مدير عام الصناعة : مركز أبحاث يخدم رواد الأعمال والمخترعين ويقدم حلولا مبتكرة للشركات

التكامل بين مركزي الأبحاث والابتكار بهدف إدارة وتمويل وتصنيع وتسويق الأفكار –

قال المهندس سامي بن سالم الساحب مدير عام المديرية العامة للصناعة بوزارة التجارة والصناعة: إن قطاع الصناعة يشهد تطورات مهمة منها الاستراتيجية الصناعية 2040 والتي هي قيد الإعداد، والمشاريع الصناعية المهمة في قطاعات متعددة إضافة إلى المبادرات التي تستهدف دعم الابتكار الصناعي، موضحا: أنه وفق المخرجات التي توصلت إليها مختبرات قطاع الصناعات التحويلية في برنامج «تنفيذ»، من المستهدف زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 3.4 مليار ريال بحلول عام 2020، وتوليد استثمارات أجنبية ومحلية مباشرة بقيمة 7.7 مليار ريال مع توليد 8414 وظيفة.
وأضاف في حديث خاص لـ «$»: إن العمل يتقدم في تنفيذ مبادرتين لدعم الابتكار وتحويل الأفكار إلى منتجات، الأولى هي إنشاء مركز أبحاث الصناعات التحويلية والثانية هي مركز الابتكار الصناعي، وتستهدف الخطط الاستراتيجية تحقيق التكامل بين المركزين بحيث يتم تحويل أفكار الابتكار الصناعي إلى مركز الابتكار الصناعي لإدارة وتمويل الفكرة ثم إلى مركز أبحاث الصناعات التحويلية لعمل التصميم والتصنيع بنماذج واقعية مما يمثل البنية الأساسية لتسويق الابتكارات الصناعية.

