فجوة في الأجور على أساس عرقي

تحت عنوان «3.2 مليار جنيه استرليني فجوة في الأجور للعاملين السود والآسيويين والأقليات العرقية»، كتب جوين توفام تقريرا لصحيفة «الجارديان» حول دراسة دراسة أجريت على أجور العمال والموظفين في بريطانيا كشفت إن الموظفين البريطانيين من السود والأقليات العرقية يخسرون حوالى 3.2 مليار جنيه استرليني سنويا من أجورهم مقارنة بنظرائهم من البيض الذين يقومون بنفس العمل.
وقال القائمون على تلك الدراسة: إن هذا التفاوت في الأجور على أساس عرقي يشكل ضغوطا على الحكومة، فقد تم حث الوزراء على المضي قدماً بمقترحات لإجبار الشركات الكبرى على الإبلاغ عن الفجوة في الأجور بسبب العرق، بعد أن أظهرت الدراسة مدى التفاوت في الراتب بالنسبة إلى 1.9 مليون عامل في بريطانيا من الهنود والباكستانيين وبنجلاديش وأقليات عرقية أخرى.
وبعد الأخذ في الحسبات الفوارق في المتوسط المؤهلات وأنواع الوظائف، وجد التحليل الذي أجرته مؤسسة القرار أن الفجوة ارتفعت إلى 17% أو 3.90 جنيه استرليني في الساعة لأجور الخريجين السود من الذكور.
ودعا مركز الأبحاث الحكومة إلى تكرار التشريع الذي يطلب من الشركات نشر الفجوات في الأجور بين الجنسين – لكن هذه المرة للأقليات العرقية. وكشفت القوانين التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل الماضي المعاملة المختلفة بين الموظفين من الذكور والإناث، فوجدت أن ثماني شركات من أصل 10 شركات تدفع للرجال أكثر من النساء.
وكانت رئيسة الوزراء تريزا ماي أطلقت مشورة في شهر أكتوبر الماضي تسعى من ورائها للحصول على وجهات نظر حول ما إذا كان ينبغي أن يكون هناك تقارير إلزامية عن فجوات الأجور العرقية في العمل.
وقالت مؤسسة القرار إن بحثها أظهر أن الفجوة في الأجور العرقية تمثل «ضربة قوية لمستويات المعيشة للمتضررين»، ووجدت أن الخريجين الباكستانيين والبنغلاديشيين حصلوا على متوسط ​​قدره 2.67 جنيه استرليني في الساعة، اي اقل بنسبة 12%، في حين واجهت النساء السوداوات، من بين الخريجات ​، أكبر عقوبة في دفع الأجور بحيث تحصل على 1.62 جنيه استرليني في الساعة (9%).
وحول هذا الموضوع كتب جو واتس تقريرا لصحيفة «الاندبندانت» بعنوان «فجوة عرقية في الأجور» أشار فيه أيضا الى أن دراسة حديثة كشفت تكبد السود والآسيويين خسارة قدرها 3.2 مليار جنيه استرليني في أجورهم مقارنة مع زملائهم البيض الذين يقومون بأداء نفس النوع من الوظائف.
وقالت الصحيفة: إن الدراسة أرجعت تفاوت الأجور على أساس العرق يرجع الى التحكم في حساب رواتب العاملين من الأقليات العرقية آخذا في الاعتبار الاحتلال ونوع التعاقد والمهنة والمؤهلات.
ونقلت الصحيفة عن كاثلين هينهان، محللة الأبحاث والسياسة في مؤسسة القرار التي أجرت الدراسة قولها: «لقد حقق العمال السود والآسيويون والأقليات العرقية مكاسب هامة في سوق العمل في السنوات الأخيرة. هناك عدد قياسي منهم يحملون شهادات، وعدد قياسي منهم يعملون في الشركات والمؤسسات».
وتقول الدراسة إنه «على الرغم من هذا التقدم المرحّب به، يواجه العديد من العمال البريطانيين الأسيويين والعرقيين البالغ عددهم 1.6 مليون نسمة مساوئ كبيرة في مكان العمل. وبعد الخطوات الناجحة المتخذة لفضح الفجوة في الأجور بين الجنسين في عام 2018 ومعالجتها، نحتاج الآن إلى مزيد من المساءلة بشأن فجوة الأجور العرقية في عام 2019».