السعيدية والنزوانية والصورية والساحلية والسدحية أو الجنبية أهم الأنواع

مواصفات الخنجر العماني كما تحدث عنها المختصون والحرفيون في ندوة نزوى –

عمان مكتب نزوى: محمد الحضرمي –

نظمت وزارة التجارة والصناعة بنزوى أمس ندوة توعوية حول المواصفات القياسية العمانية للخنجر العماني، وذلك تحت شعار «الخنجر تراث وهوية»، أقيمت الندوة في فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة الداخلية، تحت رعاية الشيخ الدكتور فيصل بن علي بن راشد الزيدي نائب والي نزوى، وبحضور مديري المصالح الحكومية والحرفيين، وتم تنظيمها بالتعاون مع الهيئة العامة للصناعات الحرفية، بهدف تعريف الحرفيين والباعة والمصنعين للخنجر العماني بالمواصفات القياسية، وعدم إدخال تعديلات تسيء إليها، وتوعية المجتمع بأهمية اقتناء الخناجر المطابقة للمواصفات والمقاييس.
في بداية الندوة ألقت نورة بنت عبدالرحمن بن صومار الزدجالية مديرة الإعلام بوزارة التجارة والصناعة كلمة أكدت فيها أن هذه الندوة تأتي استكمالا للجهود التي بدأتها كل من وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للصناعات الحرفية والجهات المختصة الأخرى، وذلك لحماية الخنجر العماني، والحفاظ عليه من الإساءة إليه وسوء استخدامه باعتباره إرثا تاريخيا وثقافيا واجتماعيا.
الخناجر تزهو في المناسبات الرسمية
وقالت أيضا: يحرص العمانيون على اقتناء الخناجر، والظهور بها في المناسبات الرسمية، والاحتفالات الوطنية وغيرها من المناسبات المختلفة، توارث هذا المظهر الاجتماعي من الآباء إلى الأبناء، وعرفت صناعة الخناجر منذ آلاف السنين، وكانت بمثابة صناعة فلكلورية، يتقنها ويبدع في صناعتها الكثير من العمانيين، حافظت هذه الصناعة على بقائها رغم تسارع التغييرات والتطورات في العصر الحديث، ولكنها مع ذلك نمت واستمرت وتطورت، واتخذت لها مكانة بين الصناعة العمانية.
وقالت أيضا: لقد أصبحت الخنجر العمانية واحدة من أبرز الصناعات المحلية في السلطنة، وتتميز بنقوشها وتصاميمها التي أتقنها وبرع فيها العمانيون، فهي لا زالت من أرقى الموروثات.
وتحدثت عن الخنجر من الناحية الاقتصادية، وأكدت أنه أصبحت هذه الصناعة توفر فرص العمل للكثيرين، فهي من الصناعات المستدامة، وذلك لوفرة الخامات الأولية المستخدمة والداخلة في صناعتها والموجودة بالسلطنة مثل الحديد والخشب والفضة.