كما أوضح سامي الساحب أن مركز أبحاث الصناعات التحويلية سيمثل مجالا جيدا لخدمة رواد الأعمال والمخترعين والمبتكرين، كما سيقدم للشركات الصناعية حلولا مبتكرة لما قد يواجهها من مشكلات، كما يمثل إضافة قيمة للخدمات الحكومية عبر توفير مناخ مناسب لخدمة القطاع الصناعي وجذب الاستثمارات وزيادة الناتج المحلي، إضافة إلى تقديم الأفكار الابتكارية والجديدة في مجال الصناعات التحويلية، وتحويلها إلى نماذج تصنيعية حقيقية وإجراء التجارب الضرورية للمنتجات المبتكرة لتطوير الصناعات التحويلية في السلطنة، والتحقق من عملية تصنيع المنتجات المبتكرة بما يسهل إنشاء خطوط تصنيع لها، مع وضع الحلول الصناعية للمعوقات التي تواجه الشركات الصناعية، وتصنيع الأجزاء للمعدات الصناعية ذات القيمة العالية، خاصة تلك التي يصعب توفيرها وتأمينها وتدريب وتطوير الكوادر البشرية الوطنية في هذا المجال، خاصة التدريب المهني على معدات التصنيع والإنتاج المتطورة.
وقال: إن المرحلة الأولى من المشروع تنفذ حاليا في جامعة صحار نظرا لتوفر البنى التحتية اللازمة والتي يمكن استخدامها بشكل مباشر لخدمة المشروع ولكونها قريبة من منطقة صحار الصناعية وميناء صحار والمنطقة الحرة في صحار، وقد تم الانتهاء من تهيئة ورش التصنيع وخدماتها، وإنشاء مركز التصاميم الهندسية، وورشة تصنيع النماذج بالطباعة ثلاثية الأبعاد، وورشة اللحام والمعاملات الحرارية، وتهيئة مستلزمات التدريب المهني والمقرون بوظيفة بـ13 موظفا بالتعاون مع الصندوق الوطني للتدريب، كما تم إصدار أوامر الشراء للدفعة الأولى من المعدات واستلام التشغيل الأولي لبعض المعدات الموردة في حين سيتم توريد المعدات التي تم إصدار أوامر شرائها حسب خطة التوريد خلال الأسابيع القادمة، ومن المتوقع أن المرحلة الثانية للمشروع سوف يتم تنفيذها في إحدى مناطق صحار الصناعية عند توفر الاستثمار من قبل القطاع الخاص بما يجعلها قريبة من مصادر المواد الأولية اللازمة للصناعات التحويلية.
وأضاف مدير عام الصناعة: إن المبادرة لها أهمية كبيرة فهنالك حاجة ماسة لنشاطات التصميم الهندسي للمنتجات عند البدء في تطوير الأفكار الابتكارية واحتضانها، حيث يمثل نشاط التصميم الهندسي الأساس العلمي لتطوير المنتجات وتقييمها بما يتيح فتح الآفاق لاعتمادها وتسويقها لاحقا، ويتطلب التقدم التكنولوجي العالمي في ميدان الصناعات التحويلية الحصول على إمكانيات التصنيع المتقدم وإتاحته للاستخدام في السلطنة بما يتيح فرص المنافسة وتشجيع الابتكار الهندسي وفي نفس الوقت يشجع على التعاون بين الصناعة والقطاع التعليمي لتطوير الابتكار الصناعي، كما تعتبر القوى العاملة البشرية المؤهلة مفتاحا لتطوير القطاع الصناعي أساسا لتقديم الخدمات الأساسية والمساندة للشركات الصناعية، ولذلك فهنالك حاجة لتطوير برامج تدريب مستدامة في مجال الصناعات التحويلية لتدريب الكوادر البشرية العمانية وإكسابها الخبرة العملية اللازمة للعمل في المصانع المختلفة ضمن مجال الصناعات التحويلية.
أما المبادرة الثانية لدعم الابتكار فهي مشروع مركز الابتكار الصناعي، ويستهدف دعم الابتكار في القطاعات الصناعية ودعم الابتكار في الصناعات القائمة، ودعم تأسيس الشركات الصناعية والناشئة المبتكرة وتطوير رأس المال البشري وتعزيز مكانة المركز بحيث يكون مسؤولا عن جميع المسائل المتعلقة بالابتكار الصناعي، وسيكون المركز مظلة وطنية لجميع برامج وأنشطة الابتكار الصناعي، وإيجاد وتفعيل بيئة ابتكار قوية تدعم تحقيق أهداف برامج التنويع الاقتصادي، وسيساهم في تفعيل التعاون التكاملي بين القطاع الصناعي والأكاديمي والحكومي لإيجاد قاعدة للمعرفة الصناعية، وتطوير رأس المال البشري لتعزيز الكفاءة الإنتاجية الصناعية المبنية على الابتكار، ورفع مستوى التنافسية العالمية، ودعم المصانع القائمة بشكل فردي حسب الطلب للابتكار في المنتج أو العمليات الإنتاجية أو الخدمات أو استثمار الملكيات الفكرية وبراءات الاختراع وتبني نقل التكنولوجيا والمعرفة.
وتقوم وزارة التجارة والصناعة بالعمل على الاستراتيجية الصناعية 2040، وتمت دراسة عدة جوانب استعدادا لتحديث الاستراتيجية منها تقييم أداء القطاع، وتحديد القطاعات الواعدة والقدرة التنافسية لها، وتحديد التحديات والعوامل المؤثرة على قطاع الصناعة التحويلية. أما المرحلة الثانية للاستراتيجية فسوف تبدأ في عام 2019م وستتضمن التنفيذ وطريقة التغيير والتطوير، وتسعى الاستراتيجية إلى التغلب على التحديات ومنها ما يتعلق بجوانب الحوكمة من حيث وضوح الإجراءات والاختصاصات للجهات المعنية والالتزام بالمهام ومعايير الجودة في العمل، وتحديات ذات علاقة بالقوى العاملة من حيث توفر الكوادر المؤهلة، وعدم توافق المخرجات مع متطلبات سوق العمل، والرواتب والتنافسية، بيئة العمل، والتعليم والتدريب وتوفير مؤسسات متخصصة لتوفير كوادر عمانية متخصصة، كما أن هناك تحديات تتعلق بالطاقة من حيث توفير الغاز والكهرباء اللازمة للمشاريع، وتحديات في تبسيط وتسريع الإجراءات وسرعة الحصول على التراخيص، ومحدودية الابتكار والبحث والتطوير في القطاع ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة، وضعف تمويل القطاع، وعدم القدرة على الاستفادة من الخدمات اللوجستية، ومنح الأولوية للمنتجات المحلية.
وأكد المهندس سامي الساحب مدير عام الصناعة أن التوجه المستقبلي للقطاع يقوم على أسس منها معايير اختيار القطاعات وإحلال الموارد وفرص التصدير وقدرة الإنتاج على تقديم قيمة مضافة من حيث الإنتاجية والتشغيل، مع التركيز على اسرع السلع تداولا ونموا في السوق العالمي، ومن هذا المنطلق يتم التعاون مع مختلف الجهات بشكل عام ووحدة دعم التنفيذ والمتابعة بشكل خاص وذلك لدعم تنفيذ المشاريع التي تحقق أهداف ورؤية الخطة الخمسية التاسعة لتنويع الاقتصاد الوطني والتكيف مع المتغيرات.