الحكومة الموريتانية تؤكد أنها لن تتساهل بشأن الوحدة الوطنية

نواكشوط – عمان- محمد ولد شينا- (أ ف ب):-

قال وزير الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، سيدى محمد ولد محم، إن «الدولة لن تتساهل مع كل من يحاول النيل من الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي».
وأشار في تصريحات صحفية أمس بنواكشوط، إلى أن الإعلام يجب أن يلعب دورا أساسيا في إشاعة روح التآخي والمحبة بين المواطنين، داعيا إلى استغلال وسائط التواصل الاجتماعي لخدمة موريتانيا. ودعا الوزير إلى إبراز القيم المشتركة والتأكيد عليها، والعمل من أجل طرح المظالم بحرية وشفافية.مضيفا: لا يوجد في موريتانيا ما تود الحكومة التستر عليه، ولديها الانفتاح الكامل لأي مساعدة من الأصدقاء وتعمل الحكومة جاهدة لحل كل الإشكالات مهما كان شكلها، والتعامل مع المظالم بشفافية كبيرة دون انتظار أي جهة مهما كانت». وتابع::الذين يتاجرون بكل المظالم الأخرى لم يسجل التاريخ أن تطوع أحدهم بتدريس ساعة أو حفر بئر أو بناء مدرسة أو توزيع سلة غذاء، لكن لديهم القدرة على إثارة المشاكل والمتاجرة بها، مؤكدا أن الدولة لن تتسامح مع أي محاولة لزعزعة الاستقرار أو استغلال مظالم البعض أو مطالبه لتقويض الاستقرار والتلاعب بمستقبل البلد وأمن سكانه.
ومن حين لآخر تتهم الحكومة حركة (إيرا) الحقوقية بالعمل من أجل تخريب موريتانيا وتهديد وحدته الوطنية وهو ما تنفيه الحركة باستمرار.
من جانب آخرخرج النائب الموريتاني المعارض والرافض للعبودية بيرام ولد ألداه ولد أعبيدي من السجن مساء أمس الأول بعد اعتقال استمر حوالي خمسة أشهر، في نهاية محاكمة جرت في نواكشوط بتهمة توجيه «تهديدات» الى صحفي.
وصرح رئيس جلسة المحكمة الجنائية في ختام محاكمة استمرت ساعات، أن ولد أعبيدي، رئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (منظمة غير حكومية معادية للعبودية)، محكوم عليه بـ «السجن ستة أشهر منها شهران مع النفاذ». وقد نفذ ولد أعبيدي المسجون منذ السابع من أغسطس من العام الماضي العقوبة المفروضة عليه.
وحكم على ناشط في منظمته غير الحكومية لمكافحة العبودية، هو عبدالله ولد حسين، الذي كان معه في التوقيف الاحتياطي والمتهم ب «التواطؤ»، ب «السجن ستة اشهر منها اثنان مع النفاذ».
وكانت النيابة طلبت السجن خمس سنوات لولد أعبيدي والسجن ثلاث سنوات لولد حسين.وبعد صدور الحكم، خرج الموقوفان حرين من السجن في جنوب العاصمة. وبعد محاكمته قال ولد أعبيدي في تصريح صحفي «لم ارتكب أبدا جريمة. وهذه فبركة من أجهزة الاستخبارات، بتواطؤ من قضاة يخضعون للسلطة السياسية». وكان رفض التصريح في المحكمة، متذرعا بحصانته النيابية.
وكان ولد أعبيدي يحاكم بناء على شكوى الصحفي الموريتاني ديداه عبدالله بتهمة «الإساءة الى سلامة الآخرين والتهديد باستخدام العنف» في رسائل على شبكات التواصل الاجتماعي. وسحب المراسل شكواه مساء أمس الأول.