الأحمر في «مساج» تايلندي قبل الدخول للميدان الآسيوي

نقطة أخيرة وديا .. وسطر جديد رسميا –

كتب : ياسر المنا –

يؤدي المنتخب الوطني الأول لكرة القدم اليوم تجربته الأخيرة أمام المنتخب التايلندي في بروفة أخيرة للجهاز الفني بقيادة الهولندي بيم فيربيك قبل الدخول إلى ميدان التنافس الرسمي في نهائيات أمم آسيا التي ستنطلق يوم الخامس من الشهر بمشاركة قياسية للمنتخبات في القارة للمرة الأولى في تاريخ المنافسة.
تأتي تجربة اليوم التايلندية على ملعب أبوظبي للكريكت في الخامسة عصرا بتوقيت الإمارات، وتمثل الفرصة الأخيرة للتجريب وترتيب الأوراق الفنية قبل الدخول إلى أجواء المنافسة الرسمية التي ستبدأ يوم التاسع من الشهر الجاري بمواجهة أوزباكستان على ملعب الشارقة الدولي في إمارة الشارقة.
تحمل تجربة اليوم الرقم 11 في برنامج التجارب الودية الدولية التي خاضها المنتخب الوطني في مشوار التجهيز والوصول إلى قمة التحضيرات الفنية والبدنية والتكتيكية وتمثل التجارب مواجهة مدارس كروية مختلفة الأمر الذي يجعلها ذات فوائد فنية طيبة تعين الجهاز الفني على معرفة السلبيات والوقوف على الإيجابيات واختيار العناصر المناسبة التي تستطيع أن تحقق النتائج الإيجابية المرجوة والهدف من المشاركة في النسخة الآسيوية الحالية.
حقق المنتخب في برنامجه الإعدادي عبر المباريات الودية خلال الشهر الأول الفوز في مباراة واحدة وتعادل في 5 مباريات، ولم يخسر، وسجل 4 أهداف، وتلقت شباكه 3 أهداف فقط.
لعب الأحمر مباراتين في شهر سبتمبر أمام لبنان والأردن وتعادل في المباراتين سلبيا في معسكر أقامه المنتخب في الأردن.
وفي شهر أكتوبر خاض الأحمر مباراتين وديتين، حيث تعادل في اللقاء الأول أمام الفلبين بهدف لكل منهما، وسجل هدف المنتخب العماني اللاعب رائد إبراهيم، بينما تعادل المنتخب مع الإكوادور بنتيجة سلبية، وكان المعسكر أقيم في قطر. وفي شهر نوفمبر خاض المنتخب مباراتين وديتين، حيث تعادل في اللقاء الأول أمام سوريا بهدف لكل منهما، سجل هدف المنتخب العماني محسن جوهر. وفي اللقاء الثاني فاز المنتخب على البحرين بنتيجة 2-1، بعد منافسة قوية وندية كاملة وسجل الهدفين عيد الفارسي وجميل اليحمدي، وكان المعسكر أقيم في السلطنة. وفي شهر ديسمبر خاض المنتخب 4 مباريات ودية، منها مباراتان مع طاجيكستان في 13 و16 في مسقط قبل السفر إلى الإمارات والتباري مع المنتخب الهندي في تجربة قوية انتهت بالتعادل السلبي في 27 ديسمبر واختتمت تجارب هذا الشهر بمواجهة صعبة واختبار حقيقي أمام منتخب أستراليا في يوم 30 ديسمبر خسرها بخماسية نظيفة.
اليوم يستهل الأحمر العام الجديد في يناير 2019 بخوض مباراته الودية الأخيرة قبيل انطلاق البطولة، أمام المنتخب التايلندي في الثاني من يناير في دولة الإمارات.
تجربة اليوم الأخيرة في برنامج التجارب الودية الدولية يخوضها المنتخب الوطني بعد تعرضه لخسارة كبيرة أمام منتخب أستراليا تفرض على الجهاز الفني أن يسعى لتحقيق النتيجة الإيجابية ومعالجة السلبيات والأخطاء التي قادت لتلك الخسارة الكبيرة خاصة في الجوانب الدفاعية وفاعلية خط الوسط وكذلك الفعالية الهجومية التي لم يكن لها تأثير يذكر على المرمى الأسترالي.

رشيد جابر: بلوغ دور الـ8 غاية وعلينا الابتعاد عن العاطفة

أكد المدرب الوطني رشيد جابر الذي سبق وأن قاد المنتخب الوطني في ميادين المنافسات الآسيوية أن الخسارة الكبيرة التي تعرض لها الأحمر في تجربته الماضية أمام أستراليا كانت طبيعية قياسا على فارق المستوى والقدرات والإمكانات على صعيد العمل الفني بين الكرة العمانية والأسترالية على مستوى الأندية والبنيات الأساسية والقاعدة ونوعية اللاعبين ولذلك يجب ألا نشعر بالإحباط ونتعامل مع مثل هذه النتائج بالعواطف بعيدا عن المنطق والواقع الذي يفرض نفسه في عالم كرة القدم.
وأشار إلى أن الفوارق كبيرة بين الكرة العمانية والأسترالية وكذلك اليابانية والإيرانية وأي خسارة أمام هذه الفرق الكبيرة يجب أن نتقبلها بعيدا عن الشعور بالإحباط أو التفكير السلبي الذي يؤثر على الأداء في المباريات الأخرى. وتحدث عن أن ما يحدث في المباريات التجريبية يمثل دروسا مهمة للجهاز الفني ويجب أن لا تنشغل الجماهير وأن تركز فقط على المباريات الرسمية التي ستبدأ بمواجهة أوزباكستان وحينها سيقف الجميع على حقيقة مستوى الفريق. حدد جابر الوصول إلى دور الثمانية سيكون نقلة حقيقة في مشاركات المنتخب الوطني في النهائيات الآسيوية لأن بلوغ دور الـ16 في ظل النظام الحالي للبطولة والذي يمنح 4 فرص إضافية لأفضل منتخب ثالث في المجموعات يعد مطلبا وهدفا ثانويا في هذه المشاركة في ظل هذه الفرص الواسعة للعبور إلى ذات الدور.
وتمنى جابر أن يحقق الأحمر طموحات جماهيره في النسخة الآسيوية الحالية ويكسب المزيد من الخبرات التي تدعم مسيرته في المستقبل القريب.

