بينت وشاكيد يشكلان حزب «اليمين الجديد» في إسرائيل وينفصلان عن «البيت اليهودي»

يعالون وغانتس يبحثان خوض الانتخابات بقائمة مشتركة –

رام الله- القدس -عمان – الأناضول :

أعلن الوزيران من حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت وأيليت شاكيد عن انسحابهما من الحزب وإنشاء حزب جديد باسم «اليمين الجديد» يتألف من علمانيين ومتدينين.
وخلال مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية، قال الوزيران إنهما سيرأسان هذا الحزب وإن عدد العلمانيين والمتدينين فيه سيكون متساويا.
وأوضح نفتالي بينت أن هذا الحزب الجديد سيكون يمينيا حقيقيا ويعارض إقامة دولة فلسطينية.
وقالت مصادر في حزب «اليمين الجديد»، الذي أعلن الوزيران نفتالي بينيت وأييليت شاكيد، عن تأسيسه، وانشقاقهما عن كتلة «البيت اليهودية – الوحدة القومية»: إن هذان الحزبان سيعاودان الاتحاد في أعقاب انتخابات الكنيست مباشرة، حسبما ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية «كان» أمس.
وأضافت الإذاعة: إن كلا الحزبين سيشكلان جسما واحدا خلال المفاوضات الائتلافية مقابل رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، في حال انتخابه مجددا، على غرار الحلف الذي شكله بينيت ورئيس حزب «ييش عتيد»، يائير لبيد، في أعقاب انتخابات سابقة، وطرحا شروطا مشتركة.
وتابعت الإذاعة أنه في المرحلة الثانية سيشكل الحزبان كتلة واحدة في الكنيست، وأشارت إلى أن هدف الانشقاق الحالي هو السعي للحصول على أكبر عدد ممكن من أصوات الناخبين اليمينيين، بحيث يجذب «اليمين الجديد» ناخبين علمانيين و«البيت اليهودي» ناخبي الصهيونية الدينية.
واعتبر بينيت أنه «لو كان هناك حزب كهذا قبل 13 عاما لما حصل الانفصال (عن غزة)، وكان سيقف حزب يميني حقيقي مقابل الانتهازية الشخصية التي قادت حزب الليكود».
يشار إلى أن «البيت اليهودي» أصدر بيانا في أعقاب إعلان بينيت وشاكيد عن تأسيس الحزب الجديد، شكر فيه الاثنين «على 5 سنوات من العمل الكبير من أجل شعب إسرائيل، ونحن مؤمنون أنهما سيحققان أمورا كبيرة في قيادة معسكر اليمين»، وفق وصف البيان.
في سياق متصل كتب المحلل العسكري، بموقع «والا» العبري، أمير بوخبوط، أن الإعلان عن تبكير موعد الانتخابات العامة في إسرائيل، سيؤثر على الأوضاع الأمنية في قطاع غزة.
وقال المحلل الإسرائيلي: إن حركة حماس تدرك جيدا أن الحملات الانتخابية الإسرائيلية، ستحول الوضع في غزة إلى حساس جدا؛ لأن أي محاولة لشد الحبل أكثر من كلا الطرفين، أو أحدهما، قد يؤدي لزيادة الرد، ووقف جهود الوساطة القطرية».
وأضاف المحلل العسكري بوخبوط، أنه وفق تقديرات القيادة العسكرية في المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي، فليس لدى حماس مصلحة بتسخين الحدود في هذه الآونة، وإنما المحافظة على الوضع الراهن من خلال المسيرات الشعبية؛ لأن منظومة الانتخابات الإسرائيلية ستجعل من غزة منطقة حساسة جدا. وأشار المحلل بوخبوط، إلى أن أي توتر جديد بالجنوب، قد يسفر عن شد الحبل وقطعه، وسيترتب على ذلك وقف إدخال الأموال القطرية لقطاع غزة، وحماس ليست معنية بذلك، ولن تعطي إسرائيل هذه الفرصة. وختم المحلل بالقول: إن المهمة الأساسية أمام قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، تتمثل في التعامل مع هذه المسيرات الفلسطينية، بما لا يؤدي للضغط على الفصائل الفلسطينية، خشية ردود فعل فلسطينية وإسرائيلية غاضبة».
في ذات السياق قال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعالون، أمس، إنه يعمل مع رئيس الأركان السابق بيني غانتس على تشكيل قائمة موحدة لخوض الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، وفق إعلام عبري. جاء ذلك خلال مشاركة «يعالون» في فعالية ثقافية بمدينة حيفا (شمال)، حسب هيئة البث الإسرائيلية.
وقال «يعالون» إنه يجري مشاورات ونقاشات مع «غانتس» لخوض الانتخابات في قائمة مشتركة بعد الاتفاق على برنامج وجدول أعمال موحد.
وكانت القناة 11 التابعة لهيئة البث الإسرائيلية أفادت، الجمعة، بأن «يعالون» و«غانتس» يعملان على ضم «عدينا بار شالوم» إلى قائمتهما.
و«بار شالوم» هي ابنة الحاخام عوفاديا يوسف الذي كان يعتبر الأب الروحي لحركة «شاس» الدينية، قبل وفاته في أكتوبر 2013.
وجدد «يعالون» رفضه المشاركة في حكومة بقيادة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتانياهو، لكنه أشار إلى أن موقفه هذا لا يعني مقاطعة حزب «الليكود» الذي يقوده نتانياهو.
في سياق متصل، ذكر موقع «واللا» العبري أنه من المتوقع أن يتولى «غانتس» رئاسة القائمة ، والخميس الماضي، أعلن «غانتس» (تولى رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي في الفترة ما بين 2011 و2015) تدشين حزبه «حصانة إسرائيل».
فيما يتوقع أن يعلن «يعالون» (وزير الدفاع الإسرائيلي من 2013 حتى استقالته عام 2016) رسميا عن تشكيل حزبه خلال أيام.
واتهم يعالون رئيس الوزراء الحالي نتانياهو باستغلال قضية الكشف عن أنفاق لـ«حزب الله» عبر الحدود اللبنانية لغايات سياسية.
وقال: «كل عاقل يدرك أن قضية الأنفاق هي مجرد ذريعة لغاية سياسية؛ فمتابعة هذه الأنفاق بدأت في الوقت الذي كنت فيه وزيرا للدفاع».
كان نتانياهو أعلن، الإثنين الماضي، أن قادة أحزاب الائتلاف الحكومي قرروا بالإجماع حلّ الكنيست وإجراء الانتخابات في التاسع من أبريل المقبل، بدلا من موعدها الأصلي في نوفمبر المقبل.