يونكر يدعو لندن إلى «ترتيب أمورها» ومسؤول بريطاني

ماي تسعى لمزيد من التوضيحات حول حدود إيرلندا –

لندن- برلين- (أ ف ب – د ب أ): حث رئيس المفوضية الأوروبيّة جان كلود يونكر بريطانيا على ترتيب أمورها بفعالية بشأن بريكست، رافضا الاتهامات بأن لدى التكتل أجندة خفية لإبقاء بريطانيا فيه.
وقال لصحيفة فيلت إم تسونتاغ الألمانية: من غير المنطقي أن يبدو أن جزءًا من الشعب البريطاني يعتقد أن الأمر يعود إلى الاتحاد الأوروبي لتقديم حل لجميع مشكلات بريطانيا المستقبليّة.
وأضاف: أدعوهم إلى ترتيب أمورهم بفعالية. قولوا لنا ما الذي تريدونه. اقتراحاتنا مطروحة على الطاولة منذ شهور.
وفي وقت سابق هذا الشهر، أجلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي جلسة تصويت في مجلس العموم على اتفاق الانسحاب الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي في نوفمبر، خشية التعرض لهزيمة كبرى في ظل رفضه من قبل كثير من النواب.وتسعى ماي للحصول على مزيد من التوضيحات من بروكسل بشأن الترتيبات المرتبطة بحدود إيرلندا فيما أشارت إلى أن التصويت سيتم في الأسبوع الذي يبدأ في 14 يناير.
ويعني ذلك أن قرار البرلمان سيأتي قبل أسابيع فقط من موعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المقرر في 29 مارس.
واتهم حزب العمال الرئيسي المعارض ماي بـ«إضاعة الوقت» لمحاولة إجبار النواب على دعم اتفاقها بدلا من المخاطرة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون وضع ترتيبات لذلك.
وقال يونكر: «لدي انطباع بأن معظم النواب البريطانيين لا يثقون بالاتحاد الأوروبي والسيّدة ماي».ورفض رئيس المفوضية الأوروبيّة اتهام بروكسل بالمماطلة لمنع بريطانيا من الخروج من التكتل.
وقال: «هناك تلميحات إلى أن هدفنا هو إبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي بكل الوسائل الممكنة. لكن هذه ليست نيّتنا».
وأضاف: «لا نريد سوى توضيح بشأن علاقاتنا المستقبليّة. نحترم نتيجة الاستفتاء» الذي جرى بشأن بريكست في 2016.

التأكد من الانسحاب

من جهته، حذر وزير التجارة الدولية البريطاني ليام فوكس أمس من أن فرص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من عدمه ستكون بالمناصفة في حال رفض أعضاء البرلمان اتفاق بريكست الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي.
وقال فوكس، الذي كان من أشد المدافعين عن بريكست أثناء استفتاء عام 2016، مخاطبا النواب الذين يعتزمون التصويت ضد خطة ماي: إن الاتفاق الذي أبرمته هو الطريقة الوحيدة «للتأكد مائة بالمائة» من أن بريطانيا ستغادر التكتل.
وقال لصحيفة «ذي صنداي تايمز»: إذا لم نصوت لأجل ذلك، لست متأكدا إن كنت سأعطي (إمكان الانسحاب من الاتحاد الأوروبي) أكثر من 50/‏‏‏‏50».
وتحاول حكومة ماي إقناع البرلمان البريطاني المشكك في جهودها بدعم الاتفاق الشامل بشأن الانسحاب الذي أبرمته مع قادة الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي.
لكن إقرار الاتفاق أمر غير مؤكد إذ اضطرت ماي إلى إرجاء جلسة تصويت كانت هزيمتها مؤكدة خلالها، لتعيد جدولتها للأسبوع الذي يبدأ في 14 يناير.
ويبدي أنصار بريكست قلقهم تحديدا بشأن بند شبكة الأمان، والذي قد يبقي بريطانيا في الاتحاد الجمركي مع التكتل لتجنب قيام حدود فعلية بين إيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية إيرلندا.
لكن فوكس حض زملاءه على تنحية كبريائهم جانبا والقبول بالعرض المطروح على الطاولة.
وقال للصحيفة إن: النتيجة الأسوأ الممكنة لهذه العملية ستكون عدم تحقق بريكست.
وأضاف: بالنسبة إلي، سينتج ذلك شعورا بأننا خدعنا الشعب الذي صوت لصالح الاستفتاء. ما يمكنكم التيقن منه هو أنه في حال صوتنا لصالح اتفاق رئيسة الوزراء فسيكون من المؤكد بنسبة مئة بالمئة أننا سنغادر (الاتحاد الأوروبي) في 29 مارس.
وحذر البرلمان كذلك من محاولة إفشال العملية عبر سلسلة من الإجراءات التشريعية.
وقال: أعتقد أن تدمير الثقة هذا بين البرلمان والشعب سيكون مثيرا للفتن.

الحد من تدفق المهاجرين

على صعيد مختلف استخدمت وزيرة الهجرة البريطانية، كارولين نوكس، وجودها في مدينة دوفر الساحلية للدفاع عن جهود بلادها مع أوروبا للحد من الزيادة في عدد المهاجرين الذين يحاولون عبور القنال الإنجليزي من فرنسا إلى بريطانيا.وكان هناك العديد من الأطفال بين أربعين مهاجرا من العراق وإيران وأفغانستان، أنقذتهم السلطات البريطانية والفرنسية من خمسة زوارق في القنال الإنجليزي في وقت مبكر من صباح الثلاثاء الماضي.
وجرى اعتراض 12 مهاجرا آخرين كانوا على متن زوارق صغيرة يومي الأربعاء والخميس الماضيين، كما اعترضت السلطات زورقين يحملان 12 مهاجرا من سورية وإيران أول أمس الجمعة.
ورفضت نوكس مزاعم عدم القيام بما يكفي لوقف تدفق القوارب، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء برس اسوسييشن.وقالت نوكس: كانت هناك عملية ضخمة تقودها الاستخبارات تهدف إلى التأكد من أن الاعتقالات تجري في فرنسا.
وأضافت: عندما تكون حياة الناس في خطر، يتم إنقاذهم عند الضرورة.وجرى استضافة نوكس في دوفر من قبل تشارلي إلفيك، النائب البرلماني عن مدينة دوفر، الذي يريد المزيد من زوارق الدوريات للتصدي لعصابات التهريب في القنال.وتأتي الخطوة بعد يوم من وصف وزير الداخلية البريطاني، ساجد جاويد، زيادة محاولات عبور القنال بأنها حادث كبير، بحسب برس اسوسييشن.
وذكرت الوكالة أن جاويد كان طلب إجراء مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي للتصدي للزيادة في محاولات المهاجرين لعبور القنال الإنجليزي في فترة عيد الميلاد (الكريسماس).
واتجه الآلاف من المهاجرين واللاجئين لسنوات باتجاه الموانئ الفرنسية بالقنال على أمل عبوره بشكل غير قانوني ليصلوا إلى بريطانيا، وغالبا ما يكون السبب وجود أقارب لهم بالفعل هناك.
وفي عام 2016، فككت السلطات الفرنسية مخيم المهاجرين «جانجل» سيء السمعة في كالييه الذي كان يوجد به ما يقدر بستة آلاف شخص. ومن حينها أزالت الشرطة مخيمات أصغر.