لجنة حكومية للتحقيق في عنف الاحتجاجات بالسودان

22 حزبا يطالبون البشير بإصلاحات –

الخرطوم – (وكالات): أمر الرئيس السوداني عمر البشير أمس بتشكيل لجنة للتحقيق في العنف الذي رافق التظاهرات المناهضة للحكومة التي هزت السودان، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.
وقُتل 19 شخصا على الأقل وأصيب مئات بجروح، وفق الحصيلة الرسمية، خلال الاحتجاجات التي اندلعت في عدة مدن بينها الخرطوم بتاريخ 19 ديسمبرالماضي في أعقاب قرار حكومي برفع أسعار الخبز.لكن منظمة العفو الدولية أفادت أن 37 شخصا قتلوا خلال الاحتجاجات.
وذكرت وكالة السودان للأنباء «سونا» أن الرئيس عمر البشير أصدر امس «قرارا جمهوريا بتكوين لجنة تقصي حقائق حول الأحداث الأخيرة برئاسة وزير العدل» محمد أحمد سالم.
وتأتي الأحداث الأخيرة بعدما رفعت الحكومة السودانية سعر رغيف الخبز من جنيه سوداني واحد إلى ثلاثة.وتحولت الاحتجاجات بشكل متسارع إلى مسيرات مناهضة للحكومة في الخرطوم وغيرها.
وأعلن 22 حزبا سودانيا أمس عن رفع مذكرة للرئيس عمر حسن البشير تدعو لإصلاحات في الحكومة.
وقالت الجبهة الوطنية للتغير (مشكلة من 22 حزبا من أحزاب الحوار)، في بيان صحفي أمس اوردته صحيفة «الراكوبة» السودانية، إن «الاحتجاجات الواسعة التي عمت معظم ولايات السودان لم تكن فقط بسبب الزيادة في أسعار الخبز وندرته، ولكن كانت لها أسباب متعددة، إذ ظل الشعب يعاني ويلات الحرب والنزوح ونزاعات الاراضي والحواكير، ومن الغلاء الطاحن وتفشى البطالة وسداد فاتورة تعليم ابنائه، وفاتورة العلاج والدواء، وإهمال تطوير القطاعات الإنتاجية وعلي رأسها الزراعة مما أدخل السودان في أزمة اقتصادية مركبة».
وطالبت باتخاذ اجراءات استثنائية لتدارك الانهيار السياسي والاقتصادي الوشيك من خلال تشكيل مجلس سيادة انتقالي يقوم بتولي أعمال السيادة. ودعت إلى تشكيل حكومة انتقالية تجمع ما بين الكفاءات والتمثيل السياسي دون محاصصة لا تستثني أحد تضطلع بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وفق برنامج وأوليات يوقف الانهيار الاقتصادي وينهي عزلة السودان الخارجية السياسية والاقتصادية، ويحقق السلام، ويشرف على قيام انتخابات عامة حرة ونزيهة، على أن يقود الحكومة رئيس وزراء متفق عليه تجتمع فيه الكفاءة والخبرة والقبول الوطني، ويضطلع رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة بالتشاور مع مجلس السيادة الانتقالي والقوي السياسية مع الإجراءات العاجلة.
وطبقا للجبهة، يكون من صلاحيات هذه الحكومة حل المجلس الوطني ومجلس الولايات وتعيين مجلس وطني توافقي من 100 عضو، وحل الحكومات الولائية ومجالسها التشريعية وإعادة هيكلة الحكم والولائي والمحلي وفق مكونات الحوار الوطني.
إلى ذلك أعلن تجمع «المهنيين السودانيين»امس عن تنظيم تجمع ومسيرة أخرى في قلب العاصمة الخرطوم، خلال أيام معدودة.
وقال مصدر من تجمع المهنيين لموقع (باج نيوز) الإلكتروني السوداني أمس إنهم «يعملون بتنسيق تام وتفاهم مع بعضهم في اختيار وتحديد موعد آخر لتنظيم احتجاج ثالث على مقربة من شارع القصر».
وكان «تجمع المهنيين» قد أعلن عن إضراب عام عن العمل ينفذه المحامون والأطباء والصيادلة أمس الأول مع دعوته لجولة ثانية من المظاهرات عشية اليوم الوطني للاستقلال احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية. وتشهد عدة مدن وولايات سودانية منذ التاسع عشر من الشهر الماضي احتجاجات على تردي الأوضاع الاقتصادية.