اليوم .. بدء مسح الخريجين بمشاركة 56 ألف خريج من العامين 2016/‏‏‏2017 و2017/‏‏‏2018

التعليم العالي تدعو الخريجين المستهدفين والمؤسسات التعليمية للمشاركة في تحقيق الأهداف –

تغطية- نوال بنت بدر الصمصامية –

بدأ اليوم المسح الوطني الثالث للخريجين الذي تنفذه دائرة مسح الخريجين بوزارة التعليم العالي، ويستهدف ما يقارب 56 ألف خريج من خريجي العامين الأكاديميين 2016/‏‏‏2017 و2017/‏‏‏2018 (من 1/‏‏‏9/‏‏‏2016 إلى 31/‏‏‏8/‏‏‏2018).
ويتم تنفيذ المسح الإلكتروني من خلال استبانة إلكترونية تفتح بالرقم المدني للخريجين، ويستهدف المسح جميع الخريجين العمانيين وغير العمانيين من المؤسسات التعليمية بالسلطنة وكذلك الخريجين العمانيين من مؤسسات تعليمية خارج السلطنة، ويستمر حتى نهاية هذا الشهر، على أن يتم الإعلان عن نتائج المسح في أبريل المقبل.
أُعلن ذلك في مؤتمر صحفي أمس برعاية سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي، وذلك في مؤتمر صحفي بقاعة الاجتماعات الرئيسية بالوزارة بحضور مجموعة من ممثلي المؤسسات الإعلامية المحلية، وعدد من مسؤولي وموظفي الوزارة والمختصين من القطاع الخاص الراعيين للمسح.
وأكد سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي على أن مسح الخريجين يعتبر إحدى اللبنات الأساسية في مساعي المواءمة بين مخرجات المؤسسات التعليمية وحاجات سوق العمل من حيث توفير البيانات التي ترتكز عليها الخطط الاستراتيجية في مجال التعليم العالي والتعمين واستدامة تنمية قدرات الموارد البشرية، مشيرا إلى أن المسوحات السابقة التي نفذتها دائرة مسح الخريجين ساهمت في توفير بيانات ومؤشرات وتوصيات تخدم قطاعات التعليم والتشغيل.
وأشار الصارمي إلى أهمية هذه المسوحات لما تقدمه من تغذية راجعة حول تقييم مستوى مخرجات نظام التعليم العالي من حيث المعارف والمهارات والكفايات التي تؤهلهم للانتقال إلى العمل، ومعرفة مدى مواءمة برامج وتخصصات التعليم العالي عامة لمتطلبات سوق العمل ودعم الجهود الوطنية لتطوير التعليم العالي وتوظيف الخريجين، والاستعانة بهذه المؤشرات في التخطيط الاستراتيجي لنوعيةِ مخرجاتِ مؤسسات التعليم العالي في السلطنة، وهذه الأهداف لن تتحقق إلا بوجود بيانات شاملة عن هؤلاء الخريجين في مختلف المراحل سواء في مواقع عملهم أو الباحثين عن عمل، ويتم تنفيذ هذا المسح بالتعاون مع المؤسسات التعليمية المحلية للوصول إلى أعلى نسبة استجابة من الخريجين؛ كما تتم مقارنة بيانات المسح ببيانات من مصادر متعددة منها الأحوال المدنية والهيئة العامة لسجل القوى العاملة، ودعا الخريجون والمؤسسات التعليمية إلى التعاون والمشاركة في سبيل تحقيق أهداف المسح.

أهداف مهمة

واستعرض بدر بن راشد الراشدي المدير المساعد لدائرة مسح الخريجين في عرض مرئي تفاصيل مسح الخريجين مشيرا إلى الأهداف وهي تحقيق أهداف متعددة أبرزها معرفة مدى انخراطهم في سوق العمل ومواءمة مؤهلاتهم وتخصصاتهم وتقييم مستوى مخرجات نظام التعليم العالي من حيث المعارف والمهارات والكفايات التي تؤهلهم للانتقال إلى عالم العمل ومعرفة مدى مواءمة برامج وتخصصات التعليم العالي عامة لمتطلبات سوق العمل، كما يوفر تغذية راجعة لمؤسسات التعليم العالي عن الكفايات والتخصصات المطلوبة في سوق العمل؛ مما يسهم في إثراء البرامج الأكاديمية وتطويرها ومعلومات وبيانات عن البرامج المطلوبة في سوق العمل، والتخصصات الأكثر توظيفا، والمهارات التي يحتاجها الخريج في مجال العمل.
وأوضح المدير المساعد لدائرة مسح الخريجين الجهات التي تستفيد من بيانات مسح الخريجين، وهي: الخريجون، للتعرّف على أفضل الوسائل المتبعة للحصول على فرصة عمل والمهارات التي يحتاجها سوق العمل والطلبة الجدد. وأولياء الأمور، للتعرّف على البرامج والتخصصات المطلوبة في سوق العمل للالتحاق بها. ومؤسسات التعليم العالي، للاستفادة من آراء الخريجين في تحسين وتطوير برامجها الأكاديمية. بالإضافة إلى صانعي ومتخذي القرار، للحصول على مؤشرات إحصائية تساعد على اتخاذ القرارات الاستراتيجية التي تسهم في تطوير التعليم العالي بالسلطنة. وكذلك أرباب العمل، للاستفادة من المؤشرات المتعلقة بأعداد الخريجين الباحثين عن عمل في مختلف التخصصات لسد حاجتهم من الكوادر الوظيفية الجديدة.

