حماس تخاطب الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ضد قرار حل البرلمان الفلسطيني

شككت في شرعية المحكمة الدستورية –

غزة- (وكالات): أعلنت حركة حماس أمس توجيه رسائل إلى الأمم المتحدة واتحاد البرلمانات الدولية والإقليمية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ضد قرار حل المجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطيني.
وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي عن حماس أحمد بحر في بيان له: إن الرسائل الموجهة تؤكد على «بطلان قرار حل التشريعي ومخالفته أحكام القانون الأساسي الفلسطيني».
وذكر بحر أن المحكمة الدستورية العليا التي استند الرئيس الفلسطيني محمود عباس على قرارها في حل التشريعي «تفتقد الشرعية نظرا لعدم مراعاة تشميلها الإجراءات القانونية في اختيار وتعيين قضاة هذه المحكمة».
وقال: إن «أعضاء هذه المحكمة هم أعضاء فاعلون في حركة فتح التي يرأسها محمود عباس في حين أن الأصل أن يكون قضاة هذه المحكمة مستقلين وليس لهم أي علاقة بتنظيمات أو حركات فلسطينية».
وأكد أنه «وفقا لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني فلا يجوز لأي من السلطات بما فيها رئيس السلطة حل المجلس التشريعي وذلك استنادا لمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه في المادة (2) من هذا القانون الأساسي».
وأبرز بحر أن القانون الأساسي الفلسطيني ينص صراحة على أنه: «تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين ‏الدستوري».
وكان الرئيس عباس أعلن قبل أسبوع عن حل المجلس التشريعي الذي تسيطر حماس على غالبية مقاعده، وذلك بقرار من المحكمة الدستورية الفلسطينية يتضمن الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية خلال ستة أشهر.
ويهدد عباس منذ فترة باتخاذ خطوات ضد حماس على خلفية اتهامه لها بالمسؤولية عن تعطيل تحقيق المصالحة الفلسطينية لإنهاء الانقسام الداخلي.
ويعاني المجلس التشريعي من شلل في أعماله منذ سيطرة حماس على قطاع غزة منتصف عام 2007، وتعقد الحركة جلسات منفردة لنوابها في غزة وسط مقاطعة باقي الكتل.
في المقابل عبّرت الكونفدرالية الفلسطينية في أمريكا اللاتينية والكاريبي (كوبلاك)، عن تقديرها ودعمها الكامل لما أقرّته المحكمة الدستورية الفلسطينية، بحل المجلس التشريعي، والدعوة إلى انتخابات جديدة خلال ستة أشهر.
واعتبرت «كوبلاك» في رسالة وجهتها للرئيس الفلسطيني، ووصلت نسخة منها لدائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية، أن هذا القرار التاريخي قد تم اتخاذه بالنظر إلى الجمود والشلل الذي عانى منه المجلس طيلة سنوات عديدة، واصبح من الضروري اتخاذ مبادرة، من أجل تعزيز عمل المؤسسات، وكل ما من شأنه جعلها أكثر تشاركية وديناميكية، والارتقاء بها إلى الأطر الأكثر ديمقراطية.
وأكدت الكونفدرالية، كجزء من منظمة التحرير الفلسطينية، وكما في كل وقت، دعمها والتفافها حول الشرعية الوطنية الفلسطينية، ممثلة بالرئيس محمود عباس، وكل المؤسسات المنبثقة عن الوطن الأم، مجددة العهد على مواصلة النضال لتحقيق ونيل الحقوق المقدسة لشعبنا الفلسطيني في الحرية والعودة والاستقلال.
وجددت دعمها المطلق للرئيس في مواجهة الحملة الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة، معتبرة أن هذه الحملة لا تعدو كونها جزءًا من هجمة دولة الاحتلال على ما يمثله الرئيس في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والعادلة، ضد مخططات التسوية، وما يُسمّى «صفقة القرن» التصفوية، التي لا تلبي الطموحات الوطنية، بالاستقلال والسيادة، على الأرض الفلسطينية، وبناء الدولة وعاصمتها القدس الشرقية.
في غضون ذلك، قررت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» أمس، إقامة مهرجان مركزي لها يوم الاثنين الموافق 7 يناير 2019 في ساحة السرايا وسط مدينة غزة.وقالت حركة فتح في بيان صحفي: «في الذكرى الرابعة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة – انطلاقة حركة فتح نتوجه لكم بالتحية مؤكدين على تمسكنا بحقوقنا الوطنية الثابتة والتي انطلقت من أجلها حركة فتح».وأكدت حركة فتح حرصها على وحدتها الوطنية باعتبارها الركيزة الأهم لصمود شعبنا وقوته.
كما أعلنت الحركة، عن إيقاد الشعلة في تمام الساعة الخامسة مساء اليوم الاثنين في ساحة الجندي المجهول بمدينة غزة.
ودعت الحركة، جماهير الشعب الفلسطينية وأبناء حركة فتح للمشاركة الفاعلة مع المحافظة على أعلى درجات النظام والانضباط.
ودعت حركة فتح، الجميع أن يجعل من هذه المناسبة الوطنية يومًا للوحدة ونبذ الانقسام.