ماي: بريطانيا يمكنها المضي قدما في 2019 إذا ما أيد البرلمان اتفاق «بريكست»

الشرطة تحقّق في اعتداء بسكّين أوقع 3 جرحى في مانشستر –

لندن – (رويترز – أ ف ب) – قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في كلمتها بمناسبة السنة الجديدة إن بريطانيا يمكنها «تخطي مرحلة» في 2019 والمضي قدما بتفاؤل إذا ما أيد البرلمان اتفاقها لبريكست.
وقالت ماي «إن العام الجديد مناسبة للتطلع قدما وفي 2019 ستبدأ المملكة المتحدة فصلا جديدا».
وأضافت «إن اتفاق بريكست الذي تفاوضت عليه يحقق نتيجة تصويت الشعب البريطاني وفي الأسابيع القليلة المقبلة سيكون أمام النواب قرار مهم يتخذونه. إذا دعم البرلمان الاتفاق يمكن لبريطانيا تخطي مرحلة».
ومعظم المشرعين البريطانيين لا يؤيدون الاتفاق الذي توصلت إليه ماي مع الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن يناقشوا اتفاق الانسحاب الأربعاء من الأسبوع القادم قبل التصويت عليه في الأسبوع التالي.

استفتاء يثير «انقسامات»

وقالت ماي إن استفتاء 2016 بشأن مغادرة الاتحاد الأوروبي يثير «انقسامات»، «لكننا جميعنا نريد الأفضل لبلادنا ويمكن لسنة 2019 أن تكون السنة التي نضع فيها خلافاتنا جانبا ونمضي قدما سويا نحو علاقة جديدة قوية مع جيراننا الأوروبيين ونحو العالم، كأمة تبرم صفقات تجارية في العالم».
وأضافت أنه عند خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن للحكومة المحافظة أن تركز على تعزيز الاقتصاد وفتح أسواق جديدة وبناء مساكن فيما يحل نظام هجرة قائم على المهارات مكان التنقل الحر للمهاجرين من الاتحاد الأوروبي».
وقالت «سويا، أعتقد أن بإمكاننا فتح فصل جديد بتفاؤل وأمل».
وقالت متحدثة باسم مكتب رئيسة الحكومة في داونينغ ستريت إن النقاشات بين لندن وبروكسل تواصلت وإن ماي تسعى للحصول على «ضمانات قانونية وسياسية».
وأضافت المتحدثة أن ماي «تواصلت مع قادة أوروبيين وهذا سيستمر في الفترة التي تسبق التصويت».
وأضافت «إن تركيزها ينصب بالتأكيد على الحصول على الضمانات التي يريدها النواب قبل التصويت. لا يزال هناك عمل يتعين القيام به والمحادثات ستتواصل».
وفي رسالة على تويتر ندد جيريمي كوربن زعيم حزب العمال المعارض بتعاطي حزب المحافظين مع بريكست ووصفه «بالفوضى التامة».
وكتب «ثماني سنوات من فشل المحافظين تركتنا مع دولة منقسمة حيث يبذل الملايين جهودا مضنية لتأمين معيشتهم».
ميدانيا تحقّق شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية في عملية طعن أدت إلى جرح ثلاثة أشخاص في محطة للقطارات في مانشستر ليلة رأس السنة، أفادت تقارير بأن منفّذها هتف كلمة «الله»، بحسب ما أعلن مسؤولون أمس.
وأصيب رجل وامرأة وشرطي بجروح خلال عملية الطعن التي وقعت ليل أمس الأول في محطة فيكتوريا في مانشستر في شمال غرب بريطانيا.
وقال شاهد يُدعى سام كلاك (38 عاما) ويعمل منتجًا في إذاعة «بي بي سي»، إنّه سمع منفّذ الهجوم يصرخ «الله» قبل الاعتداء وخلال تنفيذه.
وتابع كلاك أنه سمع المشتبه به يقول «طالما واصلتم قصف بلدان أخرى، فإنّ هذه الأمور ستستمرّ في الحدوث».
وتم توقيف الرجل بشبهة الشروع في القتل، بحسب بيان لشرطة مانشستر.
وأصيبت المرأة في الوجه والبطن، فيما أصيب الرجل في بطنه.
أمّا الجريح الثالث فهو عنصر في الشرطة البريطانية وأُصيب في كتفه.
وقد تم نقل المصابَين المدنيين، وهما في الخمسينات من العمر، إلى المستشفى. وقالت السُلطات إنّ جروحهما بالغة لكنّهما ليسا في خطر.
وحصلت عملية الطعن نحو الساعة 20,50 (بالتوقيت المحلّي وغرينتش) بينما كان العديد من سكان مانشستر في الشوارع يشاركون في الاحتفالات بالعام الجديد.
وقدّم الشاهد كلاك رواية مفصّلة عن الهجوم. وقال «سمعت هذا الصراخ المرعب جدا، ونظرت إلى رصيف المحطة، قد جاء في اتّجاهي. رأيتُ أنّه كان لديه سكين مطبخ بشفرة طولها نحو 30 سنتيمترا»، مضيفا «كان الأمر مرعبا جدا».
وقال كلاك إنه سمع منفّذ الاعتداء يصرخ «الله» خلال تنفيذه العملية، مضيفا «لقد هتف +الله+ قبل (الاعتداء) وخلاله».
وقالت شاهدة عرّفت عن نفسها باسم ريبيكا لصحيفة «ديلي ميرور» البريطانية «كان أكثر صراخ مرعب سمعته في حياتي وعندما استدرت رأيت الجميع يركض باتجاهي».
وتابعت «قفزت فوق سكة الترام ورحت أركض .. واختبأت خلف ألواح خرسانية تحت أحد الأقواس».
وأضافت ريبيكا «كنت خائفة جدا».

