تعادل: الحظر الاقتصادي وتأثيره على الموازنة

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «تعادل» مقالا جاء فيه:
يبدو من خلال ملاحظة الأرقام التي وردت في الميزانية المالية التي اعتمدتها حكومة الرئيس حسن روحاني للعام الإيراني القادم (يبدأ في 21 مارس 2019) أنها تأثرت بشكل ملحوظ بالحظر المفروض على إيران والذي تم تشديده من قبل واشنطن قبل نحو شهر وشمل القطاعين النفطي والمصرفي بعد انسحاب أمريكا في مايو الماضي من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى العالمية في عام 2015.
وقالت الصحيفة: إن الميزانية التي ترتكز علی تحسین المستوی المعیشي للشعب تأثرت إلى حدّ بعيد باحتمال تراجع العائدات النفطية التي تمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الإيراني نتيجة انخفاض مستوى صادرات النفط بسبب الحظر الأمريكي الذي يطالب الكثير من الدول بالامتناع عن استيراد النفط الإيراني لتجنب فرض عقوبات أمريكية عليها.
وأشارت الصحيفة إلى أن تراجع قيمة العملة الوطنية «التومان» مقابل العملات الأجنبية ومن بينها الدولار الأمريكي ساهم هو الآخر في أن تكون ميزانية العام القادم متأثرة بهذا التراجع رغم تحسنه في الأشهر الثلاثة الأخيرة بفضل الإجراءات المؤثرة التي اتخذتها حكومة روحاني والعقوبات الصارمة التي نفذتها السلطة القضائية لمنع التلاعب بالاقتصاد من قبل أشخاص استغلوا بعض الثغرات القانونية لتحقيق مصالح خاصة على حساب المصلحة العامة للشعب.
وتابعت الصحيفة مقالها بالقول إن مواجهة آثار الحظر المفروض على إيران تتطلب خفض الاعتماد على العائدات النفطية والسعي الحثيث لمنع تردي العملة الوطنية لضمان عدم ارتفاع أسعار البضائع خصوصا ذات التأثير المباشر على حياة المواطنين لا سيّما أصحاب الدخل المحدود، داعية في الوقت نفسه إلى توجيه الاهتمام بشكل أكبر لتوفير فرص عمل للباحثين عن عمل ودعم القطّاع الخاص بهدف رفع مستوى الإنتاج الوطني كمّا ونوعا في جميع المجالات. ولفتت الصحيفة إلى أهمية أن لا يضطر المواطن لتحمل المزيد من الصعوبات الاقتصادية في العام الإيراني القادم، مؤكدة كذلك على ضرورة التنسيق والتعاون التام بين كافّة الجهات ذات العلاقة لإيجاد حلول تحفظ التوازن الاقتصادي وتؤمّن المستوى اللائق في تقديم الخدمات الاجتماعية والرفاهية، فضلا عن ضرورة تأمين الجوانب المعيشية في أفضل حالاتها لكافّة شرائح المجتمع.