كارثة مهاجري الزوارق المطاطية عبر القنال الإنجليزي

لوحظ في الآونة الأخيرة أن هناك تزايدا في عمليات عبور المهاجرين باستخدام المراكب المطاطية الصغيرة القنال الانجليزي من الجانب الفرنسي في محاولة للوصول إلى داخل بريطانيا، وأنقذت السلطات الفرنسية والبريطانية أكثر من 40 مهاجرا كانوا يحاولون عبور القنال الانجليزي على متن ستة زوارق مطاطية في يومين. وذكرت ​وزارة الداخلية​ البريطانية أن خمسة زوارق مطاطية على متنها 40 شخصا من العراق وإيران وأفغانستان تم ضبطها يوم الكريسماس.
وذكر متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية إنّ «الأدلة توضح أن هناك نشاطا لعصابة إجرامية منظمة خلف محاولات ​الهجرة​ غير القانونية في مراكب صغيرة عبر القنال الانجليزي الذي يفصل بين فرنسا وبريطانيا، مؤكدا على العمل بشكل وثيق مع شركائنا القانونيين والأمنيين لاستهداف هذه العصابات التي تستغل الناس الضعفاء وتخاطر بحياتهم».
كما ضبطت السلطات ​مركبا​ آخر يقل ثلاثة مهاجرين صباح اليوم التالي للكريسماس وهو Boxing Day. وكشف متحدث باسم قوات حرس الحدود البريطانية أن الأشخاص الـ43 وبينهم طفلان هم في بريطانيا الآن «حيث سيتم تسليمهم لفرق الطوارئ المعنية أو للسلطات».
صحيفة «ديلي ميل» أفردت الصفحة الأولى بالكامل لتقرير مطول كتبه جاك دويل وآخرون حول هذه الهجرة غير الشرعية عبر القنال الانجليزي،  بعنوان «هجرة القنال هي كارثة الآن»، ذكر فيه أن 120 شخصا حاولوا عبور القنال الانجليزي منذ 23 ديسمبر حتى الآن.
 وتقول الصحيفة إنه وسط انتقادات متزايدة حول تعامله مع الأزمة، أعلن وزير الداخلية ساجد جافيد أنه كان يتولى السيطرة الشخصية على الحدود. ومع ذلك فهو لا يزال في عطلة مع عائلته في جنوب أفريقيا – على بعد 6000 ميل. ورفض مساعدوه القول ما إذا كان سيقطع إجازته ويعود للتعامل مع هذا الحادث الذي وصفه بـ«حادث كبير».
وذكرت الصحيفة ان جاويد أجرى مكالمات تليفونية مع الشرطة وكبار المسؤولين في الوزارة، قام على إثرها بتعيين «قائد» للإشراف والتعامل مع هذا الحادث، وطالبه بإجراء محادثات مع نظيره الفرنسي للوقوف على التطورات الأخرى. 
وقالت الصحيفة إن وزير الداخلية ساجد جافيد قاوم الضغوط التي يمارسها عليه أعضاء البرلمان المحافظين لتعزيز عمليات قوات الحدود في القنال، حيث تواجد زورق بحري واحد يقوم بالدوريات في القنال، فيما تم إنقاذ 12 مهاجرًا إضافيًا من الزوارق قبالة الساحل الإنكليزي واقتيدوا إلى ميناء دوفر، وتبين أن 121 حاولوا العبور منذ 23 ديسمبر – 90 منهم للوصول إلى بريطانيا.
وذكرت الصحيفة أن سياسيون من كافة الأحزاب داخل البرلمان انتقدوا أسلوب تعامل جاويد مع أزمة المهاجرين، باتهامه بالتراخي عن أداء وظيفته. حيث قال النائب ادوارد ديفي، المتحدث باسم الشؤون الداخلية في حزب الأحرار الديمقراطيين: «لقد حان الوقت لأن يتوقف وزير الداخلية عن النوم ويستيقظ على حقيقة ما يحدث على حدودنا».
وقال مصدر وزاري إن جاويد يجب أن «يمسك بزمام الأمور» في حين قال النائب المحافظ تشارلي ألفيك، عن دوفر، إن وزارة الداخلية لم تأخذ القضية على محمل الجد، وأضاف: «ان الأزمة استمرت في التصاعد إلى مستويات غير مسبوقة»، ورحب بتدخل جافيد، لكنه أضاف: «نحن بحاجة إلى استراتيجية واضحة لهزيمة المتاجرين بالبشر. لنبدأ بإرجاع القطع البحرية إلى القنال الإنجليزي».