اتفاقية تعاون لتفعيل برامج الابتكار في 9 مدارس بالحلقة الأولى بخمس محافظات

بهدف تعزيز التعاون والشراكة بين مؤسسات القطاع العام والخاص –

تشكيل هوية التلميذ المبتكر ونشر ثقافة الابتكار وتعزيز دور المعلم في رعاية الموهوبين –

وقّع مجلس البحث العلمي ووزارة التربية والتعليم والشركة العمانية للاتصالات «عمانتل» اتفاقية تعاون لتفعيل برامج الابتكار بمدارس الحلقة الأولى وذلك توافقا مع أهداف الأطراف الثلاثة الرامية إلى تعزيز التعاون والشراكة بين مؤسسات القطاع العام والخاص في السلطنة من أجل تحقيق أهداف ورؤية الاستراتيجية الوطنية للابتكار ودعم وتكامل الجهود بالسلطنة.
وقع مذكرة التعاون من جانب مجلس البحث العلمي صاحب السمو الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد الأمين العام المساعد لتنمية الابتكار، ومن جانب وزارة التربية والتعليم وقعتها معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم فيما وقع من جانب عمانتل طلال بن سعيد المعمري الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاتصالات.
يأتي توقيع اتفاقية التعاون لتفعيل برامج الابتكار بالمدارس نظرا لأهمية المرحلة المدرسية الأولى للتلميذ في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي لما تمثله من مكتسبات معرفية وسلوكية والاستفادة من الإمكانات والمهارات التي يتمتع بها التلاميذ وذلك بتوجيه تلك الاهتمامات التوجيه الصحيح بما يضمن استفادة أكبر من قدراتهم، حيث يأتي تطبيق البرنامج سعيًا لتحقيق عدد من الأهداف مثل نشر ثقافة الابتكار في مدارس الحلقة الأولى وغرس مهارات الابتكار والبحث وتطويره لدى تلاميذ مدارس الحلقة الأولى ونشر الوعي حول الملكية الفكرية وتعزيز دور المعلم في غرس وبناء مهارات البحث والابتكار ورعاية الموهوبين واستثمار طاقات التلاميذ وأفكارهم في طرح الحلول للكثير من القضايا من حولهم وتعزيز توجه المدارس لتطبيق التعلم عن طريق STEM وغيرها من الأهداف.
تأتي رؤية البرنامج تماشيًا مع دور المدرسة المحوري والمهم في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي في تشكيل شخصية التلميذ في السلطنة وتوجيهها التوجيه الأمثل، باعتبارها السلم التعليمي الأول الذي يكتسب من خلاله الكثير من المهارات والقدرات والتي تمكنه من شق طريقه نحو النجاح في المراحل الدراسية المتقدمة، ولتسهم المدرسة في هذه المرحلة في تشكيل هوية التلميذ المبتكر، وتعزز من اهتماماته وقدراته لتبدأ بعد ذلك المراحل التعليمية اللاحقة في إكمال لبنة البناء التي بدأتها مدرسة التلميذ في الحلقة الأولى من التعليم.
يبدأ تطبيق المقترح كوضع تجريبي مع بدء الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الحالي 2018/‏‏2019م وذلك في 9 مدارس حكومية موزعة على خمس محافظات، يراعى في تلك المدارس قربها الجغرافي من محافظة مسقط تسهيلا لعملية المتابعة والزيارات المختلفة من أجل تقديم التغذية الراجعة لها وللوقوف على مدى تقدم البرنامج وذلك في كل من محافظات: مسقط، جنوب الباطنة، شمال الباطنة، جنوب الشرقية، وشمال الشرقية، بواقع مدرستين بكل محافظة، على أن تكون محافظة مسقط ممثلة بمدرسة واحدة هي مدرسة وحاضنة التفاني، ويترك للمحافظات التعليمية اختيار المدارس التي ستطبق البرنامج بها في مرحلة التطبيق التجريبي، على أن يتم التوسع في إضافة مدارس أخرى لاحقا حسب ما تقتضي الحاجة لذلك، وأن تخضع المدرسة التي يتم اختيارها بعد ذلك لإشراف ومتابعة قسم الابتكار والأولمبياد العلمي بالمحافظات التعليمية، كما سيتم تشكيل فرق متابعة مشتركة للمشروع من قبل مجلس البحث العملي ودائرة الابتكار والأولمبياد العلمي، بحيث يشرف هذا الفريق على عمليات التوجيه والتطوير في المشروع مع تقدم تطبيق البرنامج بالمدارس المختارة وتقديم التغذية الراجعة بين فترة وأخرى لها حسب الحاجة. الجدير بالذكر أن مجلس البحث العلمي سبق وأن نفذ برنامجا تجريبيا (برنامج الابتكار التعليمي) بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم استمر لمدة خمس سنوات هدف البرنامج إلى غرس مفاهيم التعليم الريادي في قطاع التعليم العام وتنمية المهارات الابتكارية والبحثية لدى الطالب العماني ضمن منظومة الابتكار الوطنية وتحقيق الانسجام مع القطاعات الأكاديمية والصناعية والتجارية والفنية والأدبية، وتلبية المتطلبات المحلية والإقليمية في مجال الابتكار وتمكين الطلبة والطالبات لاكتساب قدرات بحثية وابتكارية في قطاع التعليم.