الشرطة «متيقّظة»

واعتبرت الشرطة الاعتداء «حادثة خطيرة».
وقال مساعد رئيس شرطة مانشستر روب بوتس إن شرطة مكافحة الإرهاب تتولى التحقيق، وإن عناصر الشرطة «متيقّظون».
وقال «نتفهّم أن تثير الأحداث التي وقعت الليلة قلق السكان لكنني أشدد على أن الحادثة انتهت، هناك موقوف وليس هناك في الوقت الراهن أي معلومات استخبارية تفيد بوجود تهديد أكبر».
وأكد بوتس أن كافة الخبرات متاحة لكي «نحقق تقدما في التحقيق بأسرع ما يمكن».
وعلى الرغم من الاعتداء جرت احتفالات رأس السنة في ساحة «ألبرت سكوير» والتي تخللتها ألعاب نارية وسط تعزيز للانتشار الأمني.
وشهدت مانشستر (شمال) اعتداء في 22 مايو 2017 ارتكبه بريطاني من أصل ليبي فجر نفسه خارج قاعة مانشستر أرينا في نهاية حفل للمغنية الأمريكية أريانا غراندي. وأسفر الهجوم عن مقتل 22 شخصا وإصابة نحو مائة بجروح.
على صعيد مختلف قال وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد إن بلاده ستحضر زورقي دورية من الخارج للمساعدة في مواجهة زيادة في عدد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى بريطانيا من فرنسا.
وقال الوزير إن عدد المهاجرين العابرين للقنال الإنجليزي من فرنسا آخذ في الزيادة، وفي الأسبوع الماضي وصف هذا بأنه «حادث جسيم».
وذكر جاويد عقب اجتماع مع مسؤولين في لندن أمس الأول أن الزورقين سينضمان إلى ثلاث سفن أخرى تعمل بالفعل في القنال.
وأضاف قائلا إن 230 مهاجرا حاولوا عبور القنال، الذي يعد واحدا من أزحم الممرات الملاحية في العالم، خلال ديسمبر رغم وإن كان قد تم منع نصفهم تقريبا من مغادرة فرنسا.
وهذا العدد يمثل نسبة ضئيلة جدا من أولئك الذين يحاولون الوصول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي من خلال عبور البحر المتوسط قادمين من شمال أفريقيا وتركيا، معظمهم فرارا من الصراع والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا.
لكن محاولات العبور إلى بريطانيا تخضع لتدقيق شديد في الداخل وسط أجواء سياسية محمومة قبل أقل من ثلاثة أشهر على الموعد المقرر لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد استفتاء كانت فيه الهجرة قضية بارزة.
وعن نشر الزورقين قال جاويد «هذا سيساعد الجانب الإنساني لهذا الوضع وسيحسن أيضا من حماية حدودنا».
وتابع قائلا «لا أريد أن يظن الناس أنهم إذا غادروا بلدا آمنا مثل فرنسا فإن بوسعهم دخول بريطانيا والبقاء فيها هكذا ببساطة».