شرح مفصل لأنواع الخناجر
وتم تقديم فيلم يقدم صورة عن صناعة الخنجر في السلطنة وأنواعها والمدن التي تشتهر بصناعتها، ثم قدم الحرفي علي بن محمد بن خايف الراشدي شرحا مفصلا عن أنواع الخناجر العمانية، تطرق في حديثه عن الخنجر باعتبارها تراثا وهوية، وعن تاريخ وجود الخنجر، حيث إن سِجل التاريخ العماني يمتد على مدار قرون بعيدة، وتحدث عن أنواع الخناجر ومن بينها الخنجر السعيدية، والخنجر النزوانية، والخنجر الصورية، والخنجر الساحلية، والخنجر السدحية أو الجنبية المصنوعة في ولاية سدح بمحافظة ظفار.
وقدم سالم بن عمر بن سليم الشماخي ورقة تحدث فيها عن جهود الهيئة العامة للصناعات الحرفية في المحافظة على هوية الخنجر العماني، وتقديم مجموعة من التوصيات من بينها: منع الأيدي العاملة الوافدة منعا باتا من العمل في الصناعات الحرفية العمانية بشكل عام وفي صناعة الخنجر العماني بشكل خاص، وتدريب الشباب العماني على صناعة الخنجر العمانية، وأن يتم إصدار شهادات منشأ لكل خنجر وأن تعطى رقما متسلسلا لمنع أي تقليد.
حظر استيراد الخناجر من الخارج
وتحدث عن قرار حظر استيراد الخناجر من خارج السلطنة، وحظر استخدام نموذج الخنجر العماني وغيره من نماذج الصناعات الحرفية في أية منتجات صناعية سواء كانت مصنعة محلياً أو مستوردة إلا بموافقة مسبقة من الهيئة العامة للصناعات الحرفية.
كما تحدث عن دور الهيئة في تعريف الحرفيين بأهمية الملكية الفكرية وحصول مجموعة من التصاميم والمنتجات الحرفية على الملكية الفكرية.
وألقت نادية بنت محمد السيابية من دائرة المواصفات بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس ورقة حول المواصفات القياسية العمانية للخنجر العماني، حيث أكدت على تحديث المواصفات القياسية للخنجر العماني بموجب القرار الوزاري رقم 195/‏‏‏2017م.
أجزاء الخنجر بالمواصفات والمقاييس
وتحدثت عن أجزاء الخنجر وتتألف من القرن بأنواعه وهو الذي يتصل بالنصلة، ويكون أعلى جزء في الخنجر، والطوق وهو الشريط الفضي أو الذهبي المزخرف بالنقوش، ويثبت بين ملتقى النصلة والمقبض (القرن)، ويعمل في الوقت نفسه كغطاء للنصلة عند إدخالها إلى الغمد، ويسمى الطرق بهذا الاسم لأنه يطوق القرن من الطرف السفلي والموضع الذي يعرف باسم أكتاف القرن.
وتتألف الخنجر أيضا من النصلة وهي (شفرة الخنجر)، مصنوع من معدن حاد هلالي الشكل، طرفه الأعلى عريض، ويسمَّى (الكعب)، وبه بروز كالمسمار، مثبت في الجزء السفلي من المقبض، ويكون الطرف السفلي للنصلة حادًّا، ويسمَّى (الباردة)، وتدخل النصلة في تجويف الخنجر (الشحف) الصدر والطمس والقطاعة وينتهي بالقبع.
كما تحدث عن الخنجر السدحية نسبة إلى ولاية سدح بمحافظة ظفار، يأخذ في شكله شكلَ النصلة، وغمدُه مغطًّى بالجلد غير المشغول بالفضة إلا في بعض الأجزاء، وتتمُّ صناعة بعض أجزاء الأخرى من الفضة مثل القرن والطوق والصدر، ويكون القبع صغيرًا يغطِّي الجزء الأسفل من الجنبية، وطمسه بحلقتين من الفضة لربط الحزام.
الحفاظ على السمات المميزة للخنجر
أما عن المتطلبات الواجب توافرها في الخنجر العماني فهي أن يتم صناعته في أماكن مرخصة، وفقًا للممارسة الجيدة للصناعة مع الحفاظ على السمات المميزة للخنجر العُماني، وأن يكون ضمن أحد الأنواع المذكورة بالمواصفة، ولا يصح إدخال أيِّ تعديلات تمس بهوية الخنجر العُماني على الأصناف المتعارف عليها، ويمنع استخدام ألوان أخرى لمقبض الخنجر، عدا الأبيض والأسود أو لون الخشب في حالة صنعه من الخشب، وأن تكون عيارية الفضة المستخدمة في صناعة الخنجر مطابقة للمرسوم السلطاني رقم 2000/‏‏‏109، وكذلك الذهب في حال استخدامه.
وتحدث في ورقته أنه يمنع استخدام قرون حيوانات وحيد القرن في صناعة الخنجر عملا بالقرار الوزاري رقم 1994/‏‏‏169، ويجب أن تكون الخناجر المخصصة للأطفال وصغار السن أقل من (16) ستة عشرة سنة ذات نصلة غير حادة أو بدون نصلة، وأن يكون الخشب المستخدم من أخشاب الصندل أو ما يشابهها، والنصل المصنوع من الفولاذ غير القابل للصدأ، والجلد المستخدم طبيعي أو غير طبيعي (اختياري)، وأن يكون هناك تناسق بين أجزاء الخنجر وتناسب بين حجمه ووزنه.
الالتزام بمواصفات صناعة الخنجر
واختتمت الندوة بورقة ألقاها ناصر بن مبارك العمري باحث قانوني من المديرية العامة للمواصفات والمقاييس، حول الإطار القانوني لإجراءات الرقابة والتفتيش، وفيما يخص الخنجر العماني تحدث الباحث عن تأكيد الوزارة على الالتزام بالمواصفات القياسية العمانية، وفقا للقرار الوزاري الصادر عام 2017م، والحد من إدخال أية تعديلات تمس هوية الخنجر.
كما تحدث عن البيانات الإيضاحية التي يجب أن يكملها الخنجر المعد للتسويق مثل عيار ووزن الفضة أو الذهب وسنة الصنع ونوع الخنجر.
جدير بالذكر أن هذه الندوة تأتي استكمالا للندوات التعريفية التي تقوم بها وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع الهيئة العامة للصناعات الحرفية في عدد من محافظات السلطنة التي تشتهر بصناعة الخنجر العماني.