الفرسان يبدعون في سباقات العرضة ومهارات الخيل والتقاط الأوتاد

نجاحات مختلفة لمسيرة الخيل بولاية إبراء –

تكللت المسيرة الأولى للخيل والتي أقامها نادي زاد الراكب للفروسية بولاية إبراء يوم الجمعة الماضي بالكثير من النجاحات والتي شارك فيها ما يقارب من 60 فارسا وخيلا من مختلف قرى الولاية والتي تأتي دعما للسياحة الداخلية وتشجيع الفرسان الشباب للمحافظة على هذا الموروث الكبير خاصة وأن المسير كان تطوافه على عدد من القرى والتجمعات السكانية، حيث انطلقت فعاليات مسير الصافنات الجياد الثاني من أمام مكتب والي إبراء بحضور سعيد بن محمد الحارثي المدير العام المساعد بالمديرية العامة للبلديات الإقليمية وموارد المياه بمحافظة الوسطى والمشايخ والأعيان ومجموعة من محبي رياضة الخيل مرورا بقرية الثابتي عبر ضواحي ومزارع القرية ثم الى قرية نظارة التاريخية وبعدها قرية اليحمدي عبر طريق الضواحي والمزارع ليستقر الجميع في موقع التخييم والفعاليات بالقرب من مشروع المليون نخلة وصاحب الفعالية والمسير في كل وقفاته الفنون الشعبية والتي أحياها مجموعة من أبناء الولاية واختتمت الفعاليات في موقع التخييم بحضور عبدالله بن حمد الحارثي مدير دائرة الشؤون الرياضية بشمال الشرقية حيث أقيم عدد من الفعاليات من بينها سباق العرضة والتقاط الأوتاد ومهارات الخيل بالإضافة الى جلسة سمر بمشاركة فرقة الفنون الشعبية.
انطلاقة المسير كانت من امام مكتب والي إبراء في الساعة الثامنة صباحا من خلال رقصة الرزحة على دقات طبلي الكاسر والرحماني والتي قدم من خلالها المشاركون العديد من الأغاني الحماسية التي تدل على مكانة الخيل وهيبة الفرسان بعد أخذ الصور التذكارية الجماعية ليعطي المدير العام المساعد بالمديرية العامة للبلديات الإقليمية وموارد المياه بمحافظة الوسطى إشارة الانطلاقة للمسير الذي مر على الطريق الذي يربط العلاية بقرية الثابتي مرورا على قرية اللماع ومن ثم سلك الفرسان الطريق الداخلي الذي كان يمر فيه اباؤهم واجدادهم الفرسان عندما يتنقلون ما بين قرى الولاية خلال المناسبات والأعياد المختلفة مرورا ببساتين القرية وسواقي الفلج حيث كان مشايخ وأهالي القرية في استقبالهم بالفنون الشعبية ليتجه المسير الى موقع السبلة العامة للقرية ويتناول الجميع القهوة ويتم من خلال هذا التجمع تكريم المساهمين والداعمين لهذا المسير، ليتجه بعد ذلك الى قرية اليحمدي مخترق طريق قرية النظارة الأثرية مرورا بالبساتين وسواقي فلج العفريت والدخول في ساحة حصن اليحمدي حيث كان في استقبالهم مشايخ وأهالي الولاية وفرقة الفنون الشعبية ليتناول الجميع القهوة وبعدها يكمل الفرسان مسيرهم الى موقع التخييم الذين أخذوا قسط من الراحة وتناول وجبة الغداء ، وفي فترة العصر أقيم سباق العرضة وكذلك مهارات الخيل ومهارات التقاط الأوتاد واختتم المسير بإقامة الفنون الشعبية وحفلة سمر للمشاركين بعد يوم حافل من الفقرات الممتعة التي تؤكد نجاحات مثل هذه الأنشطة والبرامج التي تحفز الفرسان والمشاركين على أهمية إحياء الموروث الشعبي الذي يزخر به المجتمع العماني.
الفكرة بالفعل تستحق الإشادة من الجميع والتي جاءت لإحياء اهم الموروثات التي توارثها فرسان الولاية من الآباء والأجداد في إحياء مسيرة الخيل التي كانت تقام خلال السنوات الماضية والتي كان الهدف منه إقامة سباقات العرضة في مناسبات الأعياد والزواج والتنقل والترحال ما بين قرى الولاية من أجل مشاركة الناس في أفراحهم ومناسباتهم السعيدة الذي يزيد من أواصر المحبة والتعارف ما بين الناس ، وحرص المشايخ والأهالي على دعم هذه المبادرات الشبابية والتي تساهم في إثراء رياضة الخيل على مستوى الولاية وهي تشجيع وتحفيز الشباب للتمسك بمثل هذه الموروثات والقيم الاجتماعية الهامة وهذا يجب ان يكون متعاقبا ما بين الأجيال القادمة، حيث عبر العديد من الحضور عن إعجابهم بما شاهدوه من استعراضات متنوعة في سباق العرضة الذي أقامه الفرسان بالإضافة الى الاستعراض في التقاط الأوتاد وكذلك مشاركة الفنون الشعبية موضحا بأن هذا التمازج التراثي يعطيه الدلالة على قدرة الشباب والمشاركين التنويع والتطوير في مثل هذه الموروثات المهمة.
وأكد ناصر بن سعيد اليزيدي رئيس نادي ميدان زاد الراكب للفروسية بإبراء بأن المسير الثاني تأتي إقامته بعد النجاحات الكبيرة التي تحققت في المسير الأول حيث سعينا الى مشاركة اكبر عدد من فرسان الولاية وكذلك المنظمين لإدارة المسير ووضع البرنامج والفعاليات المصاحبة والتي تم من خلالها تطبيق كل البرنامج والخطط التي وضعت من قبل اللجنة المنظمة من خلال الانطلاقة من مكتب الوالي وحتى الوصول الى المكان المتفق عليه مرورا بالتجمعات والأحياء السكنية في قرى العلاية والثابتي واليحمدي والتي وصلت مسافتها الى ما يقارب من 45 كيلو مترا.
وقال اليزيدي ان الفترة المسائية التي أقيمت من خلالها مجموعة من الفقرات المشوقة بحضور عدد من المشايخ والرشداء واهالي وشباب الولاية كانت متميزة من خلال إقامة سباقات العرضة والتي بدأت بدخول الفرسان والفنون الشعبية في استعراض واحد، بعدها أقام الفرسان مهارات تحوريب الخيل ثم سباقات العرضة وأقيم استعراض مهارات التقاط الأوتاد على شكل انفرادي وجماعي ومن ثم تنويم الخيل واختتمت الفترة المسائية بإقامة الفنون الشعبية وحفلت السمر وتناول العشاء حسب الطريقة العمانية من مشاكيك ولحوم مشوية. وأكد رئيس نادي ميدان زاد الراكب للفروسية على أن المسير السنوي سوف يستمر خلال السنوات القادمة وسوف يسلك طرقا جديدة خاصة وان الإيجابيات كانت كبيرة من خلال المسير الثاني الذي تلافينا من خلاله بعض السلبيات التي كانت في المسير الأول العام الماضي.