مرحلة ما بعد المسح

وأشار الراشدي إلى أبرز مؤشرات المسحين السابقين للخريجين اللذين تم إجراؤهما في العامين 2015 و2017م، وبعد ذلك أشار إلى الفئة المستهدفة في هذا المسح، حيث يستهدف المسح ما يقرب من (56000) خريج بجميع المؤسسات التعليمية داخل السلطنة بلغ عددها 60 مؤسسة بالإضافة إلى الخريجين من خارج السلطنة في كافة المؤهلات والبرامج الدراسية، موضحا أهم الاستعدادات والإجراءات التي عملت عليها الدائرة قبل تدشين المسح، وتتمثل بجمع البيانات الأساسية والمبدئية للفئة المستهدفة وتدقيقها ومراجعتها مع المؤسسات التعليمية، ومن ثم إجراء الدراسة التجريبية للتأكد من فاعلية جميع الأنظمة وهي الموقع الإلكتروني، ونظام التسجيل والاستبانة الإلكترونية، ودراسة مدى مناسبة الاستبانة من حيث (الشمولية والوضوح ومعامل الثبات. وأشار إلى أهم القنوات التي يستهدفها المسح للتأكد من استجابة أكبر شريحة من الفئة المستهدفة في المسح، وذلك عبر قنوات التواصل الاجتماعي والرسائل النصية القصيرة والإعلانات المتواصلة ورسائل البريد الإلكتروني. وأما مرحلة ما بعد المسح (فبراير -أبريل 2019) يتم فيها تحليل النتائج وتفسيرها وكتابة الملخص التنفيذي للمسح، بالإضافة إلى التقرير النهائي للدراسة والتقارير التفصيلية. إلى جانب عرض النتائج والتوصيات التي يستفيد منها متخذو القرار والمؤسسات التعليمية وأرباب العمل.

مداخلات ومناقشات

وخلال المؤتمر الصحفي، طرح الإعلاميون عددا من التساؤلات المتعلقة بموضوع الباحثين عن عمل وقاعدة بيانات للتعليم العالي وتوفير التخصصات المستقبلية التي يحتاجها سوق العمل.
ورد سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي على هذه التساؤلات، موضحا أنه يجب الأخذ بالاعتبار أن موضوع الباحثين عن عمل ليس بسبب عدم مواءمة التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل وإنما لأن قدرة القطاع الخاص على تشغيل العدد الكبير من المخرجات غير كافية، مشيرا إلى أنه نحتاج إلى وجود طرق جديدة لتشغيل الباحثين عن عمل، كما أن التوظيف المرن طلب ملح للباحثين عن عمل.
وأجاب سعادته على استفسار غياب قاعدة البيانات للتعليم العالي، مشيرا إلى وجود مقترح لإنشاء مركز للتشغيل فإذا تم إنشاء هذا المركز سيوفر احتياجات القطاعين العام والخاص من الموارد البشرية المطلوبة، وبالإمكان الإطلاع والوصول إليها، مضيفا أنه توجد مبادرة لإنشاء مركز لسوق العمل ولكن مركز التشغيل سوف يغطي على هذا الجانب إذا ما أضيفت إليه مسؤولية أخرى وهي البحث عن الوظائف المستقبلية التي تلبي احتياجات سوق العمل.
وعن التخصصات المطلوبة كالذكاء الاصطناعي، أوضح سعادته أن الوزارة تقوم بدراسة احتياج المؤسسات للتخصصات وإدخالها ضمن برامج الابتعاث كما يوجد لدينا عدد كاف من الدارسين في نظم المعلومات والبرمجة، ونسعى إلى توجيه المؤسسات للاهتمام والتركيز على برامجها في الذكاء الاصطناعي والبرمجة التفاعلية.