زينة الكريسماس حتى فبراير.. وهجوم على خلفية خطاب الملكة

من المعروف عن التقاليد البريطانية إزالة أشجار أعياد الميلاد وجميع مظاهر الاحتفالات من أنوار وزينات وغيرها، حيث يعتقد الكثيرون من البريطانيين إن بقاء تلك الزينات لما بعد السادس من يناير أمرا يجلب الحظ السيئ. غير أن ملكة بريطانيا، إليزابيث الثانية ربما هي الوحيدة التي تبقي على أنوار وزينات الكريسماس حتى أوائل شهر فبراير.
ولا شك أن المتابعين لأخبار العائلة المالكة يتساءلون عن السبب الذي يدفع الملكة إلى ترك زينة عيد الميلاد، حتى السادس من شهر فبراير في مزرعة ساندرينجهام، تلك الضيعة التي تتجمع للاحتفال بالعيد مع كافة أفراد الأسرة كل عام.
صحيفة «ديلي ميرور» وصحف بريطانية أخرى كشفت عن السبب في تعمد الملكة ترك الأنوار والزينات الى هذا الوقت المتأخر، وقالت الصحيفة إن الملكة تعمد إلى هذا الفعل تخليدا لذكرى والدها الملك الراحل، جورج السادس، الذي توفي في 6 فبراير، وتبقى زينة عيد الميلاد إلى ذلك التاريخ، وبعدها تغادر الملكة والأمير فيليب منزل ساندرينجهام.
ويذكر التاريخ أن الملك جورج السادس، والد الملكة إليزابيث الثانية توفي عن عمر يناهز 56 عاما أثناء نومه في مزرعة ساندرينجهام في عام 1952، عندما كانت الملكة إليزابيث في الخامسة والعشرين من عمرها. وكانت آنذاك في رحلة إلى كينيا، واضطرت إلى قطع جولتها القصيرة والعودة إلى المملكة المتحدة لتشييع جنازة والدها. 
وفي سياق آخر، نشرت صحيفة «ديلي اكسبريس» تقريرا كتبته كيت كليمنتاين حول غضب المؤيدين للنظام الجمهوري Republicans من الملكة إليزابيث الثانية (92 عاما)، على خلفية إلقائها خطابها بمناسبة عيد الميلاد داخل «غرفة الرسم البيضاء White Drawing Room» بقصر باكنجهام، التي تميزت ديكوراتها ومحتوياتها بالرفاهية الزائدة التي استفزت مشاعر البعض، مما أثار ردة فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي. وذكرت الصحيفة أن الملكة شاركت البريطانيين في رسالة تقليدية مؤثرة تحدثت فيها عن موضوعات ذات وزن ثقيل مثل توحيد الأمة على خلفية خروج بريطانيا الوشيك من الاتحاد الأوروبي، كما أثنت على الكومنولث والقوات المسلحة، مع التشديد على أهمية احترام الآخرين والابتعاد عن الخلافات.
وتعرضت الملكة إليزابيث لهجوم من جانب المناهضين للنظام الملكي واصفين إياها، بأنها «بعيدة عن الواقع» و«مثيرة للشفقة» حيث يظهر خلفها بيانو ذهبي يعود للملكة فيكتوريا من القرن 19، بالإضافة الى ساعة ذهبية فوق حامل، وترتدي (بروش) من الذهب والألماس مثبتا على فستانها المصنوع من الحرير. 
ونقلت الصحيفة تغريدة لأحد الغاضبين يقول فيها «فيما تحث الملكة البريطانيين على التغلب على«الخلافات العميقة»، فهي تجلس بالقرب من بيانو ذهبي، ثمنه يوفر الطعام ويوجد مأوى للمشردين في الشوارع لمدة عام. وساعة ثمنها يوفر أجر ممرضة لمدة عام، كما أن تكلفة إصلاح قلاعها تصل الى 360 مليون جنيه استرليني». 
وقال مساعد رئيس تحرير صحيفة «الديلي ميرور» كيفين ماجوير، في تغريدة على تويتر: «الملكة إليزابيث كسرت كل قواعد المنطق، حيث وجّهت كلمة لدافعي الضرائب، وهي تجلس في حجرة تضم بيانو مرصعا بالذهب».
ورغم ذلك دافع آخرون، ومنهم سوزانا ريد ، مقدّمة برنامج Good Morning Britain التي كتبت في تغريدة تقول فيها: «إنها الملكة. لديها العديد من القصور. والموظفين. وهل رأيت تاجها؟ إنها ليست واحدة منا… ومع ذلك فهي تجمعنا جميعا».
ويقول آخرون من المدافعين عن الملكة إنه من المتوقع أن تعيش ملكة بريطانيا وعائلتها في رفاهية، وإن لديها العديد من الأنشطة التي تسلط الضوء وتحاول تخفيف حدة الفقر داخل المملكة المتحدة وخارجها.