من قبل الفرق الرياضية والنوادي كنادي بهلا ونادي البشائر وبعض الفرق التابعة للنادي كفريق الحصن الرياضي وفريق السور وبعض الفرق غير التابعة للنوادي، وحصلت على شهادة تقدير من فريق البشائر وفريق الحصن الرياضي والتي عملت على تحفيز النفس وأعطتني الدافع للتقدم نحو خطوات أخرى.
وعن مثله الأعلى في التدريب قال أسعد الغافري: مثلي الأعلى في مجال التدريب هو دييغو سيميوني، ذاك المدرب الذي دائما ما يبهرني بتعامله الفريد مع اللاعبين وكيفية تعامله مع المباريات الصعبة، حيث يضيق المساحات على الخصوم ويكاد لا يحصل الخصم أكثر من فرصتين نحو المرمى، وفلسفته الرائعة وإدمانه على قراءة كتب علم النفس لها تأثير كبير على شخصيته الفريدة من نوعها، هو قادر على أن يجعل من اللاعبين الصغار كبارا تحلق أسماؤهم في فضاء النجومية والشهرة في كرة القدم، وربما ما يميزه اكثر هو هدوؤه القاتل، فهو لا يتكلم كثيرا ولكن يفعل وينجز كثيرا، لذا أحب هذا المدرب بشخصيته وعقليته وذكائه الكبير وفلسفته في التعامل مع اللاعبين، ولذا قرأت عنه كثيرا وأبحرت في تفاصيله الصغيرة وحياته، فهو مدرب ربط بين علم النفس ومجال التدريب.

مدربا للنادي
وعن أمنياته أبحر الغافري بفكره ثم قال: أمنياتي كثيره ولعل أولها أن أرى نفسي مدربا لنادي بهلا العريق، محققا إنجازات بدورها تدفعني الى التقدم خطوة اخرى إلى الأمام وأن اصل الى أمنياتي المتبقية، وحلمي الأكبر وطموحي هو أن أرى نفسي مدربا للمنتخب والذي اعتبره حلما طريقه غير سالك بسهولة وتكثر فيه الصعوبات والعقبات، ولكن اسأل الله التوفيق وأن يبلغني مرادي وأن يسهل طريقي نحو الحلم الكبير، فالعمل الجاد لا يكفي وحده، وانما يحتاج رضى من الله وتوفيق منه للوصول الى المبتغى، فالطموح عالية لتحقيق الإنجازات وكتابة التاريخ الرياضي في مسيرتي الرياضة بشكل واسع وإنجازات لا تتوقف وطموح لا يشبع ولا يتعب.