آفاق العام الجديد

مع إطلالة عام جديد يتطلع الجميع إلى تحقيق الأمنيات والطموحات، وأن تكون هذه السنة الجديدة محملة بالبشائر والآمال الطيبة، ولابد أننا في وطننا الحبيب عُمان ونحن ننعم بالاستقرار والأمان بفضل عناية الله ومن ثم الرعاية السامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – لابد لنا في المقام الأول أن نشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة وندعوه أن يحفظ بلادنا وقيادتنا وأن يعيش الجميع في أفضل حال.
كما أن من واجبنا أن نزجي الشكر للمقام السامي على توجيهاته السديدة في سبيل أن تعيش هذه البلاد دائما في الخير والرفاه والسعادة.
ولابد أن ما تحقق من منجزات عبر عقود من النهضة المباركة، ما كان إلا نتيجة وثمرة لعمل دؤوب مخلص كانت فيه القيادة السياسية المثل الأعلى ومن ثم فإن الجميع يشاركون في تعزيز هذه الرسالة الوطنية، بأمل أن يكون الغد دائما أفضل من الراهن.
ومن يعود إلى التطلعات ومع مسيرة السنين، سوف يرى كيف أن الآمال أصبحت واقعا، فيما لا يزال الدرب طويلا والغاية المنشودة بعيدة، كما درج جلالة السلطان المعظم على التأكيد، فيما يشير إلى أن طريق المستقبل محفوف دائما بالاختبارات والتحديات، وأن الإنسان عليه أن يكون مستعدا عبر العلم والمعرفة والتأهيل والتدريب المستمر، بالإضافة إلى التمسك بالأخلاق والقيم الحسنة والمتوارثة لهذا الشعب النبيل.
وإذا كان عام 2018 قد شهد جملة من الإنجازات المتحققة على الصعيد الوطني، إلا أنه في الوقت نفسه تظل ثمة مسؤوليات جسام في ظل التحدي الذي يمر به الاقتصاد الوطني مع استمرار الوضع الاقتصادي العالمي وأزمة أسعار النفط، ما يتطلب المزيد من الاستعداد هذه السنة عبر الترشيد والسياسة المتوازنة للأمور المالية وتكييف الظروف لتحقيق الأفضل، بحيث يتم تحقيق أفضل النتائج من خلال التوازن المطلوب عبر إدارة جيدة للموارد وللإمكانيات المتاحة، أيضا المضي في سياسات التنويع الاقتصادي وبرامج «تنفيذ» التي يعول عليها في صياغة رؤية واستراتيجيات أعمق للغد.
وإذا ما انتقلنا من الإطار المحلي إلى الإقليمي والدولي فنأمل أن يكون العام الجديد عام أمان وسلام وخير على الجميع، وأن تتجاوز الدول التي تعيش أزمات وصراعات وحروب الخلافات إلى ما يحقق السعادة والخير لشعوبها، كذلك أن يصل الناس عموما إلى وفاق حول القضايا الخلافية التي تشكل مصدر توتر سواء على مستوى العلاقات بين الأطراف المتباعدة داخل الدول التي تعيش أزمات، وعلى صعيد العلاقات بين الدول إقليميا ودوليا، بما يجعل الآفاق والفرص ممكنة لبناء ما هو أكثر فائدة للشعوب ويحقق المزيد من التطلعات والتعاون المشترك ويحقق النماء والازدهار المنشود.
ولابد أن التطلعات لا تنتهي، وفي كل عام فإنه حتى على الصعيد الفردي يكون على كل واحد منا أن يراجع مفكرته الشخصية، بهدف أن يرصد الإيجابيات ونقاط القوة التي تحققت له في العام الماضي، ومن ثم يبني عليها بهدف أن يكون في وضع أفضل في العام الجديد. وأخيرا نتمنى أن يكون عام 2019 مليئا بالسعادة والأمل والثمرات الطيبة بإذن الله.وكل عام وأنتم بخير.