عصر اقتصاد : العالم عشيّة العام الميلادي الجديد

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «عصر اقتصاد» تحليلا فقالت:
مع اقتراب نهاية العام الميلادي 2018 وحلول العام الجديد 2019 تستوقفنا الكثير من المحطات سواء على صعيد المنطقة والعالم في مقدمتها التطورات التي حصلت في دول متعددة بينها العراق وسوريا وما رافقها من أحداث على صعيد تحركات القوى الكبرى وفي مقدمتها أمريكا، الأمر الذي ينبغي النظر إليه على أنه يمثل بداية لتحولات أخرى تشمل كافّة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية.
ولفتت الصحيفة إلى التلكؤ الحاصل في المفاوضات بين إيران وأوروبا بشأن الاتفاق النووي بعد انسحاب أمريكا من الاتفاق قبل عدّة أشهر، معتبرة ذلك بأنه يُعد مؤشرا على أن التطورات القادمة لا يمكن التكهن بتأثيراتها لاسيّما على المستوى الاقتصادي باعتبار أن الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) لم تحسم موقفها بعد بين الاختيار في الوقوف إلى جانب أمريكا ومواجهة إيران، أو التوصل إلى اتفاق جديد يضمن لها مصالحها الاقتصادية والتجارية مع إيران.
ولفتت الصحيفة إلى التغييرات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية والتي أدت إلى تذبذب أسعار الخام ، معربة عن اعتقادها بأن هذه التغيرات ستلقي بظلالها الاقتصادية على العديد من الدول في داخل منظمة «أوبك» وخارجها لاسيّما في حال اضطرت الدول التي حصلت على استثناء من الحظر الأمريكي لاستيراد النفط الإيراني لمجاراة الحظر لتجنب الدخول في صدام مع واشنطن التي تصرّ على تشديد الحصار على طهران منذ إعلان الرئيس الأمريكي «ترامب» الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو الماضي.
كما تطرقت الصحيفة إلى الأوضاع الداخلية في إيران، مشددة على ضرورة معالجة الخلل الاقتصادي الذي نجم عن تخلخل العملة الوطنية رغم تحسنه في الآونة الأخيرة وتلكؤ تنفيذ بنود الاتفاق النووي المتعلقة برفع الحظر عن إيران على خلفية خروج أمريكا في الاتفاق وعدم التوصل إلى صيغة مشتركة مع الأطراف الأخرى في الاتفاق (روسيا والصين والترويكا الأوروبية) رغم المساعي التي بُذلت في هذا المجال طيلة الشهور الأخيرة من العام الحالي الذي شارف على الانتهاء.