تشكيلة بمواصفات.. تفادي أخطاء التجربة الأسترالية

شكلت الخسارة أمام أستراليا درسا مهما للمدرب الهولندي بيم فيربيك وستجعله يتعامل مع تجربة تايلاند اليوم بحسابات مختلفة وسعى جادا لتفادي الأخطاء وسد الثغرات، وهو ما سعى له في التدريب الذي سبق مواجهة اليوم الودية.
يؤكد الجهاز الفني للأحمر أن مواجهة المنتخب التايلندي في ختام التجارب الودية تمثل اختبارا جيدا للغاية بالنسبة له وسيسعى لوضع اللمسات الأخيرة على خطته وتشكيلته التي ستظهر في مباريات البطولة وتدافع عن طموحات الجماهير العمانية. ظل المدرب الهولندي بيم فيربيك يجري عددا من التغييرات في التجارب الماضية ومنح البدلاء أكثر من فرصة خلال تلك التجارب ومع اقتراب ساعة الصفر وخلال البروفات الأخيرة التي بدأت في معسكر أبو ظبي بدا واضحا أن المدرب دخل مرحلة التركيز على العناصر التي تمثل تشكيلته الأساسية التي سيدفع بها في أول لقاء أمام أوزباكستان في البطولة.
لعب فيربيك تجاربه الأخيرة بتشكيلة مكونة من: فايز الرشيدي في حراسة المرمى ومحمد المسلمي وعلي البوسعيدي وسعد سهيل وخالد البريكي وأحمد مبارك كانو وحارب السعدي ورائد إبراهيم وجميل اليحمدي ومحسن جوهر وخالد الهاجري.
تضم هذه التشكيلة في غالبيتها الأسماء التي ظل يعتمد عليها المدرب الهولندي في الفترة الأخيرة وشاركت في بطولة كأس الخليج الماضية بالكويت ونجحت في الحصول على لقبها بجانب بعض الإضافات الجديدة.
اليوم من المتوقع أن يدفع فيربيك بنفس هذه الأسماء في تجربة تايلاند مع بعض التعديلات المحدودة من أجل الوصول إلى التجانس والصقل وتعود المجموعة على خطة وأسلوب المدرب الذي يريد تطبيقه في مباريات البطولة الآسيوية.

فيربيك.. هدوء في انتظار العاصفة

تعامل مدرب المنتخب الوطني الهولندي بيم فيربيك بهدوء كبير مع الخسارة الكبيرة أمام استراليا ولم يظهر أي نوع من القلق والانزعاج كعادته فهو يمتاز بشخصية هادئة لا تظهر أي انفعالات سلبية أو إيجابية ويجيد الصمت في كثير من الأحيان في المواقف التي يرى أن الصمت فيها هو الخيار الأفضل.
الخبراء المحليون من مدربين ومحللين يرون في هدوء المدرب الهولندي إدراكا كبيرا بواقع فريقه ومعرفته بما يسعى له من التجارب لذلك لم يظهر أي مخاوف من كثرة التعادلات وقلة الأهداف المسجلة في التجارب الودية والأمر ينطبق على الخسارة بالخمسة في تجربة استراليا ويتوقعون أن يظهر الأحمر في صورة مختلفة عما قدمه في تجاربه الودية وتظهر شخصيته القوية في المباريات الرسمية وخاصة في مباراة الافتتاح أمام أوزباكستان.
الجماهير وكل عشاق الأحمر يأملون أن يكون الهدوء الذي أظهره المدرب الهولندي عقب الخسارة أمام أستراليا أو التجارب التي لم تكن النتائج فيها إيجابية.. أن يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة الحمراء في البطولة الآسيوية.

مليوفان ينتظر فوائد التجربة الخليجية

ينظر مدرب منتخب تايلاند ميلوفان راييافيتش لتجربة اليوم أمام الأحمر بأنها فرصة طيبة للتأكد من جاهزية نجومه للتحدي الذي ينتظرهم ضمن المجموعة الأولى التي تضم الإمارات المستضيفة وصاحبة الأرض والهند والبحرين، وسوف يلعب المنتخب التايلاندي أولى مبارياته ضد الهند يوم السادس من يناير على استاد آل نهيان بنادي الوحدة. يبحث ميلوفان اليوم عن تجربة خليجية تمنحه بعض المؤشرات لمباراته أمام الإمارات وكذلك أمام الهند الذي تعادل وديا مع المنتخب الوطني في تجربة ودية في الأيام القليلة الماضية. مدرب تايلاند منذ ووصوله إلى مطار أبو ظبي عبر عن تفاؤله بالمشاركة في هذا الحدث القاري الكبير قائلا: «مجموعتنا متوسطة المستوى، وهذه النسخة القارية اعتبرها الأقوى من النسخ السابقة» وأضاف: «طموحنا كبير في أن نضع الكرة التايلاندية على الطريق الصحيح نحو البطولات القارية، وذلك من خلال الصعود للدور الثاني من البطولة عن المجموعة التي تضم معنا منتخب الإمارات (البلد المضيف) والبحرين والهند».